يتفق كثير ممن كتبوا في تفسير الرؤى، ومنهم ابن سيرين، على أن القلب في المنام لا يشير في الغالب إلى العضو الجسدي بقدر ما يرمز إلى الدين والعقل والنية التي يحملها صاحب الرؤيا، فمن رأى قلبه سليمًا معافى بعث ذلك على الاطمئنان إلى استقامة أمره، ومن رأى فيه خللًا أو وجعًا فقد يكون ذلك إشارة إلى أمر يشوب دينه أو يثقل تدبيره.
ورد عن ابن سيرين أن القلب في الرؤيا يدل أيضًا على شجاعة صاحبه وكرمه وسعة صدره، فمن رأى قلبه كبيرًا متسعًا حُمل ذلك عنده على طيب النفس والجود، ومن رأى قلبه يخرج من جوفه فقيل إن ذلك يشير إلى إخلاصه وحسن سريرته.
أما ابن شاهين فقد ربط اتساع القلب في الحلم بسعة الصدر والرحمة، ورأى أن خضوع الرائي لعملية جراحية في قلبه قد يكون تعبيرًا عن هموم أثقلت كاهله ثم بدأت تنفرج.
وتختلف دلالة القلب قليلًا بحسب حال الرائي؛ فالعزباء التي ترى قلبها مطمئنًا ينبض بانتظام قد يبشرها ذلك بارتباط قريب يحمل لها الاستقرار. والحامل إن رأت قلبها سليمًا نابضًا بانتظام ارتاحت نفسها لسلامة حملها.
وتبقى هذه المعاني كلها اجتهادًا بشريًا من أهل هذا العلم، وليست يقينًا قاطعًا، فالعلم الحق بما تؤول إليه الرؤى عند الله وحده سبحانه وتعالى.
