٦١ -حديث: ذَبَحَ أبو بُردةَ بنُ نيارٍ أُضحيَّةً قَبلَ أن يُصَلِّيَ [فلَمَّا صَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعاه، فذَكَرَ له ما فعَلَ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما شاتُكَ شاةُ لَحمٍ. فقال: يا رَسولَ اللَّهِ، عِندي عَناقٌ جَذَعةٌ مِنَ المَعزِ هيَ أحَبُّ إليَّ مِن شاتَينِ، قال: فضَحِّ بها، ولا تُجزِئُ عَن أحَدٍ بَعدَكَ، قال أبو مُحَمَّدٍ: قُرِئَ على مُحَمَّدٍ عَن سُفيانَ، ومَن ذَبَحَ بَعدَ الصَّلاةِ والإمامُ يَخطُبُ أجزَأه]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٠٠١ نتيجة
٦٢ -حديث: بَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عُثمانَ في جَيشِ العُسْرةِ [قال فبعثَ إليهِ عثمانُ بعشرةِ آلافِ دينارٍ فوضعَها بينَ يديهِ قال فجعلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقلِّبُها بيديهِ ويدعو لهُ ويقولُ غفرَ اللَّهُ لَك يا عثمانُ ما أسررتَ وما أعلنتَ وما أخفيتَ وما هوَ كائنٌ إلى يومِ القيامةِ ما يبالي عثمانُ ما عملَ بعدَ هذا]
٦٣ -حديثُ: قال: زَوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم امرأةً إمَّا ماشِطةً وإمَّا عَطَّارةً [فرآني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا مُتخلِّقٌ فقال ألَا تغسِلُ هذا النَّتَنَ عنكَ أو ألَا تغسِلُ هذا الرِّجْزَ عنكَ فأتَيْتُ نَهَرًا فاغتسَلْتُ حتَّى اصفَرَّ الماءُ ثمَّ دخَلْتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعلَيَّ أثَرُه فقال اذهَبْ فاغسِلْه فذهَبْتُ فغسَلْتُه فلَمْ يذهَبْ حتَّى غسَلْتُه بالتُّرابِ]
٦٤ -حَديثُ: لمَّا قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ جاءَت بي أُمِّي إليه [فسَألَتْه أن يُبَرِّكَ عليَّ ففَعَل، ووَضَع يَدَه في قَفايَ، قال يونُسُ: فشابَ كُلُّ شَعرٍ مِن جَسَدِه ورَأسِه، إلَّا ما مَرَّت عليه يَدُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
٦٥ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأى أصحابَه يُسَبِّحونَ جُلوسًا... الحديث [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رأى أصحابَه يُسَبِّحونَ بعد صلاةِ الظهرِ جلوسًا، فقال : ما بالُ الناسِ؟ فقال: أصاب الناسَ وَعَكٌ يا رسولَ اللهِ فلذلك صَلُّوا قُعودًا قال: صلاةُ القاعدِ على النصفُ من صلاةِ القائمِ. فتجشَّمَ الناسُ القيامَ]
٦٦ -حديثُ: بَيْنا نحن نُصَلِّي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سَمِعَ جَلَبةً [فقالَ: ما شأنُكُم؟ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، استَعجَلنا إلى الصَّلاةِ قالَ: فلا تفعَلوا، إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ فلا تَقوموا حتَّى تَرَوني، وعلَيكمُ السَّكينةُ، فما أدرَكْتُمْ فصلُّوا، وما فاتَكُم فأتمُّوا]
- سَمِعَ جَلَبةً:
- الجلبة: الأصوات المرتفعة، والضجة المختلطة
٦٧ -حديث: بعَثَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَأبا مَرثَدٍ والزُّبَيرَ، وكُلُّنا فارِسٌ [فَقَالَ: انْطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فإنَّ بهَا امْرَأَةً مِنَ المُشْرِكِينَ، معهَا صَحِيفَةٌ مِن حَاطِبِ بنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى المُشْرِكِينَ، قَالَ: فأدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ علَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: قُلْنَا: أيْنَ الكِتَابُ الذي معكِ؟ قَالَتْ: ما مَعِي كِتَابٌ، فأنَخْنَا بهَا، فَابْتَغَيْنَا في رَحْلِهَا فَما وجَدْنَا شيئًا، قَالَ صَاحِبَايَ: ما نَرَى كِتَابًا، قَالَ: قُلتُ: لقَدْ عَلِمْتُ ما كَذَبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والذي يُحْلَفُ به، لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ مِنِّي أهْوَتْ بيَدِهَا إلى حُجْزَتِهَا، وهي مُحْتَجِزَةٌ بكِسَاءٍ، فأخْرَجَتِ الكِتَابَ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا به إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: ما حَمَلَكَ يا حَاطِبُ علَى ما صَنَعْتَ قَالَ: ما بي إلَّا أنْ أكُونَ مُؤْمِنًا باللَّهِ ورَسولِهِ، وما غَيَّرْتُ ولَا بَدَّلْتُ، أرَدْتُ أنْ تَكُونَ لي عِنْدَ القَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بهَا عن أهْلِي ومَالِي، وليسَ مِن أصْحَابِكَ هُنَاكَ إلَّا وله مَن يَدْفَعُ اللَّهُ به عن أهْلِهِ ومَالِهِ، قَالَ: صَدَقَ، فلا تَقُولوا له إلَّا خَيْرًا قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: إنَّه قدْ خَانَ اللَّهَ ورَسوله والمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فأضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ: يا عُمَرُ، وما يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ علَى أهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، فقَدْ وجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ قَالَ: فَدَمعتْ عَيْنَا عُمَرَ وقَالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ.]
- بعَثَني:
- أي: أرسلني
٦٨ -حديث: قالت: لَمَّا توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اشرَأبَّ النِّفاقُ [يَعني حديثَ: عَن عائِشةَ، قالت: لَمَّا توفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشرَأبَّ النِّفاقُ وارتَدَّتِ العَرَبُ وانحازَتِ الأبصارُ، فلَو نَزَلَ بالجِبالِ الرَّاسياتِ ما نَزَلَ بأبي لهامها، فما اختَلَفوا في نُقطةٍ إلَّا طارَ أبي بعَنانِها وفَضلِها، فقالوا: أينَ يُدفَنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فما وجَدنا عِندَ أحَدٍ مِن ذلك عِلمًا، فقال أبو بَكرٍ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ما مِن نَبيٍّ يُقبَضُ إلَّا دُفِنَ تَحتَ مَضجَعِه الذي ماتَ فيه، قال: واختَلَفوا في ميراثِه فما وجَدوا عِندَ أحَدٍ مِن ذلك عِلمًا، فقال أبو بَكرٍ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: إنَّا مَعشَرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ]
٦٩ -حديث: "قَتَلَت امرأةٌ ضَرَّتَها [يَعني حديثَ: عنِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ، قال: ضَربَت ضَرَّةٌ ضَرَّةً لها بعمودِ فُسطاطٍ فقَتلَتها، فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بديَتِها على عَصَبةِ القاتِلةِ، ولِما في بَطنِها غُرَّةً، فقال الأعرابيُّ: يا رسولَ اللَّهِ، أتُغَرِّمُني مَن لا طَعِمَ ولا شَرِبَ ولا صاحَ فاستَهَلَّ، فمِثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أسَجعًا كَسَجعِ الأعرابِ]".
٧٠ -حديث: رُفِع إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ مات وعليه دَينٌ [فقال: أعليه دَينٌ؟ فقالوا: نَعَمْ، دِينارانِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَلُّوا على صاحِبِكم، فقال أبو قتادةَ: هما عليَّ يا رسولَ اللهِ، فصلَّى عليه، فلمَّا فتَحَ اللهُ على رسولِه قال: أنا أَوْلى بكلِّ مؤمنٍ مِن نفسِه، فمَن ترَكَ دَينًا فعليَّ، ومَن ترَكَ مالًا فلِوَرَثَتِه.]
