١ -كان على موسى يومَ كلَّمه رَبُّه كِساءُ صُوفٍ، وجُبَّةُ صُوفٍ، وكُمَّةُ صُوفٍ، وسراويلُ صُوفٍ، وكانت نَعْلاه مِن جِلْدِ حِمارٍ ميِّتٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى
٢١ نتيجة
٢ -بُعِثتُ أنا ورجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقْلَ صاحبِ الرُّومِ ندْعوه إلى الإسلامِ، فذكَرَ الحديثَ، وأنَّه أرسَلَ إليهم ليلًا، قال: فدخَلْنا عليه، فدعا بشيءٍ كهيئةِ الرَّبْعةِ العظيمةِ مُذْهَبةٍ فيها بيوتٌ صِغارٌ عليها أبوابٌ، ففتَح واستَخرَجَ حريرةً سوداءَ، فنشَرَها فإذا فيها صورةٌ حمراءُ، فإذا رجُلٌ ضخمُ العينينِ عظيمُ الأَلْيَتَينِ، لم أرَ مِثلَ طولِ عُنقِه، وإذا له ضفيرتانِ أحسَنُ ما خلَقَ اللهُ تعالى، قال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: لا، قال: هذا آدمُ عليه السَّلامُ، ثمَّ فتَح بابًا آخَرَ فاستَخرَج منه حريرةً سوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بيضاءُ، فإذا رجُلٌ أحمرُ العينينِ ضخمُ الهامةِ حسَنُ اللِّحيةِ، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: لا، قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ، قال: ثمَّ فتَح بابًا آخَرَ وأخرَجَ حريرةً فإذا فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذا فيها -واللهِ- رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: نَعَمْ، محمَّدٌ رسولُ اللهِ ونبيُّنا، قال: واللهِ إنَّه لهو، ثمَّ قام قائمًا ثمَّ جلَس وقال: إنَّه لهو؟ قلْنا: نَعَمْ، إنَّه لهو كأنَّك تنظُرُ إليه، فأمسَكَ ساعةً ينظُرُ إليها، ثمَّ قال: أما واللهِ إنَّه لآخِرُ البيوتِ، ولكنِّي عجَّلتُه لكم لِأنظُرَ ما عندَكم. الحديثَ، وفيه ذِكرُ الأنبياءِ: إبراهيمَ وموسى وعيسى وسليمانَ وغيرِهم. قال: فقلْنا له: مِن أين لك هذه الصُّوَرُ؟ فقال: إنَّ آدمَ عليه السَّلامُ سأَل ربَّه أنْ يُريَه الأنبياءَ مِن ولدِه، فأنزَلَ اللهُ عليه صوَرَهم، فكان في خِزانةِ آدمَ عليه السَّلامُ عندَ مَغربِ الشمسِ، فاستخرَجَها ذو القَرنينِ مِن مغربِ الشمسِ فدفَعَها إلى دانيالَ.
- هِرَقْلَ:
- هو اسم ملك الروم
- الهامةِ:
- الرأس
٣ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: «قالَ موسى عليه السَّلامُ: {إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} قالَ: لقد قالَ هذا وهو أَكرَمُ خَلْقِ اللهِ عليه، ولقد افْتَقَرَ إلى شِقِّ التَّمْرةِ، ولَزِقَ بَطْنُه بظَهْرِه مِن شِدَّةِ الجوعِ».
