٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينما هو جالسٌ في المسجِدِ يومًا، قال رِفاعةُ: ونحن معه، إذ جاءه رجُلٌ كالبَدَويِّ، فصلَّى وأخَفَّ صلاتَه، ثمَّ انصرَفَ، فسلَّم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعليكَ، فارجِعْ فصَلِّ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ، فرجَعَ فصلَّى، ثمَّ جاء فسلَّمَ عليه، فقال: وعليكَ، ارجِعْ فصَلِّ فإنَّكَ لم تُصَلِّ، ففعَلَ ذلك مرتينِ أو ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يأتي النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُسلِّمُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعليكَ، فارجِعْ فصَلِّ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ، فعاف الناسُ، وكبُرَ عليهم أنْ يكونَ مَن أخَفَّ صلاتَه لم يُصَلِّ، فقال الرجُلُ في آخِرِ ذلك: فأَرِني وعلِّمْني، فإنَّما أنا بشَرٌ أُصيبُ وأُخطِئُ، فقال: أجَلْ، إذا قُمتَ إلى الصلاةِ، فتوضَّأْ كما أمَرَكَ اللهُ، ثمَّ تشهَّدَ، وأقِمْ، فإنْ كان معكَ قرآنٌ فاقرَأْ، وإلَّا فاحمَدِ اللهَ وكَبِّرْه وهَلِّلْه، ثمَّ اركَعْ فاطمئِنَّ راكعًا، ثمَّ اعتَدِلْ قائمًا، ثمَّ اسجُدْ واعتَدِلْ ساجدًا، ثمَّ اجلِسْ فاطمئِنَّ جالسًا، ثمَّ قُمْ، فإذا فعلتَ ذلكَ، فقد تَمَّتْ صلاتُكَ ، فإنِ انتقَصتَ منه شيئًا، انتقَصتَ مِن صلاتِكَ، قال: فكان هذا أهوَنَ عليهم مِن الأولى، أنَّه مَن انتقَصَ مِن ذلك شيئًا انتقَصَ مِن صلاتِه، ولم تذهَبْ كلُّها.
غريب المفردات :
فقد تَمَّتْ صلاتُكَ:
أي: صارت تماما غير ناقصة
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : رفاعة بن رافع|المحدث : شعيب الأرناووط|المصدر :تخريج شرح السنة
الصفحة أو الرقم : 553|التخريج :أخرجه الترمذي (302)، وابن خزيمة (545)، والحاكم (885)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2714)، والبغوي في ((شرح السنة)) جميعا بلفظه.
٤ -يَعجَبُ ربُّك مِن راعي غَنَمٍ في رأسِ الشَّظِيَّةِ للجبلِ يؤَذِّنُ بالصلاةِ ويُصلِّي، فيقولُ اللهُ: انظُروا إلى عَبْدي هذا يؤَذِّنُ ويُقيمُ، يَخافُ شَيئًا؟! قد غفَرْتُ له، وأَدخَلْتُه الجَنَّةَ.
غريب المفردات :
يَعجَبُ ربُّك:
العجب من صفات الله عز وجل الفعلية الخبرية الثابتة له بالكتاب والسنة والعجب يكون لسببين: الأول: خفاء الأسباب على المتعجب، وهذا مستحيل على الله تعالى لأنه بكل شيء عليم، والثاني: خروج الشيء المتعجب منه عن نظائره وعما ينبغي بدون خفاء ذلك على المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى، لأنه ليس عن نقص في المتعجب، بل بالنظر إلى حال المتعجب منه