٤١ -قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أُمِرْتُ أنْ أُقرِئَكَ سُورةً. قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ! وسُمِّيتُ لك؟ قالَ: نعمْ. قلتُ لأُبَيٍّ: فَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يَمنَعُني؟ وهو يقولُ: (قُلْ بفَضلِ اللهِ وبرَحمَتِه فبذلكَ فَلْتَفْرَحوا) [يونس: 58].
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٦٠ نتيجة
٤٢ -كان من دُعاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: اللهُمَّ مَتِّعْني بسَمْعي وبَصَري، واجعَلْهما الوارِثَ منِّي، وانصُرْني على مَن ظلَمَني، وأَرِني فيه ثَأْري.
- الوارِثَ:
- أي: الباقي
٤٣ -أنَّها قالتْ لفاطمةَ: أرَأيْتِ حينَ أكبَبتِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبكَيتِ، ثُمَّ أكبَبتِ عليه، فضحِكتِ؟ قالتْ: أخبَرَني أنَّه مَيِّتٌ مِن وَجعِه، فبكَيتُ، ثُمَّ أخبَرَني أنَّني أسرَعُ أهلِه به لُحوقًا، وقال: أنتِ سَيِّدةُ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ إلَّا مَريَمَ بِنتَ عِمرانَ. فضحِكتُ.
٤٤ -حديثٌ في شأنِ القَبرِ بطولِهِ بمَعْناهُ [يعني حديث: خرَجْنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في جِنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجَلَسنا حولَهُ كأنَّما على رءوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينْكتُ بِهِ في الأرضِ، فرفعَ رأسَهُ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ، أو ثلاثًا، زادَ في حديثِ جريرٍ هاهنا وقالَ: وإنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا فينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عَبدي، فأفرِشوهُ منَ الجنَّةِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، وألبسوهُ منَ الجنَّةِ قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيها مدَّ بصرِهِ قالَ: وإنَّ الْكافرَ فذَكرَ موتَهُ قالَ: وتعادُ روحُهُ في جسدِهِ، وياتيهِ ملَكانِ فيُجلسانِهِ فيقولانِ: من ربُّكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فُينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فأفرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ من حرِّها وسمومِها قالَ: ويضيَّقُ عليْهِ قبرُهُ حتَّى تختلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبْكَمُ معَهُ مِرزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيَصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ]
٤٥ -غَيِّروا الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهوا باليَهودِ والنَّصارى.
٤٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يومَ أُحُدٍ: أَوجَبَ طَلحةُ.
٤٧ -يَشفَعُ الشَّهيدُ لسَبعينَ مِن أهلِه.
٤٨ -أُتيَ بي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقدَمَه المدينةَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا غُلامٌ مِن بَني النَّجَّارِ، وقد قرَأَ ممَّا أُنزِلَ عليك سَبعَ عَشْرةَ سورةً. فقرَأْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأعجَبَه ذلك، وقال: يا زَيدُ، تَعلَّمْ لي كِتابَ يَهودَ؛ فإنِّي -واللهِ- ما آمَنُهم على كِتابي. قال: فتَعلَّمتُه، فما مَضى لي نِصفُ شَهرٍ حتى حذِقتُه، وكنتُ أكتُبُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كتَبَ إليهم.
٤٩ -رأيْتُ عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عنه يُضحِّي بكبشَيْنِ، فقُلتُ لهُ: ما هذا؟ قال: أَوْصاني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنْ أُضحِّيَ عنهُ.
٥٠ -رَأيتُ عمَّارَ بنَ ياسرٍ دخَلَ المسجدَ، فصلَّى فأخَفَّ الصَّلاةَ، قال: فلمَّا خرَجَ قُمتُ إليه، فقُلتُ: يا أبا اليَقْظانِ، لقد خفَّفتَ. قال: فهل رَأيْتَني انتقَصتُ مِن حُدودِها شيئًا؟ قُلتُ: لا. قال: فإنِّي بادَرتُ بها سَهْوةَ الشَّيطانِ؛ سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ العَبدَ ليُصلِّي الصَّلاةَ ما يُكتَبُ له منها إلَّا عُشرُها، تُسعُها، ثُمُنُها، سُدُسُها، خُمُسُها، رُبُعُها، ثُلُثُها، نِصفُها.
٥١ -أوَّلُ مَن أظهَرَ إسلامَه سَبعةٌ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّه سُميَّةُ، وصُهَيبٌ، وبِلالٌ، والمِقدادُ. فأمَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَنَعَه اللهُ بعَمِّه. وأمَّا أبو بَكرٍ: فمَنَعَه اللهُ بقَومِه. وأمَّا سائرُهم: فألبَسَهم المُشركونَ أدراعَ الحَديدِ، وصَفَّدوهم في الشَّمسِ، وما فيهم أحدٌ إلا وقد وأتاهم على ما أرادوا إلَّا بِلالٌ؛ فإنَّه هانتْ عليه نَفْسُه في اللهِ، وهان على قَومِه، فأعطَوْه الوِلدانَ يَطوفونَ به في شِعابِ مكَّةَ، وهو يقولُ: أحَدٌ أحَدٌ!
