١ -لَتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكَرِ، ولَتأخُذُنَّ على يَدِ السَّفيهِ، ولَتأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا .
- ولَتأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا:
- أي: لتردنه على الحق، وأصل الأطر: العطف والتثني
بحث
٥٢ نتيجة
١ -لَتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكَرِ، ولَتأخُذُنَّ على يَدِ السَّفيهِ، ولَتأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا .
٢ -الدُّنيا ملعونةٌ ، ملعونٌ ما فيها، إلَّا أمرًا بمعروفٍ، أو نَهْيًا عن منكَرٍ، أو ذِكْرًا للهِ.
٣ -جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني عمَلًا يُدخِلُني الجنَّةَ. قال: لئن كنتَ أقصَرْتَ الخُطْبةَ، لقد أعرَضْتَ المسألةَ؛ أعتِقِ النَّسَمةَ، وفُكَّ الرَّقبةَ. قال: أوَليستا واحدةً؟ قال: لا، عِتْقُ النَّسَمةِ: أن تنفرِدَ بعِتْقِها، وفَكُّ الرَّقبةِ: أن تُعِينَ في ثَمَنِها، والمِنْحةُ الوَكُوفُ ، والفَيْءُ على ذِي الرَّحِمِ الظالمِ، فإن لم تُطِقْ ذلك، فأطعِمِ الجائعَ، واسقِ الظَّمآنَ، ومُرْ بالمعروفِ، وانهَ عن المُنكَرِ، فإن لم تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ، إلَّا مِن خيرٍ.
٤ -لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، ولَتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيُسلِّطَنَّ اللهُ عليكم شِرارَكم، فيَدْعو خِيارُكم فلا يُستَجابُ لهم.
٥ -جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني عَملًا يُدخِلُني الجَنَّةَ. فقال: لئِنْ كُنتَ أقصَرْتَ الخُطبةَ، لقد أعْرَضْتَ المسألةَ، أعتِقِ النسَمةَ، وفُكَّ الرقَبةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أوَليستَا بواحدةٍ، قال: لا، إنَّ عِتقَ النسَمةِ أنْ تَفرَّدَ بعِتْقِها، وفَكَّ الرقَبةِ أنْ تُعينَ في عِتقِها، والمِنْحةُ الوَكوفُ ، والفَيءُ على ذي الرحِمِ الظالِمِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلك، فأطعِمِ الجائعَ، واسْقِ الظمآنَ، وأْمُرْ بالمَعروفِ، وانْهَ عَنِ المُنكَرِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا منَ الخَيرِ.
٦ -لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، ولَتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيُسلِّطَنَّ اللهُ عليكم شِرارَكم، فيَدْعو خِيارُكم فلا يُستَجابُ لهم.
٧ -والذي نَفْسي بيَدِه لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، وتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبعَثَ عليكم عَذابًا من عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجيبُ لكم.
٨ -والذي نَفْسي بيَدِه لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، وتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبعَثَ عليكم عَذابًا من عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجيبُ لكم.
٩ -ما بَعَثَ اللهُ من نَبيٍّ، ولا كان بعدَه من خليفةٍ إلَّا وله بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ بِطانةَ السوءِ، فقد وُقِيَ.
١٠ -جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: عَلِّمْني عملًا يُدخلُني الجنَّةَ، فقال: لَئِنْ كُنْتَ أقصرْتَ الخُطبةَ لقدْ أعرضْتَ المسألةَ، أعتِقِ النَّسَمةَ، وفُكَّ الرقَبةَ، قال: أَوَلَيْسا واحدًا؟ قال: لا؛ عِتقُ النَّسَمةِ أنْ تَنفَرِدَ بعِتقِها، وفَكُّ الرقَبةِ أنْ تُعينَ في ثَمنِها، والمِنْحةُ الوَكوفُ ، والفَيْءُ على ذي الرَّحِمِ الظالمِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك فأطعِمِ الجائعَ، واسْقِ الظمآنَ، وأْمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عنِ المُنكَرِ، فإنْ لمْ تُطِقْ ذلك، فكُفَّ لسانَكَ إلَّا من خيرٍ.
١١ -حدَّثني قَيْسُ بنُ أبي حازمٍ، عن أبي بكْرٍ، قال: سمِعْتُهُ حمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، ثمَّ ذكَر بَقِيَّةَ هذا الحديثِ. يعني حديثَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيْرِ موضِعها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، ثمَّ قال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ النَّاسَ إذا رأَوْا مُنكَرًا لا يُغيِّرونَهُ أوشَك أنْ يعُمَّهمُ اللهُ بعقابِهِ.
