على خلاف ما قد يتبادر إلى الذهن، لم يأخذ كثير من مفسري الأحلام رؤية الضحك في المنام على ظاهرها دائمًا، فقد ذهب ابن سيرين إلى أن الضحك بصوت عالٍ ومبالغ فيه كثيرًا ما يُحمل على ضده، فيكون إشارة إلى هم داخلي أو حزن مكتوم.
وفرّق المفسرون بين درجات الضحك؛ فالقهقهة الصاخبة غالبًا ما فُسرت بأنها انعكاس لضغط نفسي، بينما الابتسامة الهادئة حُملت في الغالب على معنى طيب كالسرور وزوال ما كان يقلق الرائي.
وتتفاوت الدلالة بحسب حال الرائي؛ فللعزباء، ربط بعض المفسرين ابتسامتها الهادئة ببشارة بارتباط قريب. أما المتزوجة، فمال المفسرون إلى ربط ابتسامتها الهادئة باستقرار عاطفي. وللحامل، ورد ربط ضحكها الصامت ببشارة تتعلق بحملها. أما الرجل، فضحكه الهادئ يُقرأ غالبًا كعلامة على تنفس همّ كان يثقل صدره.
ومع كل ما سبق، فإن هذا كله يظل اجتهادًا بشريًا في تأويل الرؤى، لا يبلغ درجة العلم اليقيني.
