يروي الشعبي رحمه الله قال: جاءت امرأة إلى شريح القاضي تخاصم رجلًا، فأرسلت عينيها وجعلت تبكي. فقلت: يا أبا أمية، أما ترى بكاءها؟ ما أظنها إلا مظلومة. فقال شريح: يا شعبي، إن إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاءً يبكون، وهم له ظالمون. والشعبي هو عامر بن شراحيل، من كبار علماء التابعين، وقد جالس شريحًا وشهد قضاءه. والمراد أن العاطفة والبكاء لا يقومان مقام البينة، فقد جاء إخوة يوسف عليه السلام أباهم يبكون وهم كاذبون، كما قال تعالى: وجاؤوا أباهم عشاءً يبكون، قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
شريح وإخوة يوسف: البكاء ليس بينة
القاضي شريح بن الحارث الكندي رحمه الله
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
لا يُحكم للخصم بدموعه وعاطفته، وإنما بالبينة والحجة، فالقاضي العادل لا يلين قلبه على حساب الحق.
المصدر: أخبار القضاة لوكيع؛ ومنه نقل ابن القيم في الطرق الحكمية
الدرجة: مشهور في كتب التراجم والقضاء