١٢ -أنَّ أبا بكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي اللهُ عنه قام على المِنبَرِ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤُونَ هذه الآيةَ ثمَّ ذكَر مِثْلَهُ. [يعني حديثَ: إنَّكم لَتقرَؤُونَ هذه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ النَّاس إذا رأَوُا الظَّالمَ فلمْ يأخُذوا على يَدَيْهِ يوشِكُ أنْ يعُمَّهمُ اللهُ بعقابٍ.]
١٣ -ما من نبيٍّ ولا من خَليفةٍ -أو قال إمامٍ- إلَّا وله بِطانَتانِ: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وبِطانةٌ أُخرى لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شَرَّ بِطانَتِه الثانيةِ فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
١٤ -ما من والٍ إلَّا له بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شرَّها فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
١٥ -الدينُ النَّصيحةُ ثلاثًا، قيلَ: لمَن يا رسولَ اللهِ؟ قال: للهِ عزَّ وجلَّ، ولكِتابِه، ولرسولِه، ولأئِمَّةِ المُسلِمينَ وعامَّتِهم.
١٦ -أنْبَأني ثَعْلبةُ بنُ الحَكَمِ أخو بَني لَيثٍ أنَّه رَأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بقُدورٍ فيها لَحمُ غَنَمٍ انتَهَبوها، فأمَرَ بها فأُكفِئَتْ ، وقال: إنَّ النُّهْبةَ لا تَحِلُّ.
١٧ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه القِصَّةِ [أي حديثَ: إيَّاكُم والجُلوسَ بالطُّرُقاتِ! قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما بُدٌّ لنا من مَجالِسِنا نتحدَّثُ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ أبيْتُم فأَعْطوا الطَّريقَ حَقَّه، قالوا: وما حَقُّ الطَّريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، ورَدُّ السَّلامِ، والأمْرُ بالمَعْروفِ، والنَّهيُ عن المُنكَرِ]، قال: وإرْشادُ السَّبيلِ.
١٨ -قال أبو بَكرٍ بعدَ أنْ حمِدَ اللهَ، وأثنى عليه: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيرِ مواضِعِها: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة:105] -قال عن خالدٍ-: وإنَّا سمِعْنا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الناسَ إذا رأَوُا الظالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشَكَ أنْ يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ. وقال عمرٌو، عن هُشَيمٍ: وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدِرونَ على أنْ يُغيِّروا، ثم لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أنْ يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ. قال أبو داودَ: ورواه كما قال خالدٌ: أبو أسامةَ وجماعةٌ. وقال شُعْبةُ فيه: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثَرُ ممن يعمَلُه.
١٩ -عن رَجُلٍ من أهلِ المدينَةِ، قال: كَتَبَ مُعاويةُ إلى عائِشَةَ أنِ اكْتُبي إليَّ بكتابٍ تُوصيني فيه، ولا تُكثِري عليَّ، فكَتَبَتْ: من عائِشَةَ إلى مُعاويةَ، سَلامٌ عليك، أما بعدُ؛ فإني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَنِ التَمَسَ رِضا اللهِ بسَخَطِ الناسِ، كَفاهُ اللهُ مُؤنةَ الناسِ، ومَنِ التَمَسَ سَخَطَ اللهِ برِضا الناسِ، وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ ، والسَّلامُ.
٢٠ -وفي هذا اليومِ قُتِلَ السيِّدُ الأميرُ، رَيحانةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سيِّدُ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ فاطمةَ البتولِ، يومُ الجُمُعةِ، وقيل: يومُ السبتِ، سَنَةَ إحدى وسِتين، بالطَّفِّ بكَربَلاءَ، وهو ابنُ ستٍّ وخمسين سَنَةً، ولما أحاطوا بالحُسَينِ عليه السَّلامُ، قام في أصحابِه خطيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: قد نَزَلَ بي من الأمرِ ما تَرَوْنَ، وإنَّ الدُّنيا قد تغيَّرتْ وتنكَّرتْ، وأدبَرَ معروفُها، وانشمر حتى لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، وإلَّا خسيُس عيشٍ كالمرعى الوَبيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الحقَّ لا يُعمَلُ به، والباطِلَ لا يُتَناهى عنه، ليَرغَبَ المُؤمِنُ في لقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإنِّي لا أرى الموتَ إلَّا سعادةً، والحياةَ مع الظالِمين إلَّا ندمًا.