٧١ -حديثُ: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه ناسٌ مِن رَبيعةَ [يختصمون في دمِ العَمْدِ فسمعتُه يقولُ أمَّكَ وأباكَ وأختَكَ وأخاكَ ثم أدناكَ فأدناكَ ثم قال فنظرَ ثم قال من هذا معك يا أبا رِمْثَةَ ؟ فقلت : ابني قال : أما إنِّه لا يجني عليكَ ولا تجني عليه قال فنظرتُ فإذا في نُغْضِ كتِفهِ مثلُ بَعْرَةِ البعيرِ أوْ بيضةِ الحمامةِ فقلتُ ألا أداويكَ منها يا رسولَ اللهِ فإنا أهلُ بيتٍ نطبِّبُ فقال : يداويها الذي وضعها]
٧٢ -حديث: هل لك في عُثْمانَ والزُّبَيرِ [وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ، قالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، فقالَ: هلْ لكَ في عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قالَ العبَّاسُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ الظّالِمِ اسْتَبَّا، فقالَ الرَّهْطُ: - عُثْمانُ وأَصْحابُهُ -: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُما، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فقالَ: اتَّئِدُوا، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهُ؟ قالَ الرَّهْطُ: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ هلْ تَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] الآيَةَ، فَكانَتْ هذِه خالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكُمْ، ولا اسْتَأْثَرَ بها علَيْكُم، وقدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هذا المالُ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ: هلْ تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ فقالوا: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ وعبَّاسٍ: أنْشُدُكُما اللَّهَ، هلْ تَعْلَمانِ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَها أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُما حِينَئِذٍ - وأَقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بَكْرٍ فيها كَذا، واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمانِي وكَلِمَتُكُما علَى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أخِيكِ، وأَتانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِن أبِيها، فَقُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ، لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، وبِما عَمِلْتُ فيها مُنْذُ ولِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّمانِي فيها، فَقُلتُما: ادْفَعْها إلَيْنا بذلكَ، فَدَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْهِما بذلكَ؟ قالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ، فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: أفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلكَ، فَوالذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيها قَضاءً غيرَ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عَنْها فادْفَعاها إلَيَّ، فأنا أكْفِيكُماها.]
٧٣ -حديثُ: أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَطلُبُ مِيراثَها [يعني حديثَ: عن عائشة قالت: إنَّ فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكْرٍ تَسألُهُ ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا أفاءَ اللهُ على رسولِه، وفاطِمةُ حينَئذٍ تَطلُبُ صَدَقةَ النَّبيِّ التي بالمَدينةِ وفَدَكٍ، وما بَقي مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لا نُوْرَثُ، ما تَرَكْنا صَدقةٌ))، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أغَيِّرُ شَيئًا مِن صَدَقاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شَيئًا، فوَجَدَت فاطِمةُ عليها السَّلامُ عَلى أبي بَكْرٍ، فهَجَرَتْهُ فلَم تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ]
٧٤ -حديثُ: نحوُ حَديثٍ قَبْلَه: يا مُقَلِّبَ القُلوبِ [يعني حديث: عن شَهرِ بنِ حَوْشَبٍ قال قُلْتُ لأُمِّ سَلَمةَ ما كان أكثَرُ دعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قَلْبي على دِينِكَ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ دُعاءَكَ هذا قال إنَّ القلوبَ بَيْنَ أُصبُعَيْنِ مِن أصابعِ الرَّحمنِ ما شاء أزاغ وما شاء أقام]
٧٥ -حديثُ: أنَّ رجُلًا سأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّ لي جاريةً [يعني حديث: لمَّا أصبنا سَبي بني المصطلقِ من النِّساءِ عزلنا عنهنَّ، قال : ثمَّ إنِّي وافقتُ جاريةً في السُّوقِ تُباعُ قال فمرَّ بي رجلٌ من اليهودِ فقال ما هذه الجاريةُ يا أبا سعيدٍ قال : قلتُ : جاريةٌ لي أبيعُها قال : فهل كنت تصيبُها قلتُ نعم قال : فلعلك تبيعُها و في بطنِها منك سخلةٌ قال : قد كنتُ أعزلُ عنها قال : تلك المَؤودةُ الصُّغرى قال فجئتُ رسولَ اللهِ فذكرتُ لهُ ذلك فقال : كذبت يهودُ كذبت يهودُ]
٧٦ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احشُدوا فإنِّي سأقرأُ عليكم [ثُلُثَ القُرْآنِ، فَحَشَدَ مَن حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ثُمَّ دَخَلَ، فقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: إنِّي أُرَى هذا خَبَرٌ جاءَهُ مِنَ السَّماءِ، فَذاكَ الذي أدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنِّي قُلتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ علَيْكُم ثُلُثَ القُرْآنِ، ألَا إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.]
