قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعتُ مثلها قطّ، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا». قال: فغطّى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم، ولهم خنين. والخنين: صوت البكاء مع انتشاق في الأنف. وفي رواية أنه ﷺ قال في الخطبة: «عُرضت عليّ الجنة والنار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر». قال أنس: فما أتى على أصحاب رسول الله ﷺ يوم أشدُّ منه. وجاء في بعض الروايات أن عمر رضي الله عنه قام فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، نعوذ بالله من سوء الفتن. ففي هذا الموقف يسمع الصحابة وعظًا بالغًا من سيد الخلق ﷺ، فلا يردّون بالكلام، بل بالبكاء وتغطية الوجوه، ثم يقول أحدهم كلمة الرضا بالله والإسلام ونبيه.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا
الصحابة رضي الله عنهم
العبرة
من عرف عظمة الله وهول يوم القيامة قلّ ضحكه وكثر بكاؤه خشية.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب لا تسألوا عن أشياء؛ وكتاب الرقاق؛ وصحيح مسلم، كتاب الفضائل (من رواية أنس)
الدرجة: صحيح — متفق عليه
