قدم أبو مسلم الخولاني رحمه الله على معاوية رضي الله عنه وهو أمير الشام، فدخل عليه وقال: السلام عليك أيها الأجير. فقال الناس: قل: الأمير. فأعاد: السلام عليك أيها الأجير. فقالوا: قل الأمير. فقال أبو مسلم: دعوه فإنه أعلم بما يقول. فقال أبو مسلم: إنما أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها، فإن أنت هنأت جرباها، وداويت مرضاها، وحبست أولاها على أخراها، وفّاك سيدها أجرك، وإن لم تفعل عاقبك سيدها. فكأن أبا مسلم أراد أن يذكّر الأمير بأنه في الحقيقة عامل عند الله على رعيته. وقد قبل معاوية رضي الله عنه الكلام ولم يغضب، فقال لمن اعترض: دعوا أبا مسلم فإنه أعلم بما يقول.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
أبو مسلم الخولاني: السلام عليك أيها الأجير
أبو مسلم الخولاني رحمه الله
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الحاكم راعٍ مسؤول أمام الله، والناصح الصادق يذكّره بذلك بأدب ولا يداهنه، والحاكم الصالح يسمع.
المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم، ترجمة أبي مسلم الخولاني؛ وسير أعلام النبلاء للذهبي
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
