٢١ -... ثمَّ تَكلَّمَ أبو بَكرٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ، والضَّعيفُ مِنكُم قَوِيٌّ عِندي حتَّى أُزيحَ عِلَّتَهُ إنْ شاءَ اللهُ، والقَويُّ فيكُم ضَعيفٌ حتَّى آخُذَ مِنهُ الحقَّ إنْ شاءَ اللهُ، لا يَدَعُ قَومٌ الجِهادَ في سبيلِ اللهِ إلَّا ضرَبَهُمُ اللهُ بالذُّلِّ، ولا يُشيِعُ قَومٌ الفاحِشةَ إلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بالبلاءِ، أَطِيعوني ما أَطَعْتُ اللهَ ورسولَهُ، فإذا عَصَيْتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعةَ لي علَيكُم. قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمْكُمُ اللهُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه
٥٦ نتيجة
٢٢ -قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقامي هذا عامَ أوَّلَ، ثمَّ بكَى أبو بَكرٍ، ثمَّ قال: «علَيكُم بالصِّدقِ؛ فإنَّهُ مع البِرِّ وهُمَا في الجَنَّةِ، وإيَّاكُم والكَذِبَ؛ فإنَّهُ مع الفُجورِ وهُمَا في النَّارِ، وسَلُوا اللهَ المُعافاةَ؛ فإنَّهُ لم يؤْتَ أحَدٌ شَيئًا بعْدَ اليَقينِ خَيْرًا مِنَ المُعافاةِ، ولا تَقاطَعوا، ولا تَدابَرُوا ، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَباغَضُوا، وكُونُوا -عِبادَ اللهِ- إخْوانًا».
- ولا تَدابَرُوا:
- أي: لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه
٢٣ -«مَن تَقوَّلَ عليَّ ما لم أَقُلْ، أو رَدَّ شَيئًا ممَّا جِئتُ بهِ، فلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
٢٤ -عن الحسَنِ البَصْريِّ، قال: خَطَبَنا أبو هُرَيرَةَ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليَعذُرنَّ اللهُ إلى آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَ معاذيرَ، يقولُ: يا آدَمُ لولا أنِّي لَعَنتُ الكذَّابينَ، وأبغَضتُ الكَذِبَ والحَلِفَ، وأوعَدتُ عليه؛ لرَحِمتُ اليومَ وَلَدَكَ أجمعينَ.
٢٥ -ما كانت زَندَقَةٌ إلَّا إذا كان أصلُها التكذيبَ بالقَدَرِ.
٢٦ -مَن حلَفَ بمِلَّةٍ سِوى الإسلامِ كاذِبًا مُتعَمِّدًا؛ فهو كما قال، ومَن قتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ؛ عذَّبَهُ اللهُ به في نارِ جَهنَّمَ.
- مَن حلَفَ بمِلَّةٍ:
- الملة: الدين والشريعة
٢٧ -"مَن كذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا؛ فليَتبَوَّأْ مَقعدَه مِن النَّارِ".
٢٨ -حَفِظتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "دعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأْنينةٌ، والكَذِبَ ريبةٌ".
- يَريبُكَ:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- يَريبُكَ:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
٢٩ -دَعَتْني أُمِّي يَوْمًا ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاعِدٌ في بَيْتِنا، فقالَتْ: ها، تَعالَ أُعْطيك، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما أَرَدْتِ أن تُعْطيه؟ قالَتْ: أُعْطيه تَمْرًا، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنَّكِ لو لم تُعْطيه شَيئًا كُتِبَتْ عليك كِذْبةً".
٣٠ -من كَذَبَ عَلَيَّ مُتعَمِّدًا فلْيَتبَوَّأْ مَقعَدَه بَيْنَ عَيْني جَهَنَّمَ"، قال: فشَقَّ ذلك على أصحابِه رَضِيَ اللهُ عنهم حتى عُرِفَ في وُجوهِهم، وقالوا: يا رَسولَ اللهِ قُلْتَ هذا ونحن نَسمَعُ منك الحديثَ فنَزيدُ ونَنقُصُ ونُقَدِّمُ ونُؤَخِّرُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لم أعْنِ ذلك، ولكِنْ عَنَيتُ مَن كَذَب عَلَيَّ يُريدُ عَيْبي وشَينَ الإسلامِ"
٣١ -أن النَّبيَّ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-قال: "من كذَبَ علَيَّ متعَمِّدًا لِيُضِلَّ النَّاسَ فلْيَتبوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ"
٣٢ -مَن كذَب عليَّ متعمدًا ليُضِلَّ به الناسَ, فلْيتبوَّأْ مَقعَدَه منَ النارِ
٣٣ -إيَّاكم والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحديثِ.