- فمَنَعَه اللهُ:
- أي: عصمة من أذاهم
- فمَنَعَه اللهُ:
- أي: عصمة من أذاهم
- إلا وقد وأتاهم:
- إلا وقد وافقتهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإسلام
- هانتْ:
- أي: أذل وأصغر
٥٢ -فرُدُّوه إلى عالِمِه [يعني حديث: لقد جلَسْتُ أنا وأخي مَجلسًا ما أحِبُّ أنَّ لي به حُمْرَ النَّعمِ، أقبَلْتُ أنا وأخي وإذا مَشيَخةٌ مِن صحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ عندَ بابٍ مِن أبوابِه، فكرِهْنا أنْ نُفرِّقَ بينهم، فجلَسْنا حَجرَةً، إذ ذكَروا آيةً مِن القرآنِ، فتمارَوْا فيها، حتى ارتفَعَتْ أصواتُهم، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، قد احمَرَّ وَجهُه، يَرميهم بالتُّرابِ، ويقول: مَهلًا يا قَومِ، بهذا أُهلِكَتِ الأُممُ مِن قبلِكم، باختلافِهم على أنبيائِهم، وضربِهم الكتبَ بعضَها ببعضٍ، إنَّ القرآنَ لم ينزِلْ يكذِّبُ بعضُه بعضًا، بل يصدِّقُ بعضُه بعضًا، فما عرَفْتُم منه فاعمَلوا به، وما جهِلْتُم منه فرُدُّوه إلى عالمِه]
٥٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بيْنَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، وعَبدُ اللهِ قائمٌ يُصلِّي، فافتتَحَ سورةَ النِّساءِ يَسجِلُها. فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أحَبَّ أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فليَقرَأْ قِراءةَ ابنِ أُمِّ عَبدٍ. فأخَذَ عَبدُ اللهِ في الدُّعاءِ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: سَلْ تُعْطَ. فكان فيما سَألَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ إيمانًا لا يَرتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومُرافقةَ نَبيِّكَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أعلى جِنانِ الخُلدِ. فأتى عُمَرُ عَبدَ اللهِ يُبشِّرُه، فوَجَدَ أبا بَكرٍ خارجًا قد سبَقَه، فقال: إنَّكَ لسَبَّاقٌ بالخَيرِ!
٥٤ -ما غَبَطْتُ نَفْسي بمَجلِسٍ ساعةً كمَجلِسٍ جلَسْتُه إلى حُجْرةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنتَظِرُ لصلاةِ الصبْحِ، ورَهطٌ بناحيةٍ يَمتَرونَ في القُرآنِ، حتى علَتْ أصواتُهم: فخرَجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، فقال في طَرَفِ ثَوبِه على وَجهِه: يا أيُّها الناسُ، إنَّما هلَكَتِ الأُمَمُ قبلَكم على مِثلِ هذا، وإنَّما نزَلَ الكِتابُ يُصدِّقُ بعضُه بعضًا، ولم يَنزِلْ يُكذِّبُ بعضُه بعضًا، فما استَنَصَّ لكم منه فاعْرِفوه، وما اشتَبَه عليكم فرُدُّوا عِلمَه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.
٥٥ -قدِمتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبيْنَ يَدَيه خُبزٌ وتَمرٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْنُ فكُلْ. فأخَذتُ آكُلُ مِن التَّمرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَأكُلُ تَمرًا وبك رَمَدٌ؟ قال: فقُلتُ: إنِّي أمضُغُ مِن ناحيةٍ أُخرى. فتَبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٥٦ -أوَّلُ مَن أظهَرَ إسلامَه سَبعةٌ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّه سُمَيَّةُ، وبِلالٌ، وصُهَيبٌ، والمِقدادُ. فأمَّا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ: فمَنَعَهما اللهُ بقَومِهما. وأما سائرُهم فأخَذَهم المُشركونَ، فألبَسوهم أدراعَ الحَديدِ، وصَهَروهم في الشَّمسِ، فما منهم أحدٌ إلَّا وأتاهم على ما أرادوا، إلَّا بِلالٌ؛ فإنَّه هانتْ عليه نَفْسُه في اللهِ، وهان على قَومِه، فأعطَوْه الوِلدانَ، فجَعلوا يَطوفونَ به في شِعابِ مكَّةَ، وهو يقولُ: أحَدٌ أحَدٌ!
- هانتْ:
- أي: أذل وأصغر
٥٧ -قال موسى: أنتَ آدَمُ الذي نفَخَ اللهُ فيكَ من رُوحِه، وأسجَدَ لكَ ملائكتَه، وعلَّمَكَ الأسماءَ كلَّها؟ قال: نَعم. قال: فما حمَلَكَ على أنْ أخرَجْتَنا ونَفْسَكَ منَ الجَنَّةِ؟ فقال: مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى. قال: أنتَ موسى بَني إسرائيلَ، الذي كلَّمَكَ اللهُ من وَراءِ حِجابٍ، فلم يَجعَلْ بينَكَ وبينَه رسولًا؟ قال: نَعم. قال: فتَلومُني على أمرٍ قد سبَقَ منَ اللهِ القَضاءُ قَبْلي؟! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: فحَجَّ آدَمُ موسى .
- فحَجَّ آدَمُ موسى:
- أي: غلبه بالحجة وظهر عليه بها
٥٨ -مَن كانَ آخِرُ كلامِهِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، دخَلَ الجنَّةَ.
٥٩ -نِعمَ الرَّجُلُ أبو بَكرٍ، نِعمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعمَ الرَّجُلُ مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٦٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتيَ بقَصعةٍ مِن ثَريدٍ، فأكَلَ، ففضَلَ منه فَضْلةٌ، فقال: يَدخُلُ مِن هذا الفَجِّ رَجُلٌ مِن أهلِ الجنَّةِ، يَأكُلُ هذه الفَضْلةَ. قال سَعدٌ: وقد كنتُ ترَكتُ أخي عُمَيرَ بنَ أبي وَقَّاصٍ يَتهيَّأُ لأنْ يَأتيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فطمِعتُ أنْ يَكونَ هو، فجاء عَبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ، فأكَلَها.
