روى عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادعُ الله أن يعافيني. فقال له النبي ﷺ: «إن شئتَ دعوتُ لك، وإن شئتَ صبرتَ فهو خير لك». قال: فادعه.
فأمره النبي ﷺ أن يتوضأ فيحسن وضوءه، وأن يدعو بدعاء علّمه إياه. وفي بعض روايات الحديث أنه عاد وقد أبصر.
خيّره النبي ﷺ بين الدعاء بالشفاء والصبر على ما أصابه، وبيّن أن الصبر خير له. فاختار الرجل الدعاء وهو جائز، ولم ينكر عليه النبي ﷺ.
وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوّضته منهما الجنة» يريد عينيه.
وفي الحديث بيان أن للمبتلى أن يطلب العافية ويدعو الله بها، وأن الصبر على فقد البصر له ثواب عظيم، وأن الأمر موكول إلى اختيار العبد وحاله.