٤ -حَديثٌ رَواه أبو سَلَمةَ المِنْقَريُّ، عن حمَّادٍ، عن ثابِتٍ، عن أَنَسٍ، مَوْقوف: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}، قالَ: ساخَ الجَبَلُ. ورَواه عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوارِثِ، ومُحمَّدُ بنُ كَثيرٍ العَبْديُّ، كليهما عن حمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن ثابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قَرَأَ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ...}، وذَكَرَ الحَديثَ؟
- جَعَلَهُ دَكًّا:
- مدكوكا مستويا بالأرض
٥ -نزلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأعرابيٍّ فأكرمَهُ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : تعهَّدْنا ائتِنا. فأتاهُ الأعرابيُّ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما حاجتُكَ ؟ قال : ناقةٌ برحلِها ويحلبُ لبنَها أهلي. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عجزَ هذا أنْ يكونَ كعجوزِ بَني إسرائيلَ، فقال لهُ أصحابُهُ : ما عجوزُ بني إسرائيلَ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : إنَّ مُوسى حينَ أرادَ أنْ يسيرَ ببني إسرائيلَ ضلَّ عنهُ الطريقُ، فقال لبني إسرائيلَ : ما هذا ؟ قال : فقال لهُ علماءُ بَني إسرائيلَ : إنَّ يوسفَ عليهِ السلامُ حينَ حضرَهُ الموتُ أخذَ علينا موثقًا مِنَ اللهِ ألا نخرجَ مِنْ مِصرَ حتَّى تُنقلَ عِظامُهُ معَنا. فقال مُوسى : أيُّكمْ يَدري أينَ قبرُ يوسفَ ؟ فقال علماءُ بني إسرائيلَ : ما يعلمُ أحدٌ مكانَ قبرِهِ إلا عجوزٌ لبني إسرائيلَ. فأرسلَ إليها مُوسى فقال : دُلِّينا على قبرِ يوسفَ ؟ قالتْ : لا واللهِ حتى تُعطيَني حُكمي. فقال لها : ما حكمُكِ ؟ قالتْ : حُكمي أنْ أكونَ معَكَ في الجنةِ. فكأنَّهُ كرِهَ ذلكَ قال : فقيلَ لهُ : أعطِها حكمَها. فأعطاها حكمَها فانطلقَتْ بِهمْ إلى بحيرةٍ مستنقعةِ ماءٍ، فقالتْ لهُمُ : انضبوا هذا الماءَ. فلمَّا انضَبوا، قالتْ لهمُ : احفِروا. فحفروا فاستخرَجوا عظامَ يوسفَ، فلمَّا أنْ أقلُّوهُ مِنَ الأرضِ إذا الطريقُ مثلُ ضوءِ النهارِ
٦ -حديث: أوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى موسى بنِ عِمرانَ أنَّه مَن داومَ على قِراءةِ آيةِ الكُرسيِّ [خَلفَ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبةٍ أعطَيتُه أُجورَ النَّبيِّينَ وأعمالَ الصِّدِّيقينَ وثَوابَ الشَّاكِرينَ، ولَم يَمنَعْه مِنَ الدُّخولِ إلى الجَنَّةِ إلَّا أن يَنزِلَ مَلَكُ المَوتِ عليه السَّلامُ فيَقبِضَ روحَه، فقال موسى عليه السَّلامُ: يا رَبِّ، ومَن يُداوِمُ على ذلك؟ قال: يُداوِمُ على ذلك نَبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو عَبدٌ قد رَضيتُ عَنه أُريدُ أن أقتُلَه في سَبيلي]
٧ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مرَرْتُ على موسى وهو قائِمٌ يصَلِّي في قَبْرِه.
٨ -حديث: يَلْتَقي الخَضِرُ [وإلياسُ] [عليهما السلامُ كلَّ عامٍ بالموسمِ بمنًى، فيحلقُ كلُّ واحدٍ منهما رأسَ صاحبِه، فيفترقانِ عن هؤلاءِ الكلماتِ : بسمِ اللهِ ما شاء اللهُ لا يسوقُ الخيرَ إلا اللهُ، ما شاء اللهُ لا يصرفُ السوءَ إلا اللهُ، ما شاء اللهُ ما كان من نعمةٍ فمن اللهِ، ما شاء اللهُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ. قال ابنُ عباسٍ : من قالَهُنَّ حين يُصبحُ وحين يُمسي أمَّنَه اللهُ عزَّ وجلَّ من الغرقِ والحرقِ والسَّرَقِ وأحسبُه قال : ومن الشيطانِ والسلطانِ ومن الحيةِ والعقربِ]
٩ -عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ألا أعلِّمُكُ الكلماتِ التي تكلَّمَ بها مُوسى حينَ جاوزَ البحرَ ببني إسرائيلَ فقلْنا بلى يا رسولَ اللهِ قال قولُوا اللهمَّ لكَ الحمدُ وإليكَ المشتَكَى وأنتَ المستعانُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ قال عبدُ اللهِ فما تركتُهنَّ منذُ سمعتُهنَّ منْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلمَ قال شقيقٌ فما تركتهنَّ منذَ سمعتهنَّ منْ عبد اللهِ قال الأعمشُ فما تركتهنَّ منذُ سمعتُ منْ شقيقٍ قال الأعمشُ فأَتَى آتٍ في منامِي فقالَ يا سليمانُ زدْ في هؤلاءِ الكلماتِ ونستعينُكَ على فسادٍ فينَا ونسألك صلاحَ أمرِنَا كلِّه
١٠ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم مرَّ بقبرِ موسى عليه السلامُ وهو قائمٌ يصلِّي فيه
١١ -إنَّ موسى آجَر نفسَه بعِفَّةِ فرجِه وطعامِ بطنِه فلما وفَّى الأجلَ قيل يا رسولَ اللهِ أيَّ الأجلَين قال أبرَّهما وأوفاهما فلما أراد فراقَ شُعيبٍ سأل امرأتَه أن تسأل أباها أن يعطيَها من غنمِه ما يعيشون به فأعطاها ما ولدت من غنمِه من قالبِ لونِ مِن وَلد ذلك العامِ وكانت غنمُه سودًا حسانًا فانطلق موسى عليه السلامُ إلى عصا قسمَها من طرفِها ثم وضعها في أدنى الحوضِ ثم أوردها فسقاها ووقف موسى عليه السلامُ بإزاء الحوضِ فلم يصدُرْ منها شاةٌ إلا ضرب جنبها شاةً شاةً قال فأتأمَتْ وأثلثَتْ ووضعت كلُّها قوالبَ ألوانٍ إلا شاةً أو شاتَين ليس فيها فَشوشٌ ولا ضَبوبٌ ولا عَزوزٌ ولا ثَعولٌ ولا كَموشٌ تفوت الكفَّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو اقتحمتُم الشامَ وجدتُم بقايا تلك الغنمِ وهي السامرِيَّةُ
١٢ -إنَّ موسى قام خطيبًا في بني إسرائيلَ فسُئلَ أيُّ الناس أعلمُ فقال أنا فعتَب اللهُ عليه إذ لم يَرُدَّ العلمَ إليه فأوحى اللهُ إليه إنَّ لي عبدًا بمَجمع ِالبحرَينِ هو أعلمُ منك قال موسى يا ربِّ وكيف لي به قال تأخذ معك حوتاً فتجعلُه بمِكتلٍ فحيثُما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمّ فأخذ حوتًا فجعله بمكتلٍ ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشعُ بنُ نونَ حتى إذا أتيا الصخرةَ وضعا رؤوسَهما فناما واضطرب الحوتُ في المِكتلِ فخرج منه فسقط في البحرِ واتخذ سبيلَه في البحرِ سرَبًا وأمسك اللهُ عن الحوتِ جِرْيةَ الماءِ فصار عليه مثلُ الطاقِ فلما استيقظ نسِيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ فانطلقا بقيَّةَ يومِهما وليلتِهما حتى إذا كان من الغدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ولم يجدْ موسى النصبَ حتى جاوز المكانَ الذي أمره اللهُ به قال له فتاه أقَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قال فكان للحوتِ سرَبًا ولموسى ولفتاه عجبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا قال فرجعا يقصَّان أثرَهما حتى انتهيا إلى الصخرةِ فإذا رجلٌ مُسجًّى بثوبٍ فسلَّم عليه موسى فقال الخضرُ وأنى بأرضك السلامُ قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيلَ قال نعم أتيتُك لتُعلِّمَني مما علِّمتَ رُشدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمَنيه اللهُ لا تعلمُه أنت وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علمكَه اللهُ لا أعلمه فقال سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قال له الخضر فإن اتبعتَني فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا يمشيان على ساحلِ البحرِ فمرَّت سفينةٌ فكلَّمَهم أن يحمِلوهم فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نَولٍ فلما ركبا في السفينةِ لم يفاجأْ إلا والخضرُ قد قلع لوحًا من ألواح السفينةِ بالقَدُّومِ فقال له موسى قومٌ حملُونا بغير نَوْلٍ عمدتَ إلى سفينتهم فخرقتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرً قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانت الأولى من موسى نسيانًا قال وجاء عصفورٌ فوقع على حرفِ السفينةِ فنقر في البحرِ نقرةً فقال له الخضرُ ما عِلمي وعِلمُك في علمِ الله إلا مثلُ ما نقص هذا العصفورُ من هذا البحرِ ثم خرجا من السفينةِ فبينما هما يمشيانِ على الساحلِ إذ بصر الخضرُ غلامًا يلعب مع الغِلمان فأخذ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيده فقتله فقال له موسى أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قال وهذه أشدُّ من الأولى قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ قال مائلٌ فقال الخضرُ بيده فَأَقَامَهُ فقال موسى قوم أتيناهم فلم يُطعِمونا ولم يُضيِّفونا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وددْنا أنَّ موسى كان صبَر حتى يقُصَّ اللهُ علينا من خبرِهما
- فعتَب اللهُ عليه:
- العتب أو العتاب صفة فعلية ثابتة بالسنة الصحيحة؛ كما يليق بربنا سبحانه، ومعاتبة الله العبد: مؤاخذته بما اقترف من الذنب
- المِكتلِ:
- هو القفة أو الزنبيل، وهو يسع خمسة عشر صاعا
- مثلُ الطاقِ:
- الطاق: عقد البناء، وهو الأزج وما عقد أعلاه من البناء وبقي ما تحته خاليا
- أَوَيْنَا:
- أوى يأوي إلى المنزل إذا انضم إليه ورجع
- ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ:
- معناه الطلب
- فَارْتَدَّا:
- افتعلا من الارتداد: وهو الرجوع
- قَصَصًا:
- القصص: تتبع الأثر شيئا بعد شيء، والمعنى: رجعا من حيث جاءا يقصان الأثر
- وأنى بأرضك السلامُ:
- بمعنى: أين أو كيف
- بالقَدُّومِ:
- القدوم: آلة النجار، وهي الفأس، والقدوم: اسم موضع
- تُرْهِقْنِي:
- رهقه، أي: غشيه، والإرهاق الإعجال، وقيل: رهقوه أي: قربوا منه
- فَأَبَوْا:
- الإباء: الامتناع
- وددْنا:
- أحببنا وتمنينا
١٣ -عن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال قال موسى يا ربِّ علِّمْني شيئًا أذكرُك به وأدعوك به قال قل يا موسى لا إله إلا اللهُ قال يا ربِّ كلُّ عبادِك يقول هذا قال قُلْ لا إله إلا اللهُ قال إنما أريد شيئًا تخُصُّني به قال يا موسى لو أنَّ أهلَ السمواتِ السبعَ والأرضينَ السَّبعَ في كِفَّةٍ ولا إله إلا اللهُ في كِفَّةٍ مالتْ بهم لا إله إلا اللهُ
١٤ -عن أبي هريرةَ جاء ملَكُ الموتِ إلى موسى عليه السلامُ فقال أَجِبْ ربَّك فلطَم موسى عينَ ملَكِ الموتِ ففقأَه فرجع الملَكُ إلى اللهِ فقال إنك بعثْتني إلى عبدٍ لك لا يريدُ الموتَ قال وقد فقأ عيني قال فردَّ اللهُ عَينَه وقال ارجِعْ إلى عبدي فقل له الحياةَ تريدُ فإن كنتَ تريدُ الحياةَ فضَعْ يدَك على مَتْنِ ثَورٍ فما وارَتْ يدُك من شعرِه فإنك تعيش بها سنةً قال ثم مَه قال ثم الموتُ قال فالآنَ يا ربِّ مِن قريبٍ
١٥ -إنَّ موسى قال أي ربِّ عبدُك المؤمنُ مُقَتَّرٌ عليه في الدنيا قال ففُتِحَ له بابٌ من الجنةِ فنظر إليها قال يا موسى هذا ما أعددتُ له فقال موسى يا ربِّ وعزَّتِك وجلالِك لو كان مُقطَّعَ اليدَين والرِّجلَين يُسحبُ على وجهه منذُ يومِ خَلَقتَه إلى يومِ القيامةِ وكان هذا مصيرَه لم يرَ بُؤسًا قطُّ قال ثم قال أي ربِّ عبدُك الكافرُ مُوسَّعٌ عليه في الدنيا قال ففُتِح له بابٌ إلى النارِ فيقول يا موسى هذا ما أعددتُ له فقال أي ربِّ وعزَّتِك وجلالِك لو كانت له الدنيا منذُ يومِ خلقتَه إلى يوم ِالقيامةِ وكان هذا مصيرَه لم يرَ خيرًا قطُّ
- وعزَّتِك:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- وعزَّتِك:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
١٦ -عنِ ابنِ مسعودٍ وابنِ عبَّاسٍ إنَّ اللَّهَ تعالى أَوْحى إلى موسى إنِّي متوفٍّ هارونَ فائتِ بهِ جبلَ كذا وكذا فانطلقَ موسى وهارونُ نحوَ ذلكَ الجبلِ فإذا هم بشجرةٍ لم تُرَ شجَرةٌ مثلُها وإذا هُم ببيتٍ مبنيٍّ وإذا هُمْ بِسريرٍ عليهِ فَرْشٌ وإذا فيهِ ريحٌ طيِّبةٌ فلمَّا نظرَ هارونُ إلى ذلكَ الجبلِ والبيتِ وما فيهِ أعجبَهُ قال يا موسى إنِّي أحبُّ أنَّ أنامَ على هذا السَّريرِ قالَ لهُ موسى فَنَمْ عليهِ قالَ إنِّي أخافُ أن يأتيَ ربُّ هذا البيتِ فيغضبَ عليَّ قالَ لهُ لا ترهبْ أنا أكفيكَ ربَّ هذا البيتِ فنمْ قال يا موسى نَمْ مَعي فإن جاء ربُّ هذا البيتِ غضِبَ عليَّ وعليكَ جميعًا فلمَّا ناما أخذَ هارونَ الموتُ فلمَّا وجدَ حِسَّهُ قالَ يا موسى خدعْتني فلمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذلكَ البيتُ وذهبتْ تِلْكَ الشَّجَرةُ ورُفعَ السَّريرُ بهِ إلى السَّماءِ فلمَّا رجعَ موسى إِلى قومهِ وليسَ معَهُ هارونُ قالوا فإنَّ موسى قَتلَ هارونَ وحسدَهُ حبَّ بني إسرائيلَ لهُ وكان هارونُ أكفَّ عنهم وألينَ لهم مِن موسى وكانَ في موسى بَعضُ الغِلظةِ عليهِمْ فلمَّا بَلغَهُ ذلكَ قالَ لهمْ ويحَكُمْ كانَ أخي أفتَرَوني أقتلُهُ فلمَّا أكثروا عليهِ قامَ فصلَّى رَكعَتينِ ثمَّ دعا اللَّهَ فنزلَ السَّريرُ حتَّى نظروا إليهِ بينَ السَّماءِ والأرضِ ثمَّ إنَّ موسى عليهِ السَّلامُ بينما هُو يمشي ويوشَعَ فتاهُ إذْ أقبَلَتْ ريحٌ سوداءُ فلمَّا نظرَ إليها يوشَعُ ظنَّ أنَّها السَّاعَةُ فالتزمَ موسى وقالَ تقومُ السَّاعةُ وأنا ملتزِمٌ موسى نبيَّ اللَّهِ فاستُلَّ موسى عليهِ السَّلامُ من