٤٠١ -يُستَأنى بالجِراحاتِ سَنةً.
بحث
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
٤٩٣ نتيجة
٤٠٢ -أنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بقَرنٍ في رِجلِه، فجاءَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أقِدْني. فقال: حَتَّى تَبرَأَ. قال: أقِدْني. قال: حَتَّى تَبرَأَ. قال: أقِدْني. فأقادَهُ، ثُمَّ عَرِجَ، فجاءَ المُستَقيدُ فقال: حَقِّي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا حَقَّ لكَ.
٤٠٣ -أنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بقَرنٍ في رُكبَتَيه، فجاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أقِدْني. قال: حَتَّى تَبرَأَ. ثُمَّ جاءَ إلَيه فقال: قد نَهَيتُكَ فعَصَيتَني، فأبعَدَكَ اللَّهُ، وبَطَلَ عَرَجُكَ. ثُمَّ نَهى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُقتَصَّ مِن جُرحٍ حَتَّى يَبرَأَ صاحِبُه.
٤٠٤ -عن عليٍّ قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إذا بعَثْتَني أكونُ كالسِّكَّةِ المُحماةِ، أمِ الشَّاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ؟ قال: الشاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ.
٤٠٥ -عن أبي هريرةَ كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاء نفرٌ من اليهودِ وقد زنا رجلٌ منهم وامرأةٌ فقال بعضُهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيف فإن أفتانا حدًّا دون الرجمِ فعلْناه واحتجَجْنا عند اللهِ حين نلقاه بتصديق نبيٍّ من أنبيائه قال مرةً عن الزهريِّ وإن أَمَرنا بالرجم عصيْنا فقد عصينا اللهَ فيما كتب علينا من الرجمِ في التوراةِ فأتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ منا زنا بعد ما أحصن فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يُرجِعْ إليهم شيئًا وقام معه رجالٌ من المسلمين حتى أتوا بيتَ مدراسِ اليهودِ فوجدوهم يتدارسُون التوراة فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ اليهودِ أنشدُكم بالله الذي أنزلَ التوراةَ على موسى ما تجِدون في التوراةِ من العقوبةِ على من زنا إذا أحصنَ قالوا نُجَبِّيه والتَّجبِيَةُ أن يُحمَلوا اثنَين على حمارٍ فيوَلُّوا ظهرَ أحدَهما ظهرَ الآخرِ قال وسكت حَبرُهم وهو فتًى شابٌّ فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامتًا ألَظَّ به النَّشدةَ فقال حبرُهم أما إذ نشدتَهم إنا نجد في التوراةِ الرَّجمَ على من أحصَن قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما أولُ ما ترخَّصتُم أمرَ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال زنا رجلٌ منا ذو قرابةٍ بملِكٍ من ملوكنا فأخَّر عنه الرجمَ فزنا بعدَه آخرُ في أُسرةٍ من الناس فأراد ذلك الملِكُ أن يَرجُمَه فقام قومُه دونه فقالوا لا واللهِ لا نَرجُمَه حتى يَرجُم فلانًا ابنَ عمِّه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإني أحكمُ بما حُكِمَ في التوراةِ فأمر رسولُ اللهِ بهما فرُجِما
- أحصن:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أحصنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أحصَن:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أمرَ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- في أُسرةٍ من الناس:
- أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
٤٠٦ -لا تُزوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا المرأةُ نفسَها
٤٠٧ -جِيءَ بسارقٍ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال اقتُلوه فقالوا يا رسولَ اللهِ إنما سرَق فقال اقطعُوه قال فقُطعَ ثم جيءَ به الثانيةَ فقال اقتُلوه فقالوا يا رسولَ اللهِ إنما سرَقَ قال اقطعُوهُ... فأُتِيَ به الخامسةَ فقال اقتلوه قال جابرٌ فانطلقْنا به فقتلناه ثم اجترَرْناه فألقيناه في بئرٍ ورمَينا عليه الحجارةَ
٤٠٨ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَ أبا جهمٍ بنَ حذيفةَ مُصَدِّقًا فلاحَّهُ رجلٌ في صدقتِهِ فضربهُ أبو جهمٍ فشجَّهُ فأتوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا القَوَدُ يا رسولَ اللهِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لكم كذا وكذا فلم يرضَوا قال فلكم كذا وكذا فلم يرضَوا قال فلكم كذا وكذا فرضوا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إني خاطبٌ على الناسِ ومُخبرُهم برِضَاكم قالوا نعم فخطبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّ هؤلاءَ اللَّيثيينَ أَتَوْنِي يُريدونَ القَوَدَ فعرضتُ عليهم كذا وكذا فرضوا رضيتمْ قالوا لا فهَمَّ المهاجِرُونُ بهم فأمرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يَكُفُّوا فكَفُّوا ثم دعاهم فزادهم وقال أرضيتمْ قالوا نعم قال فإنِّي خاطبٌ على الناسِ ومُخبرُهم برضاكم قالوا نعم فخطبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم قال أرضيتمْ قالوا نعم
٤٠٩ -حديث: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُنْكِرْ على عليٍّ وجعفرٍ مُخاصَمَتَهما زيدًا في حضانةِ ابنةِ حمزةَ [يعني حديث: اعْتَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِي القَعْدَةِ، فأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حتَّى قَاضَاهُمْ علَى أنْ يُقِيمَ بهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فَقالوا: لا نُقِرُّ بهَا؛ فلوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ ما مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أنْتَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قَالَ: أنَا رَسولُ اللَّهِ، وأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: امْحُ «رَسولُ اللَّهِ»، قَالَ: لا واللَّهِ، لا أمْحُوكَ أبَدًا، فأخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكِتَابَ، فَكَتَبَ: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، لا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إلَّا في القِرَابِ، وأَنْ لا يَخْرُجَ مِن أهْلِهَا بأَحَدٍ إنْ أرَادَ أنْ يَتَّبِعَهُ، وأَنْ لا يَمْنَعَ أحَدًا مِن أصْحَابِهِ أرَادَ أنْ يُقِيمَ بهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا ومَضَى الأجَلُ، أتَوْا عَلِيًّا فَقالوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا؛ فقَدْ مَضَى الأجَلُ، فَخَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ: يا عَمِّ، يا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فأخَذَ بيَدِهَا، وقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، حَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وزَيْدٌ، وجَعْفَرٌ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ: أنَا أحَقُّ بهَا، وهي ابْنَةُ عَمِّي، وقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وخَالَتُهَا تَحْتِي، وقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي، فَقَضَى بهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِخَالَتِهَا، وقَالَ: الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ، وقَالَ لِعَلِيٍّ: أنْتَ مِنِّي وأَنَا مِنْكَ، وقَالَ لِجَعْفَرٍ: أشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي، وقَالَ لِزَيْدٍ: أنْتَ أخُونَا ومَوْلَانَا.]
- أشْبَهْتَ خَلْقِي:
- المراد بالخلق: الصورة
٤١٠ -أنه كان في غزاةٍ فسمع رجلًا يُنادي آخرَ يقول يا سُرَّقُ يا سُرَّقُ فدعاه فقال ما سرقُ قال سمَّانيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إني اشتريتُ من أعرابيٍّ ناقةً ثم توارَيتُ عنه فاستهلكتُ ثمنَها فجاء الأعرابيُّ يطلُبني فقال له الناسُ ايتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستادي عليه فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ رجلًا اشترى مني ناقةً ثم توارى عني فما أقدرُ عليه قال اطلُبْه قال فوجدَني فأتى بي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا اشترى مني ناقةً ثم توارى عني فقال أعطِه ثمنَها قال فقلتُ يا رسولَ اللهِ استهلكتُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأنت سُرَّقُ ثم قال للأعرابيٍّ اذهب فبِعْه في السوقِ وخُذْ ثمنَ ناقتِك فأقامني في السُّوقِ فأُعطِيَ فيَّ ثمنًا فقال للمُشتري ما تصنعُ به قال أَعتِقْه فأعتقَني الأعرابيُّ
٤١١ -بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سريَّةً إلى خَثْعَمَ فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود فأسرع فيهم الفشلُ قال فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأمر لهم بنصفِ العقلِ وقال أنا بريءٌ من كلِّ مسلمٍ يُقيمُ بين أظهُرِ المُشركينَ....
