١ -إنَّكَ إذا اتَّبَعتَ عَوراتِ الناسِ أفسَدتَهم.
بحث
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - التجسس
٨ نتيجة
٢ -إنَّ الأميرَ إذا ابْتَغى الرِّيبةَ في النَّاسِ أفْسَدَهم.
- الرِّيبةَ:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
٣ -عن ابنِ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه أُتِيَ برَجُلٍ فقيل له: هذا فُلانٌ تَقطُرُ لِحْيَتُهُ خمرًا، فقال: إنا قد نُهينا عن التجسُّسِ، ولكن إنْ يظهَرْ لنا شيْءٌ، نَأْخُذْ به.
٤ -يا مَعشَرَ مَن آمَنَ بلِسانِه ولم يَدخُلِ الإيمانُ قَلْبَه، لا تَغْتابوا المُسلِمينَ، ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهم؛ فإنَّه مَن اتَّبَعَ عَوْراتِهم يَتَّبِعُ اللهُ عَوْرتَه، ومَن يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرتَه يَفضَحْه في بَيْتِه.
- ولا تَتَّبِعوا:
- أي: لا تجسسوا
٥ -حديثٌ عن [هاشِمِ] بنِ عَبدِ الواحِدِ -أبو بِشرٍ [الجَشَّاشُ]- قال يزيدُ -يعني: ابنَ عَبدِ العزيزِ- عَنِ الأعمَشِ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال -ولا أعلَمُه إلَّا قد قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: من استمع حديثَ قَومٍ يَفِرُّونَ به منه، صُبَّ في أُذُنَيه الآنُكُ يومَ القيامةِ. [يعني حديث: من صَوَّرَ صورةً كُلِّفَ يومَ القيامةِ أن يَنفخَ فيها وعُذِّبَ ولن يَنفخَ فيها ومن تَحَلَّمَ كُلِّفَ يومَ القيامةِ أن يَعقدَ شعيرتينِ أو قال : بينَ شعيرتينِ وعُذِّبَ ولن يَعقدَ بينَهما ومن استمع إلى حديثِ قومٍ يكرهونه صُبَّ في أُذنيْهِ الآنكُ يومَ القيامةِ]
- الآنُكُ:
- هو الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود، وقيل: هو الخالص منه
٦ -كتَبَ أهلُ الجَزيرةِ إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ غَنْمٍ: إنَّا حين قدِمْتَ بلادَنا طَلَبْنا إليكَ الأمانَ لأنفُسِنا وأهْلِ مِلَّتِنا، على أنَّا شرَطْنا لك على أنفُسِنا: ألَّا نُحْدِثَ في مَدينتِنا كَنيسةً، ولا فيما حَولَها دَيرًا، ولا قَلَّايةً، ولا صَومعةَ راهبٍ، ولا نُجَدِّدَ ما خرِبَ مِن كَنائسِنا، ولا ما كان منها في خُطَطِ المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ كَنائسَنا مِنَ المُسلِمينَ أنْ يَنزِلوها في اللَّيلِ والنَّهارِ، وأنَّ نُوسِّعَ أبوابَها للمارَّةِ وابنِ السَّبيلِ، ولا نُؤْوي فيها ولا في مَنازِلِنا جاسوسًا، وألَّا نَكتُمَ غِشًّا للمُسلِمينَ، وألَّا نَضرِبَ بنَواقيسِنا إلَّا ضرْبًا خَفِيًّا في جَوفِ كَنائسِنا، ولا نُظهِرَ عليها صَليبًا، ولا نَرفَعَ أصواتَنا في الصَّلاةِ ولا القِراءةِ في كَنائسِنا فيما يَحضُرُه المُسلِمون، وألَّا نُخرِجَ صَليبًا ولا كِتابًا في سُوقِ المُسلِمينَ، وألَّا نُخرِجَ باعُوثًا -قال: والباعُوثُ يَجتَمِعون كما يَخرُجُ المُسلِمون يومَ الأضحى والفِطرِ-، ولا شَعانينَ، ولا نَرفَعَ أصواتَنا مع مَوتانا، ولا نُظهِرَ النِّيرانَ معهُم في أسواقِ المُسلِمينَ، وألَّا نُجاوِرَهُم بالخَنازيرِ، ولا ببَيعِ الخُمورِ، ولا نُظهِرَ شِرْكًا، ولا نُرَغِّبَ في دِينِنا، ولا نَدعوَا إليه أَحدًا، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ الرَّقيقِ الَّذي جَرَتْ عليه سِهامُ المُسلِمينَ، وألَّا نَمنَعَ أحدًا مِن أقْربائِنا أرادوا الدُّخولَ في الإسلامِ، وأنْ نَلزَمَ زِيَّنا حيثُما كنَّا، وألَّا نَتشبَّهَ بالمُسلِمينَ في لُبْسِ قَلَنْسُوةٍ، ولا عِمامةٍ، ولا نَعلَينِ، ولا فَرْقِ شَعرٍ، ولا في مَراكِبِهِم، ولا نَتكلَّمَ بكَلامِهِم، ولا نَكتَني بِكُناهُم، وأنْ نَجُزَّ مَقادِمَ رُؤوسِنا، ولا نَفرُقَ نواصِيَنا، ونَشُدَّ الزَّنانيرَ على أوْساطِنا، ولا نَنقُشَ خَواتِمَنا بالعربيَّةِ، ولا نَركَبَ السُّروجَ، ولا نَتَّخِذَ شَيئًا مِنَ السِّلاحِ، ولا نَحمِلَه، ولا نَتقلَّدَ السُّيوفَ، وأنْ نُوَقِّرَ المُسلِمينَ في مَجالِسِهم، ونُرشِدَهُم الطَّريقَ، ونَقومَ لهُم عنِ المَجالسِ إنْ أرادُوا الجُلوسَ، ولا نَطَّلِعَ عليهِم في مَنازِلِهم، ولا نُعلِّمَ أولادَنا القُرآنَ، ولا يُشارِكَ أحَدٌ منَّا مُسلِمًا في تِجارةٍ إلَّا أنْ يكونَ إلى المُسلِمِ أمْرُ التِّجارةِ، وأنْ نُضَيِّفَ كلَّ مُسلِمٍ عابرِ سَبيلٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، ونُطعِمَه مِن أوسَطِ ما نَجِدُ. ضَمِنَّا لك ذلك على أنفُسِنا وذَراريِّنا، وأزواجِنا ومَساكينِنا، وإنْ نحن غَيَّرْنا أو خالَفْنا عمَّا شرَطْنا على أنفُسِنا وقَبِلْنا الأمانَ عليهِ، فلا ذِمَّةَ لنا، وقد حَلَّ لك مِنَّا ما يحِلُّ لأهلِ المُعانَدةِ والشِّقاقِ. فكتَبَ بذلكَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ غَنْمٍ إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، فكتَبَ إليه عُمرُ: أنْ أمْضِ لهُم ما سأَلُوا، وأَلْحِقْ فيهِم حَرْفَينِ اشتَرِطْهُما عليهِم مع ما شَرَطوا على أنفُسِهم: ألَّا يَشتَرُوا مِن سَبايانا، ومَن ضرَبَ مُسلِمًا فقد خلَعَ عهْدَه.
٧ -[عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّ أباهُ كتَبَ إلى كفَّارِ قُرَيشٍ كِتابًا وهو معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد شهِدَ بَدرًا، فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَليًّا والزُّبَيرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فقالَ:] انْطَلِقَا حتى تُدْرِكَا امرأةً مَعها كتابٌ [فأْتِياني به، فانطَلَقا حتَّى أَتَياها فقالَا: أعْطينا الكِتابَ الَّذي معَكِ وأخْبَراها أنَّهما غيرُ مُنصَرِفَينِ حتَّى يَنزِعا كلَّ ثَوبٍ عليها، فقالَتْ: ألسْتُما رَجُلَينِ مُسلِمَينِ؟ قالَا: بَلى، ولكنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَنا أنَّ معَكِ كِتابًا، فلمَّا أيقَنَتْ أنَّها غيرُ مُنفَلِتةٍ منهما حلَّتِ الكِتابَ مِن رأْسِها، فدفَعَتْه إليهما، فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاطِبًا حتَّى قَرأَ عليه الكِتابَ، فقالَ: أتَعرِفُ هذا الكِتابَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: فما حمَلَكَ على ذلك؟ قالَ: كانَ هناك وَلَدي وذو قَرابَتي، وكنْتُ امْرأً غَريبًا فيكم مَعشَرَ قُرَيشٍ، فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي في قَتلِ حاطِبٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، إنَّه قد شهِدَ بَدرًا، وإنَّكَ لا تَدْري لعَلَّ اللهَ قدِ اطَّلَعَ على أهْلِ بَدرٍ، فقالَ: اعْمَلوا ما شِئْتُم؛ فإنِّي غافِرٌ لكم.]
٨ -إيَّاكم والظَّنَّ فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديثِ، ولا تجسَّسوا ولا تحسَّسوا ولا تنافَسوا ولا تحاسَدوا ولا تباغَضوا ولا تدابَروا وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا
- ولا تجسَّسوا:
- هو البحث والتطلب لمعايب الناس ومساويهم إذا غابت واستترت
- ولا تحسَّسوا:
- هو البحث والتطلب لمعايب الناس ومساويهم إذا غابت واستترت
- ولا تدابَروا:
- أي: لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه
