٤١ -لمَّا تَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ، حمَلَ أبو بَكرٍ معه جَميعَ مالِه -خَمسةَ آلافٍ، أو سِتَّةَ آلافٍ- فأتاني جَدِّي أبو قُحافةَ وقد عَميَ، فقال: إنَّ هذا قد فجَعَكم بمالِه ونَفْسِه. فقُلتُ: كَلَّا، قد ترَكَ لنا خَيرًا كَثيرًا. فعمَدتُ إلى أحجارٍ، فجعَلتُهنَّ في كُوَّةِ البَيْتِ، وغَطَّيتُ عليها بثَوبٍ، ثُمَّ أخَذتُ بيَدِه، ووَضَعتُها على الثَّوبِ، فقُلتُ: هذا ترَكَه لنا. فقال: أمَا إذ ترَكَ لكم هذا، فنَعَمْ.
٤٢ -صنَعتُ سُفرةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِ أبي حينَ أرادَ أنْ يُهاجِرَ، فلمْ أجِدْ لسُفرَتِه ولا لسِقائِه ما أربِطُهما، فقُلتُ لأبي: ما أجِدُ إلَّا نِطاقي. قال: شُقِّيه باثْنَينِ، فاربِطي بهما. قال: فلذلك سُمِّيَتْ: ذاتَ النِّطاقَينِ .
غريب المفردات :
ذاتَ النِّطاقَينِ:
النطاق: ما تشد به المرأة وسطها عند معاناة الأشغال لترفع به ثوبها، وذات النطاقين: هي أسماء بنت أبي بكر الصديق
٤٤ -المعروفُ كلُّه صَدَقةٌ، وإنَّ اللهَ صانعٌ كلَّ صانعٍ وصَنعَتَه، وإنَّ آخِرَ ما تَعلَّقَ به أهْلُ الجاهليَّةِ من كَلامِ النُّبُوةِ: إذا لم تَسْتَحي، فاصنَعْ ما شِئْتَ.
٤٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ حَسَنًا، وحُسَينًا، وفاطِمةَ، ولَفَّ عليهم ثَوْبَه، وقال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، اللَّهمَّ هؤلاء أهلي. قال واثِلةُ: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وأنا مِن أهلِكَ؟ قال: وأنتَ مِن أهلي. قال: فإنَّها لَمِن أرْجى ما أرجو.
غريب المفردات :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عبد الكريم بن أبي عمير، قال المصنف في " الميزان ": فيه جهالة وباقي رجاله ثقات
الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سير أعلام النبلاء
الصفحة أو الرقم : 3/385|التخريج :أخرجه الطبراني (2670) (3 / 55)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (773)، والنخشبي في ((فوائد الحنائي الحنائيات)) (220) جميعا بلفظه، وابن حبان (6976) باختلاف يسير، وأخرجه أحمد (16988) باختلاف يسير دون قوله: ((قلت : يا رسول الله، وأنا من أهلك ...))
الصفحة أو الرقم : 3/258|التخريج :أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 268) (635)، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم))، والذهبي في ((السير)) (3/ 258) جميعا بلفظه، وأبو داود (4131)، وأحمد (17189) بنحوه مطولا.
٤٩ -كُنتُ شاهِدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حائِطِ نَخلٍ، فاستَأذَنَ أبو بَكرٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائْذَنوا له، وبَشِّروه بالجَنَّةِ. ثم عُمَرُ كذلك، ثم عُثمانُ، فقال: بَشِّروه بالجَنَّةِ على بَلْوى تُصيبُه. فدخَلَ يَبكي ويَضحَكُ. فقال عَبدُ اللهِ: فأنا يا نَبيَّ اللهِ؟ قال: أنتَ مع أبيكَ.
خلاصة حكم المحدث : متن الحديث صحيح من طريق آخر إلى قوله " على بلوى تصيبه
٥٠ -مَرَرتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه جِبريلُ عليه السَّلامُ جالِسٌ في المَقاعِدِ ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ أجَزتُ، فلمَّا انصرَفتُ ورجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال لي: هل رَأيْتَ الذي كان معي؟ قُلتُ: نعمْ. قال: فإنَّه جِبريلُ، وقد رَدَّ عليك السَّلامَ.
غريب المفردات :
المَقاعِدِ:
هي مصاطب حول المسجد، وهي موضع بقرب المسجد، اتخذ للقعود فيه للحوائج
٥١ -مرَرتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه جِبريلُ جالسٌ بالمقَاعِدِ، فسلَّمتُ عليه، واجتَزتُ، فلمَّا رجَعتُ، وانصرَفَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال لي: هل رأيتَ الذي كان معي؟ قلتُ: نَعم. قال: فإنَّه جبريلُ، وقد رَدَّ عليكَ السَّلامَ.
الصفحة أو الرقم : 19/ 141|التخريج :أخرجه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (1/ 445)، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) (2/ 298) كلاهما بلفظه، وأخرجه أحمد (23677)، والطبراني (3226) (3 / 228) ، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/ 74)، وعبد الرزاق (20545 )، وعبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)) (446 ) جميعًا باختلاف يسير
٥٢ -مرَرتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه جِبريلُ عليه السَّلامُ جالسٌ في المَقاعِدِ ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ أجَزتُ، فلمَّا انصرَفتُ ورجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال لي: هل رَأيْتَ الذي كان معي؟ قُلتُ: نعمْ، قال: فإنَّه جِبريلُ، وقد رَدَّ عليك السَّلامَ.
غريب المفردات :
المَقاعِدِ:
هي مصاطب حول المسجد، وهي موضع بقرب المسجد، اتخذ للقعود فيه للحوائج
٥٣ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن تكَفَّلَ لي ألَّا يَسألَ أحَدًا شَيئًا، وأتكَفَّلُ له بالجَنَّةِ؟ فقال ثَوبانُ: أنا. فكان لا يَسألُ أحَدًا شَيئًا.
خلاصة حكم المحدث : سند صحيح
الراوي : أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سير أعلام النبلاء
الصفحة أو الرقم : 3/17|التخريج :أخرجه أبو داود (1643)، وأحمد (22374)، والروياني في ((المسند)) (646)، باختلاف يسير.
٥٩ -أنَّه وَفَدَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكَنَّى أبا الحَكَمِ، فقال: لِمَ يُكنِّيكَ هؤلاء أبا الحَكَمِ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أحكُمُ بَينَ قَومي في الشيءِ، فيَرْضى هؤلاء وهؤلاء، قال: هل لكَ مِن وَلَدٍ؟ قال: نعَمْ، قال: فما اسمُ أكبَرِهم؟ قال: شُرَيحٌ، قال: فأنتَ أبو شُرَيحٍ.
٦٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أيُّكم يَلْقاني على الحالِ الذي أُفارِقُه عليه؟ فقال أبو ذَرٍّ: أنا. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أظَلَّتِ الخَضراءُ ، ولا أقَلَّتِ الغَبراءُ على ذي لَهجةٍ أصدَقَ مِن أبي ذَرٍّ! مَن سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى زُهدِ عيسى؛ فليَنظُرْ إلى أبي ذَرٍّ.