١ -جمعَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَكُنتُ آخرَ من أتاهُ، ونحنُ أربعونَ رجلًا، فقالَ : إنَّكم مُصيبونَ ومَنصورونَ ومَفتوحٌ لَكُم، فَمن أدرَكَ ذلِكَ فليتَّقِ اللَّهَ، وليأمُرْ بالمعروفِ، وليَنهَ عنِ المنكَرِ، وليَصلِ الرَّحمَ، ومَن كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ
بحث
التصنيف الموضوعي: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٣ نتيجة
٢ -عن رَجُلٍ من أهلِ المدينَةِ، قال: كَتَبَ مُعاويةُ إلى عائِشَةَ أنِ اكْتُبي إليَّ بكتابٍ تُوصيني فيه، ولا تُكثِري عليَّ، فكَتَبَتْ: من عائِشَةَ إلى مُعاويةَ، سَلامٌ عليك، أما بعدُ؛ فإني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَنِ التَمَسَ رِضا اللهِ بسَخَطِ الناسِ، كَفاهُ اللهُ مُؤنةَ الناسِ، ومَنِ التَمَسَ سَخَطَ اللهِ برِضا الناسِ، وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ ، والسَّلامُ.
- وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ:
- أي: سلط الله الناس عليه
٣ -"إنَّ أوَّلَ ما دخَل النقصُ على بني إسرائيلَ أنَّه كان الرَّجلُ يَلقَى الرَّجلَ فيقولُ: يا هذا، اتَّقِ اللهَ ودعْ ما تَصنعُ؛ فإنَّه لا يحِلُّ لك، ثم يلقاهُ من الغدِ وهو على حالِهِ، فلا يمنعُهُ ذلك أنْ يكونَ أكيلَهُ وشَريبَهُ وقَعيدَهُ، فلمَّا فعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعْضِهم ببعْضٍ"، ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} إلى قولِهِ: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 78 - 81]، ثم قال: "كَلَّا، واللهِ لتأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولتَأْخُذُنَّ على يَدِ الظالِمِ، ولتَأْطِرُنَّهُ على الحقِّ أطرًا ، ولتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قَصْرًا، أو ليَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثم ليَلْعَنْكُم كما لَعَنَهم".
- أكيلَهُ:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
- ولتَأْطِرُنَّهُ على الحقِّ أطرًا:
- أي: لتردنه على الحق، وأصل الأطر: العطف والتثني
٤ -إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أمحَقَ: المَزاميرَ، والمَعازِفَ، والأوثانَ التي كانت تُعبَدُ في الجاهليَّةِ.
٥ -أَفضَلُ الجِهادِ: كَلِمةُ عَدْلٍ عنْدَ سُلْطانٍ جائِرٍ أو أَميرٍ جائِرٍ .
- كَلِمةُ عَدْلٍ:
- كلمة حق
- جائِرٍ:
- أي: ظالم
- جائِرٍ:
- أي: ظالم
٦ -بنَحْوِ: [إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ على بَني إسْرائيلَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فيَقولُ له: اتَّقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصنَعُ، فإنَّه لا يَحِلُّ لك، ثُمَّ يَلْقاه مِن الغَدِ ، فلا يَمنَعُه ذلك أن يكونَ أَكيلَه وشَريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فَعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعضِهم ببعضٍ، ثُمَّ قالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78]، إلى قَوْلِه: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 59]، ثُمَّ قالَ: كَلَّا واللهِ لَتَأمُرُنَّ بالمَعْروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولَتَأخُذُنَّ على يَدَيِ الظَّالِمِ، أو لَتَأطُرُنَّه على الحَقِّ أَطْرًا، أو لَتَقْصُرُنَّه على الحَقِّ قَصْرًا، زادَ: "أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثُمَّ لَيَلعَنَنَّكم كما لَعَنَهم.
- الغَدِ:
- اليوم الثاني
- أَكيلَه:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
٧ -نَحْوه: [إذا عُمِلَتِ الخَطيئةُ في الأرْضِ كانَ مَن شَهِدَها فكَرِهَها -وقالَ مَرَّةً: أَنكَرَها- كانَ كمَن غابَ عنها، ومَن غابَ عنها فرَضِيَها كانَ كمَن شَهِدَها] قالَ: "مَن شَهِدَها فكَرِهَها كانَ كمَن غابَ عنها".
٨ -عن عامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ: "أنَّ مَوْلاةً لهم ذَهَبَتْ بابنةِ الزُّبَيْرِ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وفي رِجْلِها أَجْراسٌ، فقَطَعَها عُمَرُ، ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ هو يقولُ: إنَّ معَ كلِّ جَرَسٍ شَيْطانًا.
