٤١ -لِلأنبياءِ مَنابِرُ مِن ذهبٍ، يَجلِسونَ عليها، ويبقى مِنبري لا أجلِسُ عليه -أو قال: لا أقعُدُ عليه- فيما بينَ يدَيْ ربِّي عزَّ وجلَّ مُنتصِبًا؛ مَخافةَ أنْ يُذْهَبَ بي إلى الجنَّةِ وتبقى أُمَّتي؛ فأقولُ: ربِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فيقولُ اللَّهُ تعالى: وما تُريدُ أنْ أصنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ، عجِّلْ حسابَهم؛ فيُدْعى بهم، فيُحاسَبونَ، فمِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ برحمةِ اللَّهِ، ومِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتي، فما أزالُ أشفَعُ، حتَّى أُعطَى صكًّا برجالٍ قد بُعِثَ بهم إلى النَّارِ، حتَّى إنَّ مالِكًا خازِنَ النَّارِ يقولُ: يا مُحمَّدُ، ما تركْتَ للنَّارِ ولِغَضبِ ربِّكَ في أُمَّتِكَ مِن نِقمةٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل
١١٩ نتيجة
٤٢ -ما بَعَثَ اللهُ من نَبيٍّ، ولا كان بعدَه من خليفةٍ إلَّا وله بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ بِطانةَ السوءِ، فقد وُقِيَ.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٤٣ -في حديثِ رُكوبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البُراقَ لمَّا أُسريَ به إلى بَيتِ المَقدِسِ، قال: ثُمَّ مَضَيْنا إلى بَيتِ المَقدِسِ، فرَبَطتُ الدابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ، وتَشرَّفَ بي الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم؛ مَن سَمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه، ومَن لم يُسَمِّ، فصَلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاء النَّفَرَ ، عيسى وموسى وإبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهم.
- البُراقَ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
- النَّفَرَ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
٤٤ -أتَيتُ على أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه وقد أغلَظَ على رَجُلٍ، فرَدَّ عليه الرَّجُلُ، فقُلتُ: ألَا أضرِبُ عُنُقَه، فانتهَرَني، وقال: إنَّها ليستْ لأحَدٍ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٤٥ -ما بُعِثَ نبيٌّ إلَّا كان له منَ العُمرِ نِصفُ عُمرِ الذي قَبلَه، وقد بَلَغتُ نِصفَ عُمرِ الذي قَبلي.
٤٦ -ما بَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ نبيًّا إلَّا عاش نِصفَ ما عاش الذي كان قَبلَه.
٤٧ -إنَّ للهِ في الأرضِ ملائكةً سيَّاحينَ، يُبلِّغوني مِن أمَّتي السَّلامَ.
٤٨ -إنَّ مِنبَري هذا على تُرْعةٍ مِن تُرَعِ الجَنَّةِ.
٤٩ -عن عائشة رضيَ اللهُ عنها قالت: إنَّما دُفِن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَضجَعِه؛ إنَّ أبا بَكرٍ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: «إنَّه لم يُدْفَنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا حيثُ قُبِضَ».
٥٠ -أنَّ لإبراهيمَ الخليلِ [عليه السلام] ولأبي بكرٍ لِحيةً في الجنَّةِ.
٥١ -اجتمَعْنا في بيتِ أُمِّنا عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فنظَرَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، فدمَعَت عَيناهُ، فنَعى إلينا نفْسَه، وقال: مرحبًا، حيَّاكم اللهُ بالسلامِ، حفِظَكم اللهُ، ورَعاكم اللهُ، جمَعَكم اللهُ، نصَرَكم اللهُ، وفَّقَكم اللهُ، نفَعَكم اللهُ، رفَعَكم اللهُ، سلَّمَكم اللهُ، أُوصِيكم بتَقْوى اللهِ، وأُوصِي اللهَ بكم، وأستخْلِفُه عليكم. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، متى أجَلُك؟ قال: قد دَنا الأجلُ، والمُنقلَبُ إلى اللهِ، وإلى سِدرةِ المُنْتهى وجنَّةِ المأْوى، والفِردوسِ الأعلى. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ففِيمَ نُكفِّنُك؟ قال: في ثِيابي هذه إنْ شِئتُم، أو يَمنيَّةٍ، أو بَياضِ مصرَ. فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، مَن يُصلِّي عليك؟ وبَكْينا، فقال: مهلًا، رحِمَكم اللهُ، وجزاكم عن نبيِّكم خيرًا، إذا غسَّلْتُموني وكفَّنْتُموني، فضَعُوني على سَريري هذا على شَفيرِ قَبري، ثم اخرُجوا عنِّي ساعةً؛ فإنَّ أوَّلَ مَن يُصلِّي عليَّ خَلِيلي وحبَيبي جِبريلُ، ثم مِيكائيلُ، ثم إسرافيلُ، ثم مَلَكُ الموتِ، ثم ملائكةٌ كثيرةٌ، ثم ادخُلوا عليَّ فَوجًا فَوجًا، فصلُّوا عليَّ وسلِّمُوا تَسليمًا، ولا تُؤذُوني [بباكيةٍ]، ولا برَنَّةٍ، ولا بصَيحةٍ، ولْيبدَأْ بالصلاةِ عليَّ رِجالُ أَهْلِ بَيتِي، ثم نِساؤُهُم، ثم أَنتُم بَعدُ، وأقرَؤُوا السَّلامَ على مَن غابَ عَنِّي مِن أَصحابِي، وعلى مَن تابَعَنِي على دِينِي إلى يَومِ القِيامَة، ألَا وإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد سلَّمْتُ على كلِّ مَن دخَلَ في الإسلامِ.