- خَثْعَمَ:
- اسم قبيلة مشهورة
٤١٢ -أن رجلا طعنَ [ رجلا ] بقرنٍ في ركبتهِ فجاءَ إلى النبي فقال : أقدْنِي. قال : حتى تبرُأ، ثم جاءَ إليهِ فقالَ : أقدْنِي فأقادهُ. ثم جاءَ إليهِ فقال : يا رسولَ اللهِ عرجْتُ فقال : قد نهيتكَ فعصيتنِي فأبعدكَ اللهُ وبطلَ عرجكَ ثم نهى رسولُ اللهِ أن يُقْتَصّ من جرحٍ حتى يبرأ صاحبهُ
٤١٣ -... فقد حدَّثني صاحبُ هذا الحديثِ أنه أبصر رجُلَينِ من بياضةَ يختصِمان إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أَجَمةٍ لأحدِهما غرسَ فيها الآخرُ نخلًا فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لصاحبِ الأرضِ بأرضِه وأمرَ صاحبَ النخلِ أن يخرجَ نخلَه عنه قال فلقد رأيتُه يضربُ في أصولِ النَّخلِ بالفؤوسِ وإنه لَنخلٌ عُمٌّ فقال رجلٌ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأكثرُ ظنِّي أنه أبو سعيدٍ الخُدريُّ فأنا رأيتُ الرجلَ يضربُ في أصولِ النَّخلِ
٤١٤ -وإنَّما الخالةُ أمٌّ [يعني حديث: خرج زيدُ بنُ حارثةَ إلى مكةَ فقدم بابنةِ حمزةَ فقال جعفرٌ أنا آخذُها أنا أحقُّ بها ابنةُ عمي وعندي خالتُها وإنما الخالةُ أمٌّ فقال عليٌّ أنا أحقُّ بها ابنةُ عمِّي وعندي ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهي أحقُّ بها فقال زيدٌ أنا أحقُّ بها أنا خرجتُ إليها وسافرتُ وقدمتُ بها فخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكر حديثًا قال وأما الجاريةُ فأقضي بها لجعفرَ تكون مع خالتِها وإنما الخالةُ أُمٌّ]
٤١٥ -أنَّ أبا ميمونةَ سلمَى مولًى من أهلِ المدينةِ رجلُ صدقٍ قال بينما أنا جالسٌ مع أبي هريرةَ جاءته امرأةٌ فارسيةٌ معها ابنٌ لها فادَّعياه وقد طلَّقها زوجُها فقالت يا أبا هريرةَ ورطنَتْ بالفارسيةِ زوجِي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرةَ استهِما عليه رطَنَ لها بذلك فجاء زوجُها من يُحاقِّني في ولدي فقال أبو هريرةَ اللهمَّ إني لا أقولُ هذا إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عنده فقالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ زوجي يريد أن يذهبَ بابني وقد سقاني من بئرِ أبي عِنبةَ وقد نفعَني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استهِما عليه فقال زوجُها من يُحاقِّني في ولدي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا أبوكَ وهذه أمُّكَ فخُذ بيدِ أيِّهما شئتَ فأخذ بيدِ أُمِّه فانطلقَتْ به
- يُحاقِّني:
- ينازعني في حقي
- يُحاقِّني:
- ينازعني في حقي
٤١٦ -عن عائشةَ أنها قالت : كان عُتْبَةُ بنُ أبي وقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخيه سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ أن ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فاقبِضْه إليك، قالت : فلما كان الفتحُ أخذَه سعدُ بنُ أبي وقَّاٍص وقال : ابنُ أخي قد كان عَهِدَ إليَّ فيه. فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ : أخي وابنُ وليدةِ أبي وُلِدَ على فراشِه، فتسَاوَقَا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال سعدٌ : يا رسولَ اللهِ، ابنُ أخي قد كان عَهِدَ إليَّ فيه. وقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ : أخي وابنُ وليدةِ أبي، ولِدَ على فراشِه. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : هو لك يا عبدُ بنُ زَمْعَةَ. ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ ، ثم قال لسودة َبنتِ زَمْعَةَ: احتَجِبي منه لِمَا رأى مِن شَبَهِه بعُتْبَةَ، فما رآها حتى لَقِيَ اللهَ.