٩ -حَديثٌ رَواه شُعَيْبٌ، عن إسْماعيلَ بنَ أبي خالِدٍ، عن قَيْسِ بنِ أبي حازِمٍ، عن أبي بَكْرٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤونَ هذه الآيةَ، وتَضَعونَها على غَيْرِ ما وَضَعَها اللهُ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكَمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، وإنَّ النَّاسَ إذا رَأَوا المُنكَرَ فلم يُغَيِّروه أَوشَكوا أن يَعُمَّهم اللهُ بعِقابٍ؟
١٠ -بايَعنا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ألا نخافَ في اللهِ لومةَ لائمٍ
١١ -حديثُ: من رأى مِنْكم مُنكَرًا [يعني حديث: عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ أخرجَ مروانُ المنبرَ في يومِ عيدٍ فبدأَ بالخطبةِ قبلَ الصَّلاةِ فقامَ رجلٌ فقالَ يا مروانُ خالفتَ السُّنَّةَ أخرجتَ المنبرَ في يومِ عيدٍ ولم يَكن يُخرَجُ فيهِ وبدأتَ بالخطبةِ قبلَ الصَّلاةِ فقالَ أبو سعيدٍ الخدريِّ من هذا قالوا فلانُ بنُ فلانٍ فقالَ أمَّا هذا فقد قضى ما عليْهِ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ من رأى منْكرًا فاستطاعَ أن يغيِّرَهُ بيدِهِ فليغيِّرْهُ بيدِهِ فإن لم يستطع فبلسانِهِ فإن لم يستطع فبقلبِهِ وذلِكَ أضعفُ الإيمانِ]
١٢ -حديثُ: ذُكِرَ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّدَقةُ [فقال: إنَّ منَ الصدَقةِ أنْ تَفُكَّ الرقَبةَ، وتُعتِقَ النسَمةَ. فقال رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أليسَتا واحدةً؟ فقال: لا، عِتقُها أنْ تُعتِقَها، وفِكاكُها أنْ تُعينَ في ثَمَنِها. قال: أرأيْتَ إنْ لم أستَطِعْ ذلك؟ قال: تُطعِمُ جائعًا، وتَسْقي ظَمْآنًا. قال: أرأيْتَ إنْ لم أجِدْ؟ قال: تأمُرُ بالمعروفِ، وتَنْهي عنِ المُنكَرِ. قال: أرأيْتَ إنْ لم أستَطِعْ؟ قال: فكُفَّ إذنْ شَرَّكَ.]
١٣ -حديث: لتأمُرُنَّ بالمَعروفِ [يعني حديث: صعد أبو بكر المنبر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدونها رخصة، والله ما أنزل الله في كتابه أشد منها: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليعمنكم الله منه بعقاب.]
١٤ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قُولوا خيرًا، قُولوا: سُبحانَ اللهِ... الحديث [يعني حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قولوا خيرًا، قولوا : سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ، فبالواحدةِ عشرٌ وبالعشرِ مائةٌ وبالمائةِ ألفٌ، ومن زاد زاده اللهُ، ومن استغفر غفر اللهُ له ومَن حالَتْ شفاعتُهُ دونَ حدٍّ من حدودٍ فقد هادَ اللَّهَ في أمرِهِ، ومن أعانَ علَى خصومةٍ بما لا يعلمُ فَهوَ في سخطِ اللَّهِ حتَّى ينزعَ، ومن قذفَ مؤمنًا أو مُؤْمِنَةً حبسَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في رَدغَةِ الخبالِ حتَّى يأتيَ ممَّا قالَ مخرجًا، ومن ماتَ وعليهِ حقٌّ لأحدٍ يومَ القيامةِ أخذَ من حسَناتِهِ ليسَ هُناكَ دينارٌ، ولَا درهمٌ وحافظوا علَى رَكْعتيِ الفجرِ أو قالَ : الصُّبحَ فإنَّ فيهما رغَبَ الدَّهرِ]
١٥ -حديث: مَرَّ عُمَرُ بقَومٍ قد رموا رَشقًا، [، فقال: بئس ما رَمَيْتُم. قالوا: نحن مُتَعلِّمين يا أميرَ المؤمنين! فقال: لَذَنْبُكُم في لَحْنِكُم أَشَدُّ عليَّ مِن ذَنْبِكُم في رَمْيِكُم، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول:] رَحِمَ اللهُ رَجُلًا أصلَحَ مِن لِسانِه.
١٦ -حديثُ: لَمَّا كان من أمرِ عَبدِ اللهِ بنِ مُطيعٍ ما كان، أتاه ابنُ عُمَرَ وأنا معه... الحديث، وفيه: من نَكَث الصَّفْقةَ [يعني حديث: لمَّا كان مِنْ أمرِ عبدِ اللهِ بنِ مُطيعٍ ما كان أتاه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وأنَا معه فأَلْقَى له وسادةً فقال ابنُ عمرَ : إني لم أَجِئْكَ لِأَجلسَ ولكن جِئْتُكَ لِأُحَدِّثَك حديثين سمِعتُهما مِنْ رسولِ اللهِ سمِعتُه يقولُ : مَنْ نكث صفْقتَه فلا حُجَّةَ له ومَنْ مات وهو مُفارِقٌ للجماعةِ فَمَوْتُه مِيتةٌ جاهليةٌ]
- نَكَث الصَّفْقةَ:
- أي: نقض البيعة
١٧ -لا ينبغي لامرئٍ مسلمٍ يشهدُ مقامًا فيه مقالُ حقٍّ إلَّا تكلَّم به فإنه لن يقدِّمَ أجلَه ولن يَحرمَه رزقًا هو له
١٨ -سئل صلواتُ الله عليه عن خيرِ الناسِ فقال أتقاهم للربِّ وأوصلُهم للرحمِ؛ وآمَرُهم بالمعروفِ، وأنهاهم عن المنكرِ
١٩ -أنه لا يأمرُ بالمعروفِ وينهى عن المنكرِ إلا رفيقٌ فيما يأمرُ به رفيقٌ فيها ينهى عنه
٢٠ -أيُّها الناسُ مروا بالمعروفِ وانهوا عن المنكرِ قبل أن تدعوَ فلا يستجابُ لكم؛ وقبل أن تستغفروا فلا يغفرُ لكم، إن الأمرَ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ لا يدفعُ رزقًا ولا يقرِّبُ أجلًا وإن الأحبارَ من اليهودِ والرهبانَ من النصارى لما تركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ لعنهم اللهُ على لسانِ أنبيائِهم ثم عموا بالبلاءِ
- الأحبارَ:
- جمع حبر وهو العالم
