Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

فزع النبي ﷺ عند كسوف الشمس

النبي محمد ﷺ

روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: خسفت الشمس في زمن النبي ﷺ، فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد فصلّى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قطّ يفعله. وقال ﷺ: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوّف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره». وروى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم. فقال رسول الله ﷺ: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلّوا حتى ينكشف ما بكم». فالنبي ﷺ، وهو أعلم الناس بربه، قام لما رأى الآية مفزوعًا يخشى أن تكون القيامة، فكيف بمن غفل عن آيات الله؟ ونفى في الوقت نفسه ما ظنه الناس من أن الكسوف لموت أحد، فجمع بين تعليم التوحيد وتعظيم الله.

العبرة

آيات الله الكونية تخويف للعباد فيفزعون إلى الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار، لا إلى الخرافة والظنون.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف (من رواية أبي موسى)؛ وباب لا تنكسف الشمس لموت أحد (من رواية المغيرة)؛ وصحيح مسلم، كتاب الكسوف

الدرجة: صحيح — متفق عليه