١ -قالَتْ مَولاتي لَيلَى بِنتُ العَجماءِ: كُلُّ مَملوكٍ لَها مُحَرَّرٌ، وكُلُّ مالٍ هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ، وهي نَصرانيَّةٌ إنْ لَم تُطلِّقِ امرَأتَكَ أو تُفَرِّقْ بيْنكَ وبيْن امرَأتِكَ. قالَ: فأتَيتُ زَينَبَ بِنتَ أُمِّ سَلَمةَ -وكانَتْ إذا ذُكِرَتِ امرَأةٌ [بِالمَدينةِ] فَقيهةٌ ذُكِرَتْ زَينَبُ-. قالَ: فأتَيتُها، فجاءَت -يَعني إلَيها- فقالَتْ: في البَيتِ هاروتُ وماروتُ؟! قالَتْ: يا زَينَبُ؛ جَعَلَني اللَّهُ فِداكِ، إنَّها قالَتْ: كُلُّ مَملوكٍ لَها حُرٌّ، وكُلُّ مالٍ لَها هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ وهي نَصرانيَّةٌ. فقالَتْ: يَهوديَّةٌ ونَصرانيَّةٌ! خَلِّي بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ امرَأتِه، يَعني: وكَفِّري عَن يَمينِكِ. [فَأتَيتُ حَفصةَ أُمَّ المُؤمِنينَ، فأرسَلَتْ إلَيها فأتَتْها، فقالَتْ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، جَعَلَني اللَّهُ فِداكِ، إنَّها قالَتْ: كُلُّ مَملوكٍ لَها مُحَرَّرٌ، وكُلُّ مالٍ لَها هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ وهي نَصرانيَّةٌ. فقالَتْ: يَهوديَّةٌ ونَصرانيَّةٌ؟! خَلِّي بيْن الرَّجُلِ وبيْنَ امرَأتِهِ]. فأتَيتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، فجاءَ -يَعني إلَيها- فقامَ عَلَى البابِ فسَلَّمَ. فقالَتْ: بأبي أنتَ وبِآبائي أبوكَ. فقالَ: أمِن حِجارةٍ أنتِ، أم مِن حَديدٍ، أم مِن أيِّ شَيءٍ أنتِ؟ أفتَتْكِ زَينَبُ وأفتَتْكِ أُمُّ المُؤمِنينَ، فلَم تَقْبَلي فُتَياهُما! قالَتْ: يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ، جَعَلَني اللَّهُ فِداكَ، إنَّها قالَتْ: كُلُّ مَملوكٍ لَها حُرٌّ، وكُلُّ مالٍ لَها هَدْيٌ، وهي يَهوديَّةٌ وهي نَصرانيَّةٌ. فقالَ: يَهوديَّةٌ أو نَصرانيَّةٌ! كَفِّري عَن يَمينِكِ، وخَلِّي بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ امرَأتِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: أيمان - يمين اللغو
٩ نتيجة
٢ -لا يَمينَ لِوَلَدٍ مَعَ والِدٍ، ولا يَمينَ لِزَوجةٍ مَعَ زَوجٍ، ولا يَمينَ لِمَملوكٍ مَعَ مالِكِه.
٣ -عن عائشةَ؛ أنَّها قالت: لَغْوُ اليمينِ: قولُ الإنسانِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ.
٤ -قال: كُنَّا في عَهدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نُسمَّى السَّماسِرةَ ، فمَرَّ بنا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فسَمَّانا باسمٍ هو أحسَنُ منه، فقال: يا مَعشَرَ التُّجَّارِ، إنَّ البَيعَ يَحضُرُه اللَّغوُ والحَلِفُ، فشُوبوه بالصَّدَقةِ.
- السَّماسِرةَ:
- جمع سمسار، وهو المتوسط بين البائع والمشتري والقيم بأمر البيع
- اللَّغوُ:
- ما لا يعقد عليه القلب من القول، وهو الباطل والكلام المختلط
٥ -["لا يَمينَ عليك، ولا نَذْرَ في مَعْصيةِ الرَّبِّ، ولا في قَطيعةِ الرَّحِمِ، ولا فيما لا تَملِكُ"].
٦ -عن عائِشةَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في لَغوِ اليَمينِ: هو كلامُ الرَّجُلِ في بَيْتِه: كَلَّا واللهِ، وبلَى واللهِ
- اليَمينِ::
- أي: الحلف
٧ -هوَ كلامُ الرجلِ : كلا واللهِ، وبلى واللهِ
٨ -عنِ ابنِ عباسٍ يقولُ إذا حرَّم امرأتَه فليس بشيءٍ، لَقَدَ كَانَ لَكُم في رسولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ
- أُسوَةٌ حَسَنَةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
٩ -عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها: أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} في قَولِ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.
