كان جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عمّ النبي ﷺ وأخا عليّ، من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وكان خطيب المهاجرين عند النجاشي، ثم استُشهد في غزوة مؤتة. وقد وصفه الصحابة بأنه أبو المساكين. قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، أي كان يأخذنا إلى بيته ويقدّم لنا كل ما فيه من طعام. ثم قال: حتى إن كان ليُخرج إلينا العُكّة التي ليس فيها شيء، والعكة وعاء من جلد للسمن والعسل، فنشقّها فنلعق ما فيها. أي أنه لم يكن يبقي شيئًا حتى الوعاء الفارغ كان يُخرجه لهم لعلهم يجدون فيه بقية. وفي الخبر أن الكرم لا يرتبط بالغنى، فقد كان جعفر يعيش حياة بسيطة لكنه يطعم الفقراء أفضل ما عنده. وقد كان أبو هريرة نفسه من أهل الصفة الذين ينتفعون بهذا العطاء، فشهادته شهادة من ذاق.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
جعفر بن أبي طالب: أبو المساكين
جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
العبرة
الكريم يقدّم المسكين على نفسه ولو لم يبق في بيته إلا آثار الطعام.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة (باب مناقب جعفر بن أبي طالب)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
الدرجة: صحيح — رواه البخاري
