١ -عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: أنَّه وَقَفَ على أصحابِ قَليبِ بَدْرٍ مِنَ المُشرِكينَ وجَعَلَ يُؤَنِّبُهم: يا فُلانُ بنَ فُلانٍ، يا فُلانُ بنَ فُلانٍ -بأسمائِهم وأسماءِ آبائِهم- هل وَجَدتُم ما وَعَدَ رَبُّكم حَقًّا؛ فإنِّي وَجَدتُ ما وَعَدَني رَبِّي حَقًّا؟ فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، كَيفَ يَسمَعونَ وأنَّى يُجيبونَ وقَد جَيَّفوا؟! قالَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، ما أنتُم بأسمَعَ لِمَا أقولُ مِنهم.
بحث
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤١ نتيجة
٢ -واللهِ لا يُؤمِنُ، واللهِ لا يُؤمِنُ، واللهِ لا يُؤمِنُ، قيل: ومَن يا رَسولَ اللهِ؟ قال: الَّذي لا يَأمَنُ جارُه بَوائقَه .
- بَوائقَه:
- جمع بائقة، وهي الداهية، والمراد: غوائله وشروره، وقيل: ظلمه وغشمه
٣ -والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ اللهِ -واللهُ أعلَمُ بمَن يُكلَمُ في سَبيلِه- إلَّا جاء يوْمَ القيامةِ، واللَّونُ لوْنُ الدَّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسكِ.
- لا يُكْلَمُ:
- الكلم: الجرح
٤ -ثَلاثٌ أحلِفُ عليهنَّ: لا يَجعَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ مَن له سَهْمٌ في الإسلامِ كمَن لا سَهْمَ له، فأَسْهُمُ الإسلامِ ثلاثةٌ: الصَّلاةُ، والصَّومُ، والزَّكاةُ، ولا يَتولَّى اللهُ عزَّ وجلَّ عبْدًا في الدُّنيا فيُولِّيه اللهُ غَيرَه يَومَ القِيامةِ، ولا يُحِبُّ رجُلٌ قومًا إلَّا جَعَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ معهم، والرَّابعةُ لو حَلَفْتُ عليها لَرَجَوْتُ ألَّا آثَمَ: لا يَستُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ عبْدًا في الدُّنيا إلَّا سَتَرَه يومَ القِيامةِ.
٥ -والذي لا إلهَ غيرُه، لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسلمٍ يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا ثَلاثةَ نَفَرٍ: التَّاركُ للإسلامِ المُفارِقُ للجَماعةِ، والثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ.
٦ -عن ابن مسعود، قال: ثلاثٌ أحلِفُ عليهِنَّ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليْها لَبَرَرْتُ: لا يجعَلُ اللَّهُ مَن لَهُ سهمٌ في الإسلامِ كمَنْ لا سهمَ لهُ، ولا يتولَّى اللَّهُ عبْدًا في الدُّنيا، فولَّاهُ غَيرَهُ يَومَ القيامةِ، ولا يُحِبُّ رجُلٌ قَومًا إلَّا جاءَ معَهُمْ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليْها لَبَرَرْتُ: لا يستُرُ اللَّهُ على عَبدٍ في الدُّنْيا إلَّا ستَرَ عليْهِ في الآخِرةِ.
٧ -والذي نَفْسي بيَدِه لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، وتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبعَثَ عليكم عَذابًا من عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجيبُ لكم.
٨ -والذي نَفْسي بيَدِه لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، وتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبعَثَ عليكم عَذابًا من عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجيبُ لكم.
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ خرَج يومًا، فإذا هو بأبي بكْرٍ وعمرَ فقال: ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ اللهِ، قال: وأنا والذي بعَثني بالحقِّ أخرَجني الذي أخرَجكما؛ فقُومَا. فقاما معه، فأتى رجُلًا منَ الأنصارِ، فلمْ يكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ، وإذا امرأتُهُ، فلمَّا نظَرتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكْرٍ وعمرَ، قالت: مَرحبًا وأهلًا، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: انطلَق يستعذِبُ لنا الماءَ ، قال: فبيْنَا هم كذلك، إذْ جاء الأنصاريُّ وعليه قِرْبةٌ من ماءٍ، فلمَّا نظَر إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى صاحبَيْهِ كبَّر، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ، ما أحَدٌ منَ النَّاسِ من ذكَرٍ وأُنْثى أكْرَمَ أضيافًا منِّي اليومَ، فعلَّق القِرْبةَ بكِرْنافةٍ، فانطلَق فجاء بعِذْقٍ فيه تَمرٌ ورُطَبٌ وبُسْرٌ، فوضَعه بيْنَ أيديهم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا اجتنَيْتَهُ، قال: تخيَّروا على أعيُنِكم يا رسولَ اللهِ، ثمَّ أخَذ المُدْيةَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذبَح لهم شاةً، فأكَلوا، فلمَّا شبِعوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفْسي بيدِهِ لَتُسأَلُنَّ عن هذه النِّعمةِ يومَ القِيامةِ، أخرَجكم من بُيوتِكمُ الجوعُ، ثمَّ لمْ ترجِعوا حتى أصبْتُم هذا النَّعيمَ.
- يستعذِبُ لنا الماءَ:
- يأتينا بماء عذب
- المُدْيةَ:
- هي السكين، وسميت كذلك لأنها تقطع مدى حياة الحيوان
١٠ -رُصُّوا صفوفَكم، وقارِبوا بينَها، وحاذُوا بالأَعناقِ؛ فوالذي نفسي بيدِه، إنِّي لأَرى الشيطانَ يدخُلُ مِن خَلَلِ الصَّفِّ كأنَّها الحَذَفُ.
- رُصُّوا:
- تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة
١١ -"رُصّوا صُفوفَكُم، وقارِبوا بينها، وحاذوا بالأعْناقِ، فوالذي نَفْسي بيدِهِ إني لأرى الشَّيطانَ يدخُلُ من خَلَلِ الصَّفِّ، كأنَّها الحَذَفُ ".
- رُصّوا:
- تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة
١٢ -قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ أنُفضي إلى نسائِنا في الجنَّةِ قالَ : إي والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ الرَّجلَ ليُفضي في اليومِ الواحدِ مائةِ عَذراءَ.
١٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ الْتَفَتَ إلى أحُدٍ فقالَ: والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، ما يَسُرُّني أنَّ أحُدًا يُحَوَّلُ لآلِ مُحمَّدٍ ذَهَبًا أُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ، أَموتُ يَوْمَ أَموتُ أَدَعُ منه دينارَينِ، إلَّا دينارَينِ أَعُدُّهما لدَيْنٍ إن كانَ، فماتَ وما تَرَكَ دينارًا ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا ولا وَليدةً، وتَرَكَ دِرْعَه مَرْهونةً عنْدَ يَهوديٍّ على ثَلاثينَ صاعًا مِن شَعيرٍ.
١٤ -أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ رجُلٌ مِن اليَهودِ، فقال: يا أبا القاسمِ، ألستَ تزعُمُ أنَّ أهلَ الجنَّةِ يأكُلونَ ويشرَبونَ؟ وقال لأصحابِه: إنْ أقَرَّ لي بهذه خصَمتُه. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: بلى، والذي نفْسي بيَدِه، إنَّ أحَدَهم ليُعطَى قوَّةَ مئةِ رجُلٍ في المطعَمِ، والمشرَبِ، والشَّهْوةِ، والجِماعِ. قال: فقال له اليَهوديُّ: فإنَّ الذي يأكُلُ ويشرَبُ تكونُ له الحاجةُ؟ قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: حاجةُ أحَدِهم عرَقٌ يفيضُ مِن جلودِهم مثلُ ريحِ المِسكِ، فإذا البطنُ قد ضمَرَ .
- قد ضمَرَ:
- خلا من الطعام
١٥ -["واللهِ لَأَغزُوَنَّ قُرَيْشًا، واللهِ لَأَغزُوَنَّ قُرَيْشًا، واللهِ لَأَغزُوَنَّ قُرَيْشًا، ثُمَّ قالَ: إن شاءَ اللهُ"]. قالَ بَعْدَ الثَّانيةِ، ثُمَّ سَكَتَ ساعةً، ثُمَّ قالَ: "إن شاءَ اللهُ".