- فتسَاوَقَا:
- أي: تدافعا بعد تخاصمهما وتنازعهما في الولد
- الولدُ للفراشِ:
- أي: لمن له الفراش أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني
- وللعاهرِ الحَجَرُ:
- العاهر: الزاني
٤١٧ -عروةُ عن عائشةَ أنَّه سمِعها تقولُ : جاءتِ امرأةُ رفاعةَ القُرَظيِّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت : إنِّي كنتُ عندَ رفاعةَ فبتَّ طَلاقي فتزَوَّجتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ الزُّبيرِ وإنَّما معَه مثلُ هُدبةِ الثَّوبِ ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : أتريدينَ أن ترجِعي إلى رفاعةَ لا حتَّى تذوقي عُسَيلتَهُ ويذوقَ عُسَيلتَكِ، قال : وأبو بكرٍ عندَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخالدُ بنُ سعيدٍ بالبابِ فنادَى يا أبا بكرٍ فقال : ألَّا تسمَعُ إلى ما تجهَرُ بهِ هذِه عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
- هُدبةِ الثَّوبِ:
- طرفه الذي لم ينسج
٤١٨ -سئل عبد الله بن عباس، وأبو هُرَيرَةَ عن الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين ، وقال أبو هُرَيرَةَ: إذا ولدت، فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سَلَمَةَ زوج النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألها عن ذلك، فقالت أم سَلَمَةَ: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطت إلى الشاب ، فقال الشيخ: لم تحل بعد وكان أهلها غيبا، ورجا إذا جاء أهلها أن يوثروه بها، فجاءت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قد حللت فانكحي من شئت
- آخر الأجلين:
- أي: متأخرهما
- فحطت إلى الشاب:
- أي: مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه
٤١٩ -أنَّ عبدَ اللهِ بنَ سعدٍ الأنصاريَّ ومُحَيِّصةَ بنَ مسعودٍ خرجا إلى خَيْبرَ فتفرَّقا في حوائجِهما فقُتِل عبدُ اللهِ بنُ سهلٍ، فقدم مُحَيّصةُ فأتى هو وأخوه حُوَيِّصَةُ وعبدُ الرحمنِ بنُ سهلٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فذهب عبدُ الرَّحمنِ لِيتكلَّمَ لمكانِه من أخيه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ، فتكلَّم مُحَيِّصَةُ وحُوَيِّصَةُ فذكرا شأنَ عبدَ اللهِ بنَ سهلٍ فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَتحلِفونَ خمسينَ يمينًا وتستَحِقُّونَ دَمَ صاحبِكم أو قاتلِكم ؟ قالوا يا رسولَ اللهِ لم نَشْهَدْ ولم نحضُرْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فتُبَرِّئُكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا، فقالوا يا رسولَ اللهِ كيف نقبَلُ أَيمانَ قومٍ كفارٍ ؟ قال يحيى : فزعم بَشيرٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَدَاه من عندِه
- دَمَ صاحبِكم:
- أي: دية صاحبكم المقتول
- فتُبَرِّئُكُم يهودُ:
- أي: يرفعون ظنكم وتهمتكم أو دعوتكم على أنفسهم، وقيل: يخلصونكم عن اليمين بأن يحلفوا، فتنتهي الخصومة بحلفهم
- وَدَاه:
- وداه: أي: أعطى ديته
٤٢٠ -لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي يا عمُّ ويا عمُّ قال فتناولتُها بيدِها فدفعتُها إلى فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا فقلتُ دونَكِ ابنةَ عمِّك قال فلما قدمْنا المدينةَ اختصمْنا فيها أنا وجعفرُ وزيدُ بنُ حارثةَ فقال جعفرُ ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي يعني أسماءَ بنتَ عُميسٍ وقال زيدٌ ابنةُ أخي وقلتُ أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما أنتَ يا جعفرُ فأشبهتَ خَلْقي وخُلُقي وأما أنت يا عليُّ فمنِّي وأنا منك وأما أنت يا زيدُ فأخونا ومولانا والجاريةُ عند خالتِها فإنَّ الخالةَ والدةٌ وفي روايةٍ بمنزلةِ الأمِّ قلتُ يا رسولَ اللهِ ألا تَزوَّجَها قال إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعةِ
