المعاملات المالية

التلاعب في العلامة التجارية

دار الإفتاء الفلسطينية · فتوى رقم ٨٬٥٢١

السؤال

ما حكم بيع بضاعة مصدرها دولة ما "كالصين " وتباع على أنها من دولة أخرى "كتركيا مثلا" مع أن البضاعة تحمل نفس التصميم والشكل واللون ؟ هل هذا يعد تضليلاً للجمهور وإضراراً بالتجار المعتدى عليهم ؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

فقد حرمت الشريعة الإسلامية الإعتداء على مال الآخرين، أو اغتصابه، والتعرض لممتلكات الناس ومنجزاتهم، ولا بد أن لهذه البضاعة شارة تميزها تسمى"العلامة التجارية " وسرقة هذه العلامة بالتزوير، والنقل، فيه اعتداء على الحقوق ، والله تعالى يقول:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ...}(النساء : 29) وتعتبر العلامة التجارية حقاً لصاحبها، ومالاً مقوماً ، لذلك لا يجوز إزالتها بدون إذن صاحبها، أوتزويرها بالنقل إلى بضاعة أخرى، أو لدولة أخرى، والعمل على استعمالها في غير ما أعدت له، ويعتبر ذلك غرر وتدليس وتزوير وغش، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي)(صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب قول النبي من غشنا فليس منا) .

فما يفعله هؤلاء يعتبر جريمة تغضب الله ورسوله . وفي ذلك جريمة تعاقب عليها القوانين السماوية والوضعية.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 152

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص