١ -حديث لَقيطِ بنِ صَبِرَةَ في قصةِ وِفادَتِه قال فيه : فأُتينا بقِناعٍ من رُطَبٍ _ والقِناعُ الطبَقُ [يعني حديث: كنتُ وافدَ بني المُنتفقِ أو في وفدِ بني المُنتفقِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فلما قدِمنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلم نصادفْه في منزلِه وصادفْنا عائشةَ أمَّ المؤمنينَ قال فأمرتْ لنا بخزيرةٍ فصُنعتْ لنا قال وأتينا بقناعٍ ولم يقُلْ قتيبةُ القناعَ والقناعُ الطبقُ فيه تمرٌ ثم جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال هل أصبتُم شيئًا أو أمرَ لكم بشيءٍ قال قلنا نعم يا رسولَ اللهِ قال فبينا نحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جلوسٌ إذ دفع الراعي غنمَه إلى المراحِ ومعه سخلةٌ تَيعرُ فقال ما ولدتْ يا فلانُ قال بهمةً قال فاذبحْ لنا مكانَها شاةً ثم قال لا تحسبنَّ ولم يقلِ لا تحسبنَّ أنا من أجلِك ذبحْناها لنا غنمُ مائةٍ لا نريد أن تزيدَ فإذا ولد الراعي بهمةً ذبحْنا مكانَها شاةً قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي امرأةً وإنَّ في لسانِها شيئًا يعني البذاءَ قال فطلِّقْها إذا قال قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ لها صُحبةً ولي منها ولدٌ قال فمُرْها يقول عِظْها فإن يكُ فيها خيرٌ فستفعلْ ولا تضربْ ظعينتَك كضربِك أمَتَك فقلتُ يا رسولَ اللهِ أَخْبرني عن الوضوءِ قال أسبغِ الوضوءَ وخلِّلْ بين الأصابعِ وبالغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكون صائمًا]
بحث
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل الرطب
٣ نتيجة
٢ -«خَرَجَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ فسَمِعَ بذلك عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فخَرَجَ فإذا هو بأبي بَكْرٍ، فقالَ: يا أبا بَكْرٍ ما أَخرَجَك هذه السَّاعةَ؟ فقالَ: أَخرَجَني واللهِ ما أَجِدُ في بَطْني مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني غَيْرُه، فبَيْنا هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أَخرَجَكما هذه السَّاعةَ؟ فقالا: أَخرَجَنا واللهِ ما نَجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا والَّذي نَفْسي بيَدِه ما أَخرَجَني غَيْرُه، فقاموا فانْطَلَقوا حتَّى أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ الأنْصارِيِّ، وكانَ أبو أَيُّوبَ ذَكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا أو لَبَنًا، فأَبْطَأَ يَوْمَئذٍ فلم يَأتِ لِحينِه، فأَطعَمَه أهْلَه وانْطَلَقَ إلى نَخْلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأتُه، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَن معَه، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأين أبو أَيُّوبَ؟ قالَتْ: يَأْتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبَصُرَ به أبو أَيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخْلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أَدْرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: مَرْحبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن معَه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عِذْقِ النَّخْلِ فقَطَعَه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَرَدْتُ إلى هذا، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسْرِه وتَمْرِه وتَذْنوبِه، ولَأَذْبَحَنَّ لك معَ هذا، فقالَ: إن ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَدْيًا فذَبَحَه، وقالَ لامْرَأتِه: اخْتَبِزي وأَطْبُخُ أنا، فأنتِ أَعلَمُ بالخَبْزِ، فعَمَدَ إلى نِصْفِ الجَدْيِ فطَبَخَه، وشَوى نِصْفَه، فلمَّا أَدْرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الجَدْيِ، فوَضَعَه على رَغيفٍ ثُمَّ قالَ: يا أبا أَيُّوبَ، أَبلِغْ بِهذا فاطِمةَ -عليها السَّلامُ- فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هذا مُنْذُ أيَّامٍ، فلمَّا أَكَلوا وشَبِعوا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُبْزٌ ولَحْمٌ وبُسْرٌ وتَمْرٌ ورُطَبٌ! ودَمَعَتْ عَيْناه! ثُمَّ قالَ: هذا مِن النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يَوْمَ القِيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصْحابِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أَصَبْتُم مِثلَ هذا وضَرَبْتُم بأيْديكم فقولوا: بِسْمِ اللهِ وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعْتُم فقولوا: الحَمْدُ للهِ الَّذي أَشْبَعَنا وأَرْوانا وأَنعَمَ وأَفضَلَ؛ فإنَّ هذا كَفافٌ بِهذا، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتي إليه أحَدٌ مَعْروفًا إلَّا أَحَبَّ أن يُجازيَه، فقالَ لأبي أَيُّوبَ: ائْتِنا غَدًا فلم يَسمَعْ، فقالَ له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أَعْطاه وَليدةً، فقالَ: يا أبا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهذه خَيْرًا، فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيْرًا ما دامَتْ عِنْدَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أَيُّوبَ قالَ: ما أَجِدُ لِوَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا خَيْرًا مِن أن أُعتِقَها، فأَعتَقَها».
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- عِذْقِ:
- العذق: النخلة نفسها، العذق: مجمع المشاريخ التي يكون فيها الرطب مع العرجون، أي: الغصن من النخل
٣ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال : جاءنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ فأطعمناهم رُطَبًا وسقيناهم من الماءِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هذا من النَّعيمِ الذي تسألونَ عنهُ
