٢٢ -ينزل ربُّنا جل وعلا كل ليلةٍ إلى سماء الدنيا إذا ذهب شطرُ الليلِ فيقول : من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيَه، من يستغفرني فأغفرَ له. حتى إذا ذهب ثلثُ الليلِ فهو أيضًا وقتٌ للقيامِ لقوله : إذا بقي ثلثُ الليلِ ينزل ربنا إلى سماء الدنيا...
غريب المفردات :
ينزل ربُّنا:
النزول والهبوط والتدلي إلى السماء الدنيا صفات فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالسنة الصحيحة المتواترة، فنشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب، من غير أن نصف الكيفية؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا الكيفية، بل نؤمن بأنه نزول يليق بجلال الله سبحانه وبعظمته، ليس كنزول المخلوقين
٢٤ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُحر فكان يُخيَّل إليه أنه كان يفعل الشيءَ ولا يفعله، فمكث كذلك ما شاء اللهُ أن يمكث ثم قال : يا عائشةُ أشعرتَ أنَّ اللهَ أفتاني فيما استفتيتُه فيه ؟ أتاني ملكان فجلس أحدُهما عند رأسي والآخرُ عند رجلي. قال الذي عند رأسي للذي عند رجلي : ما شأن الرجلِ ؟ قال : مطبوبٌ. قال : ومن طبَّه ؟ قال : لَبيدُ بنُ الأعصمِ، فقال : في ماذا ؟ - قال : في مُشطٍ ومُشاطةٍ في جفِّ طلعةٍ ذكرٌ تحت راعوفةٍ في بئرِ ذي أروانِ ، فجاء البئرَ واستخرجه
غريب المفردات :
مُشطٍ ومُشاطةٍ:
هو الآلة المعروفة التي يسرح بها الرأس واللحية
جفِّ:
وعاء الطلع، وهو الغشاء الذي يكون فوقه
راعوفةٍ:
الراعوفة: صخرة تجعل في أسفل البئر إذا حفرت تكون ثابتة هناك، فإذا أرادوا تنقيتها جلس المنقي عليها
٣١ -الذي يجُرُّ ثوبَه خُيلاءَ , لا ينظرُ اللهُ إليه يومَ القيامةِ.
غريب المفردات :
خُيلاءَ:
الكبر والعجب، واحتقار الغير
لا ينظرُ اللهُ إليه:
النظر صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يقولون: إن الله عز وجل يرى ويبصر وينظر إلى ما يشاء بعينه سبحانه وتعالى؛ كما يليق بشأنه العظيم، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
٣٢ -بينا راعٍ في غنمٍ عدا عليها الذئبُ فأخذ منها شاةً، فطلبَه الراعي، فالتفت إليه الذئبُ وقال: من لها يومَ السَّبُعِ يومَ لا راعي لها غيري، وبينا رجلٌ يسوقُ بقرةً قد حمل عليها فالتفتتْ إليه فكلَّمَتْه فقالت: إني لم أُخْلقْ لهذا, وإنما خُلِقتُ للحرثِ، فقال الناسُ: سبحان اللهِ بقرةٌ تتكلمُ، فقال النبيُّ: آمنتُ بذلك أنا وأبو بكرٍ وعمرَ، وما هما ثَمَّ.
٣٣ -من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرمْ ضيفَه، جائزتُهُ يومٌ وليلةٌ، وما وراء ذلك صدقةٌ. وفي رواية أنه قال: ثلاثةُ أيامٍ ولا يحلُّ له أن يَثْوِىَ عنده حتى يُحْرِجَه.
٣٨ -جاء ثلاثةُ رهطٍ إلى بيوتِ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلما أُخْبِروها كأنهم تَقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد غُفِر له ما تقدم من ذنبِه وما تأخرَ. قال أحدهم: أما أنا فأُصلي الليلَ أبدًا، وقال الآخرُ: أنا أصومُ الدهرَ ولا أُفطِرُ, وقال الآخرُ: أنا أعتزلُ النساءَ ولا أتزوجُ أبدًا. فجاء رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إليهم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟أما واللهِ إني لأخشاكم للهِ وأتقاكم له، ولكني أصومُ وأُفطِرُ، وأُصلي وأَرقُدُ، وأتزوجُ النساءَ، فمن يرغبُ عن سنتي فليس مني.