- سِدرةِ المُنْتهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
٥٢ -عن الحسَنِ البَصْريِّ، قال: خَطَبَنا أبو هُرَيرَةَ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليَعذُرنَّ اللهُ إلى آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَ معاذيرَ، يقولُ: يا آدَمُ لولا أنِّي لَعَنتُ الكذَّابينَ، وأبغَضتُ الكَذِبَ والحَلِفَ، وأوعَدتُ عليه؛ لرَحِمتُ اليومَ وَلَدَكَ أجمعينَ.
٥٣ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا فَرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ قال: ربِّ قد فَرَغتُ، فقال: أذِّنْ في الناسِ بالحَجِّ، قال: ربِّ وما يبلُغُ صوتي؟ قال: أذِّنْ وعليَّ البلاغُ، قال: ربِّ كيف أقولُ؟ قال: قُلْ: يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكم الحَجُّ، حَجُّ البيتِ العتيقِ، فسَمِعَه مَن بين السماءِ والأرضِ، أَلَا ترى أنَّهم يجيئون من أقصى الأرضِ يُلَبون؟
- أذِّنْ في الناسِ:
- أي: نادي بينهم بأني أريد الحج
٥٤ -[عن عُمرَ] أنَّه سمِعَ رجُلًا يقولُ لمحمَّدِ بنِ زَيدِ بنِ الخَطَّابِ: فعَلَ اللهُ بكَ يا محمَّدُ، فقال: ألَا أرَى مُحمَّدًا يُسَبُّ بك... إلى آخِرِه.
٥٥ -بَيْنا أنا جالِسٌ إذْ جاء جِبْريلُ، فوكَزَ بينَ كَتِفَيَّ، فقمتُ إلى شجَرةٍ مِثلِ وَكْرَيِ الطَّيرِ، فقعَدَ في إحْداهما، وقعَدتُ في الأُخْرى، فسَمَتْ وارتفَعَت حتَّى سدَّتِ الخافِقَين، وأنا أُقلِّبُ بصَري، ولو شئتُ أن أمَسَّ السَّماءَ مسَّيْتُ، فنَظَرتُ إلى جِبْريلَ كأنَّه حِلْسٌ لاطِئٌ، فعَرَفتُ فضْلَ عِلمِه باللهِ علَيَّ.
- حِلْسٌ:
- الحلس: الكساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة
٥٦ -إنَّ للهِ في الأرضِ ملائكةً سيَّاحينَ، يُبلِّغوني مِن أُمَّتي السَّلامَ.
٥٧ -أنَّ قُريشًا أَتَوْا كاهِنَةً، فقالوا لها: أخبِرينا بأَقرَبِنا شَبَهًا بِصاحِبِ هذا المَقامِ؟ فقالت: إنْ أنتم جرَرتُم كِساءً على هذه السَّهلَةِ، ثم مشَيتُم عليها أَنبَأتُكم. فجَرُّوا، ثم مَشى النَّاسُ عليها، فأبصَرَت أَثَرَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: هذا أَقرَبُكم شَبَهًا به. فمكَثوا بعدَ ذلك عِشرين سَنَةً، أو قَريبًا مِن عِشرين سَنةً، أو ما شاءَ اللهُ، ثم بُعِثَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٥٨ -ما أَحدٌ مِن النَّاسِ إلَّا وقد أخطَأَ، أو هَمَّ بِخَطيئةٍ، ليس يَحيى بنَ زكَريَّا.
٥٩ -"مَن رَآني في المَنامِ، فقد رَآني في اليَقظةِ؛ فإنَّ الشَّيطانَ لا يتمثَّلُ على صورَتي".
٦٠ -فُضِّلتُ على آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَصلتَين: كانتْ زَوجتُه عونًا له على المَعصِيةِ، وأزواجي أعوانٌ لي على الطَّاعةِ، وكان شَيطانُه كافِرًا، وشَيطاني مُسلِمٌ لا يَأمُرُ إلَّا بخَيرٍ.