١٦ -أنَّهُ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يحلِفُ لا ومقلِّبِ القلوبِ
- لا ومقلِّبِ القلوبِ:
- الله تعالى هو الذي يتولى قلوب العباد، يقلبها كيف يشاء، وهذا من تمام ملكه، فلا ينازعه أحد في التدبير والتصرف، ولا يقع في الوجود إلا ما أراد، وهذا لا ينافي تكليف العباد بالأعمال التي يترتب عليها الجزاء
١٧ -قُلتُ لابنِ عُمَرَ: يا أبا عَبدِ الرَّحمنِ، إنَّ أقوامًا يَزعُمونَ أنْ ليس قَدَرٌ، قال: فهل عِندَنا منهم أحَدٌ؟ قُلتُ: لا، قال: فأبْلِغْهُم عنِّي إذا لَقيتَهُم أنَّ ابنَ عُمَرَ برِئَ إلى اللهِ منكم وأنتم منه بَراءٌ، سمِعتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قال: بَيْنا نحن جُلوسٌ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُناسٍ، إذ جاء رَجُلٌ ليس عليه شَحْناءُ سَفَرٍ، وليس من أهلِ البَلَدِ، يتَخَطَّى حتى وَرَّكَ فجلَسَ بَينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما يَجلِسُ أحَدُنا في الصلاةِ، ثم وضَعَ يَدَه على رُكبَتَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا مُحمَّدُ، ما الإسلامُ؟ قال: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وأنْ تُقيمَ الصلاةَ، وتُؤتِيَ الزكاةَ، وتَحُجَّ وتَعتَمِرَ، وتَغتَسِلَ منَ الجَنابةِ، وتُتِمَّ الوُضوءَ، وتصومَ رمضانَ، قال: فإنْ فعَلتُ هذا فأنا مُسلِمٌ؟ قال: نَعم، قال: صَدَقتَ، وذكَرَ باقيَ الحديثِ، وقال في آخِرِه: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: علَّيَ بالرَّجُلِ، فطَلَبْناه فلم نَقدِرْ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل تَدرونَ مَن هذا؟ هذا جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكم دينَكُم؛ فخُذوا عنه، فوالذي نَفْسي بيَدِه ما شُبِّهَ علَيَّ مُنذُ أتاني قَبلَ مرَّتي هذه، وما عَرَفتُه حتى ولَّى.
١٨ -خرَجتُ منَ الحمَّامِ فلقِيَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ مِن أينَ يا أمَّ الدَّرداءِ ؟ قالَت : منَ الحمَّامِ فقالَ والَّذي نَفسي بيدِهِ ما منَ امرَأةٍ تضعُ ثيابَها في غيرِ بيتِ أحَدٍ من أمَّهاتِها إلَّا وَهيَ هاتِكَةٌ كلَّ سترٍ بينَها وبينَ الرَّحمنِ
١٩ -والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لا تؤدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها حتَّى تؤدِّيَ حقَّ زوجِها، ولَو سألَها نفسَها وهي علَى قَتبٍ لم تمنعْهُ [ نفسَها ]
٢٠ -إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ يحفرونَ كلَّ يومٍ حتَّى إذا كادوا يرونَ شعاعَ الشمسِ، قال الذي عليهِمْ : ارجِعوا فسنحفرُهُ غدًا، فيعيدُهُ اللهُ أشدَّ ما كان، حتى إذا بلغَتْ مدتُهمْ وأرادَ اللهُ أنْ يبعثَهمْ على الناسِ حفروا حتَّى إذا كادوا يرونَ شُعاعَ الشمسِ، قال الذي عليهمْ : ارجعوا فستحفرونَهُ غدًا إنْ شاءَ اللهُ تَعالى، واستثنَوْا فيعودونَ إليهِ وهوَ كهيئتِهِ حينَ تركوهُ، فيحفرونَهُ ويخرجونَ على الناسِ فينشفونَ الماءَ ويتحصنُ الناسُ مِنهمْ في حصونِهمْ، فيرمونَ بسهامِهِمْ إلى السماءِ فترجعُ عليها الدمُ الذي اجفظَّ، فيقولونَ : قهرْنَا أهلَ الأرضِ وعلوْنا أهلَ السماءِ، فيبعثُ اللهُ نغفًا في أقفائِهِمْ فيقتلُهمْ بِهَا. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : والذي نَفسي بيدِهِ إنَّ دوابَّ الأرضِ لتسمنُ وتشكرُ شكرًا مِنْ لحومِهمْ
- يأجوجَ ومأجوجَ:
- أصله من أجيج النار، وهو صوتها وشررها، شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض
- بلغَتْ مدتُهمْ:
- أي: وصلت مدة منع الله إياهم آخرها وانتهت
- دوابَّ الأرضِ:
- أي: سكانها من الدواب
