كان أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه مع رسول الله ﷺ في طريق مكة عام الحديبية، فتخلّف مع أصحاب له كانوا محرمين، وكان هو غير محرم. فرأى حمارًا وحشيًا، فركب فرسه وطلب من أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا. فطلب منهم رمحه فأبوا. فأخذه بنفسه، ثم حمل على الحمار فأصابه.
فأكل بعض أصحابه منه، وأبى بعضهم. فلما أدركوا رسول الله ﷺ سألوه عن ذلك، فقال: «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» قالوا: لا. قال: «فكلوا ما بقي من لحمها». وفي رواية: «هو طُعمة أطعمكموها الله»، وسأل: «هل معكم منه شيء؟» فناولوه، فأكل منه.