٣٤ -أنه سمع أبا بكرٍ, حينَ قُبِضَ النبي - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ – يقولُ : قام رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ – في مقامِي هذا عامَ الأولِ , ثم بكى أبو بكرٍ ثم قال : عليكم بالصدقِ, فإنه مع البرِّ, وهما في الجنةِ, إياكم والكذبَ, فإنه مع الفجورِ, وهما في النارِ, وسلوا اللهَ المعافاةَ فإنه لم يؤتَ أحدٌ بعدَ اليقينِ خيرًا من المعافاةِ, ولا تحاسَدوا ولا تباغَضوا ولا تقاطعوا ولا تَدابروا وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا.
- عامَ الأولِ:
- أي: العام السابق على هذا العام
- بعدَ اليقينِ:
- أي: الإيمان
- ولا تَدابروا:
- أي: لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه
٣٥ -إنَّها ستكونُ بَعدي أمراءُ يَكذِبونَ ويَظلِمونَ. فمَن دخلَ عليهِم فصدَّقَهُم بكَذِبِهم وأعانَهم علَى ظُلمِهم, فلَيسَ منِّي ولستُ منهُ وليسَ بواردٍ عليَّ الحَوضَ. ومَن لَم يُصدِّقْهُم بكَذِبِهم ويُعِنهم علَى ظُلمِهم فَهو منِّي وأنا مِنهُ وهوَ واردٌ عليَّ الحَوضَ.
٣٦ -مَن كَذَبَ علَيَّ "في رِوايةِ الحَديثِ" فلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ.
٣٧ -حَديثٌ رَواه بَقيَّةُ، عن مُحمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ، عن مَيْسرةَ بنِ عَبْدِ رَبِّه، عن جابانَ، عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: خَمْسٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ، وتَنقُضُ الوُضوءَ: الغِيْبةُ، والنَّميمةُ، والكَذِبُ، والنَّظَرُ بالشَّهْوةِ، واليَمينُ الكاذِبةُ، ورَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعُدُّها كما تَعُدُّ النِّساءُ؟
٣٨ -وسَمِعْتُ أبي، وحَدَّثَنا عن أبي الطَّاهِرِ، عن ابنِ وَهْبٍ، قالَ: أَخبَرَني مُحمَّدُ بنُ مُسلِمٍ، عن أَيُّوبَ السَّخْتيانيِّ، عن ابنِ سيرينَ، عن عائِشةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَتْ: ما كانَ شيءٌ أَبغَضَ عنْدَ أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الكَذِبِ، وما جَرَّبَ مِنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أحَدٍ مِن شيءٍ -وإن قَلَّ- فيَخرُجُ له مِن نَفْسِه حتَّى يُحدِثَ له تَوْبةً.
٣٩ -حَديثٌ رواه مُحَمَّدُ بنُ عيسى بنِ سَميعٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ أبي الزُّعَيزِعةِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: من نفى والِدَيه، وأرى عَيْنَيه ما لم يَرَيا، وقال عَلِيَّ ما لم أقُلْ؛ فلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ. قال عَبدُ اللهِ: فلَبِثْنا بذلك زمانًا نتَخَوَّفُ الزِّيادةَ في الحَديثِ؛ إذ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: حَدِّثوا عنِّي؛ فإنَّما أنتم في ذلك كما قُلتُ لكم في بني إسرائيلَ، فحَدِّثوا عنهم ولا حَرَجَ؛ يقولُ: لن تَبْلُغوا ما كان فيهم من خَيرٍ أو شَرٍّ، ومَن قال عَلِيَّ كَذِبًا ليُضِلَّ النَّاسَ بغيرِ عِلمٍ، فإنَّه بَيْنَ عَيْنَي جَهَنَّمَ يَومَ القيامةِ؟
٤٠ -حَديثٌ رَواه مَرْوانُ الطَّاطَريُّ، عن مُحمَّدِ بنِ مُسلِمٍ الطَّائِفيِّ، عن أَيُّوبَ السَّخْتيانيِّ، عن ابنِ أبي مُلَيكةَ، عن عائِشةَ، قالَتْ: ما كانَ شيءٌ أَبغَضَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الكَذِبِ، وما جَرَّبَ على أحَدٍ كَذِبًا فرَجَعَ إليه ما كانَ يَعرِفُ؛ حتَّى تَظهَرَ مِنه تَوْبةٌ؟
