اهتم كبار مفسري الأحلام قديماً بصورة البحر لما فيها من اتساع وعمق يوازي اتساع الحياة نفسها. يذكر أن ابن سيرين رأى في البحر رمزاً لملك عظيم مهيب، عادل في حكمه، يحتاج إليه الناس ويقصدونه لقضاء حوائجهم. تختلف دلالة البحر تبعاً لحاله؛ فمن رأى نفسه يسبح في مياه هادئة ويخرج منها بسلام فذلك يبشر باستقرار قادم وزوال هَمّ.
للفتاة العزباء، فإن رؤيتها نفسها تمشي على شاطئ هادئ كثيراً ما تُفسَّر بأنها بشارة باقتراب علاقة عاطفية طيبة. وفي حق المرأة المتزوجة، يغلب على البحر الهادئ في منامها معنى الطمأنينة الزوجية ورسوخ المودة. أما المرأة الحامل فإن سباحتها بيسر في الماء تحمل عند أغلب من يكتبون في هذا الباب معنى تيسير الولادة.
وفي النهاية، يبقى كل ما سبق اجتهاداً بشرياً في قراءة الرؤى تناقلته كتب التراث جيلاً بعد جيل، وليس علماً قطعياً.