تحتِ القميصِ وتُرِكَ القميصُ في يدَي يوشَعَ فلمَّا جاءَ يوشعُ بالقميصِ آخذتْهُ بنو إسرائيلَ وقالوا قتلتَ نبيَّ اللَّهِ فقالَ لا واللَّهِ ما قتلتُهُ ولكنَّهُ استُلَّ منِّي فلم يصدِّقوهُ وأرادوا قتلَهُ قال فإذا لم تصدِّقوني فأخِّروني ثلاثةَ أيَّامٍ فدعا اللَّهَ فَأُتِيَ كلُّ رجلٍ ممَّن كانَ يحرسُهُ في المنامِ فأُخبِرَ أنَّ يوشَعَ لم يقتُلْ موسى وإنَّا قدْ رفعناهُ إلينا فتركوهُ ولم يبقَ أحدٌ ممَّن أبى أن يدخلَ قريةَ الجبَّارينَ معَ موسى إلَّا مات ولم يشهدِ الفتحَ
- ويحَكُمْ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
١٧ -التَقى آدمُ وموسَى فقال مُوسى لآدَمَ أنتَ أبو البَشَرِ أسكنَكَ اللَّهُ جنتَهُ وأسجَدَ لكَ ملائِكَتَهُ قال آدَمُ يا موسى أما تَجِدُهُ عليَّ مكتوبًا قال فحَجَّ آدمُ موسى فحج آدمُ موسى
- فحَجَّ آدمُ موسى:
- أي: غلبه بالحجة وظهر عليه بها
١٨ -عَنْ صَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ المرَادِيِّ قال قال يَهودِيٌّ لِصاحِبِهِ اذْهَبْ بِنا إِلَى هَذا النَّبيِّ حتَّى نسأَلَهُ عنْ هذِه الآيةِ { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } فقال لا تَقُل لَهُ شَيئًا فِإنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَربَعُ أعيُنٍ فسألاه فقال النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا تُشْرِكوا بِاللَّهِ شيئًا ولا تَسْرِقوا ولا تَزْنوا ولا تقتُلوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالحَقِّ ولا تَسْحَروا ولا تَأكُلوا الرِّبا ولا تَمشوا بِبَريءٍ إلى ذي سُلْطَانٍ ليقتُلَهُ ولا تقْذِفوا مُحْصَنَةً أو قال لا تَفِرُّوا منَ الزَّحْفِ شُعبَةُ الشَّاكُّ وأنتُمْ يا مَعْشَرَ يَهودَ عليكُمْ خَاصَّةً أنْ لا تَعْدوا في السَّبْتِ قال فَقَبَّلا يدَيهِ ورِجلَيهِ وقالا نَشْهدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قال فما يَمنعُكُما أَنْ تَتَّبِعاني قالا إِنْ داودَ عليهِ السَّلامُ دعا أنْ لا يَزالَ منْ ذُرَّيَّتِهِ نَبِيٌّ وإِنَّا نَخشى إِنْ أسْلَمْنا أنْ تَقتُلَنا يَهودُ
- تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ:
- أي: واضحات
- ولا تقتُلوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالحَقِّ:
- أي: لا تقتلوا النفس التي هي معصومة في الأصل إلا محقين في قتلها
- ولا تَأكُلوا الرِّبا:
- أي: لا تعاملوا بالربا ولا تأخذوه
- ولا تقْذِفوا مُحْصَنَةً:
- أي: لا ترموا بالزنا عفيفة، والقذف: الرمي بكل شيء والإلقاء
١٩ -الخبرُ عن عَوجِ بنِ عناقٍ [يعني حديثَ: عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: «كان طولُ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اثنَي عَشَرَ ذراعًا، وعصاه اثنَي عَشَرَ ذِراعًا، ووَثْبَتُه اثني عَشَرَ، فضرب عَوجَ بنَ عناقٍ، فما أصاب منه إلَّا كَعْبَه»]
٢٠ -أنَّ النبوَّةَ حُوِّلَتْ من موسى إلى يوشعَ في آخرِ عمرِ موسى فكان موسى يَلْقَى يوشعَ فيسألَه ما أحدثَ اللهُ من الأوامرِ والنواهي حتى قال لهُ يا كليمَ اللهِ إني كنتُ لا أسألك عما يُوحِي اللهُ إليك حتى تُخبرني أنتَ ابتداءً من تلقاءِ نفسكَ فعند ذلك كَرِهَ موسى الحياةَ وأحبَّ الموتَ