- احشُدوا:
- أي: اجتمعوا واستحضروا الناس
٧٧ -حَديثُ: ودَّعنا المَسجِدَ ثُمَّ أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: عَريشٌ كَعَريشِ موسى [يَعني حَديثَ: أنَّ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ وأبا الدَّرداءِ ذَرَعا المَسجِدَ، ثُمَّ أتَيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذِّراعِ، قال: بَل عَريشٌ كَعَريشِ موسى، ثُمام وخَشَبات، فالأمرُ أعجَلُ مِن ذلك. قال الثَّوريُّ: وبَلَغَنا أنَّ عَرشَ موسى إذا قامَ مَسَّ رَأسَه]
٧٨ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَدَ في ماءٍ وطِينٍ [يعني حديث: أتَيْتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ فقُلْتُ: يا أبا سعيدٍ اخرُجْ بنا إلى النَّخلِ نتحدَّثُ قال: نَعم فدعا بخَميصةٍ يلبَسُها ثمَّ خرَج فقُلْتُ: يا أبا سعيدٍ هل سمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ ليلةَ القدرِ ؟ قال: نَعم اعتكَفْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَشْرٍ مِن رمضانَ فلمَّا كان صبيحةُ عشرينَ قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( مَن كان خرَج فليرجِعْ فإنِّي أُريتُ ليلةَ القدرِ وإنِّي أُنسيتُها وإنِّي رأَيْتُ أنِّي أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ فالتمِسوها في العَشْرِ الأواخرِ مِن شهرِ رمضانَ في وترٍ ) قال: أبو سعيدٍ وما نرى في السَّماءِ قزَعةً فلمَّا كان اللَّيلُ إذا السَّحابُ أمثالُ الجبالِ فمُطِرْنا حتَّى سال سقفُ المسجدِ قال: وسقفُه يومَئذٍ مِن جريدِ النَّخلِ حتَّى رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَد في ماءٍ وطينٍ حتَّى رأَيْتُ الطِّينَ في أرنبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
٧٩ -حديثُ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن مَرِضَ أَو سافَرَ كَتَب اللهُ عزَّ وجَلَّ له [يعني حديث: سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ، واصْطَحَبَ هو ويَزِيدُ بنُ أبِي كَبْشَةَ في سَفَرٍ، فَكانَ يَزِيدُ يَصُومُ في السَّفَرِ، فَقالَ له أبو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أبَا مُوسَى مِرَارًا يقولُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا.]
٨٠ -حديث: أنَّها أتت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تستأذِنُه أن ترجِعَ إلى أهلِها [في بَني خُدرَةَ، فإنَّ زَوجَها خرَجَ في طَلَبِ أعبُدٍ له أبَقوا فقَتَلوه، قالت: فسَأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أرجِعَ إلى أهْلي، فإنَّ زَوجي لم يَترُكْني في مَنزِلٍ يَملِكُه، ولا نَفَقةَ، فقالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ، فانصَرَفتُ حتى إذا كُنتُ في الحُجرَةِ أو في المَسجِدِ دَعاني، فقال: امكُثي في بَيتِكِ حتى يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَه، قالت: فاعتَدَدتُ فيه أربعَةَ أشهُرٍ وعَشرًا.]
- أتت:
- الإتيان هو المجيء
