١ -يَعجَبُ ربُّك مِن راعي غَنَمٍ في رأسِ الشَّظِيَّةِ للجبلِ يؤَذِّنُ بالصلاةِ ويُصلِّي، فيقولُ اللهُ: انظُروا إلى عَبْدي هذا يؤَذِّنُ ويُقيمُ، يَخافُ شَيئًا؟! قد غفَرْتُ له، وأَدخَلْتُه الجَنَّةَ.
غريب المفردات :
يَعجَبُ ربُّك:
العجب من صفات الله عز وجل الفعلية الخبرية الثابتة له بالكتاب والسنة والعجب يكون لسببين: الأول: خفاء الأسباب على المتعجب، وهذا مستحيل على الله تعالى لأنه بكل شيء عليم، والثاني: خروج الشيء المتعجب منه عن نظائره وعما ينبغي بدون خفاء ذلك على المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى، لأنه ليس عن نقص في المتعجب، بل بالنظر إلى حال المتعجب منه
٢ -ما كان رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يقومُ مِن مجلِسٍ إلَّا قال: "سُبْحانَك اللهُ وبحَمْدِك لا إلهَ إلَّا أنت أستَغْفِرُك وأتوبُ إليك". فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ ما أكثَرَ ما تقولُ هؤلاءِ الكَلِماتِ إذا قُمْتَ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَقولُهُنَّ أحَدٌ يقومُ مِن مَجلِسِه (إلَّا غُفِرَ له) ما كان منه في ذلك المَجلِسِ
٤ -أيُّها الناسُ ! إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ تَطَوَّلَ عليكم في هذا اليومِ فغفرَ لكم إلا التَّبِعَاتِ فيما بينكم، ووهبَ مسيئَكم لمحسنِكم، وأعطى محسنَكم ما سألَ، فادفعوا باسمِ اللهِ ! فلما كانَ بجمعٍ قالَ : إنَّ اللهَ قدْ غفرَ لصالحِيكم وشفَّعَ صالحِيكم في طالحِيكم، يُنْزِلُ المغفرةَ فيُعَمِّمُها. ثمَّ يُفَرِّقُ المغفرةَ في الأرضِ، فتَقَعُ على كلِّ تائبٍ ممنْ حَفِظَ لسانَه ويدَه وإبليسُ وجنودُه على جبلِ عرفاتٍ ينظرونَ ما يصنعُ اللهُ بهم، فإذا نزلتِ المغفرةُ دعا هوَ وجنودُه بالوَيْلِ يقولُ : كيفَ اسْتَفَزُّهم حِقَبًا منَ الدهرِ ! ثمَّ جاءتْ المغفرةُ فعمَّتْهم، يتفرَّقون وهمْ يدعونَ بالوَيْلِ والثُّبُورِ
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات أثبات معروفون إلا الواسطة الذي بين معمر وقتادة
الراوي : عبادة بن الصامت|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر :القول المسدد
الصفحة أو الرقم : 1/47|التخريج :أخرجه عبد الرزاق (8831)، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (5568)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (2/ 215) واللفظ لهم.
٨ -قال رجلٌ، لم يعمَلْ حسنةً قطُّ، لأهلِه : إذا مات فحرِّقوهُ. ثم اذروا نِصفَه في البرِّ ونصفَه في البحرِ. فواللَّهِ ! لئن قدر اللَّهُ عليه ليعذبنَّه عذابًا لا يعذِّبُه أحدًا من العالَمينَ. فلما مات الرَّجلُ فعلوا ما أمرَهم بهِ. فأمرَ اللَّهُ البرَّ فجمَعَ ما فيهِ. وأمر البحرَ فجمعَ ما فيهِ.ثُمَّ قالَ : لم فعَلتَ هذا ؟ قال : من خشيتِكَ . يا ربِّ ! وأنتَ أعلَمُ. فغفرَ لهُ
غريب المفردات :
خشيتِكَ:
أي: من شدة خوفه وعظمته
خلاصة حكم المحدث : متصل صحيح
الراوي : أبو هريرة|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 18/37|التخريج :أخرجه البخاري (7506)، ومسلم (2756)
٩ -عن عمرِو بنِ عَبْسةَ قال : أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بعُكاظٍ قلتُ من معك على هذا الأمرِ ؟ قال : حُرٌّ وعبدٌ ومعه أبو بكرٍ وبلالٌ ثمَّ قال : فارجِعْ حتَّى يمكِّنَ اللهُ لرسولِه قال فأتيتُه بعدُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ - جعلني اللهُ فداك - شيئَّا تَعلمُه وأجهلُه لا يضُرُّك وينفعُني اللهُ به، هل من ساعةٍ أفضلُ من ساعةٍ ؟ وهل من ساعةٍ لا يُصلَّى فيها ؟ قال لقد سألتني عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ، إنَّ اللهَ تبارك وتعالَى ينزِلُ في جوفِ اللَّيلِ فيغفِرُ إلَّا ما كان من الشِّركِ والبَغيِ والصَّلاةُ مشهودةٌ، فصَلِّ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ فإذا طلعت فأقصِرْ فإنَّها تطلُعُ على قرْنِ شيطانٍ وهي صلاةُ الكفَّارِ حتَّى ترتفعَ فإذا استقلَّت الشَّمسُ فصَلِّ، فإنَّ الصَّلاةِ مشهودةٌ محضورةٌ حتَّى يعتدِلَ النَّهارُ فإذا اعتدل النَّهارُ فأقصِرْ عن الصَّلاةِ فإنَّها ساعةٌ تُسجَرُ فيها جهنَّمُ حتَّى يفيءَ الفيْءُ فإذا أفاء الفيْءُ فصَلِّ فإنَّ الصَّلاةَ محضورةٌ مشهودةٌ حتَّى تدنوَ الشَّمسُ للغروبِ فإذا تدلَّت فاقصِر عن الصَّلاةِ فإنَّها تغيبُ على قرْنِ شيطانٍ وهي صلاةُ الكفَّارِ
غريب المفردات :
جوفِ اللَّيلِ:
وسطه
مشهودةٌ محضورةٌ:
محضورة: تحضرها الملائكة؛ هذه صاعدة وهذه نازلة
تُسجَرُ:
سجرت النار: إذا أوقدتها وأحميتها
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عمرو بن عبسة|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 4/15|التخريج :أخرجه مسلم (832) ، وأبو داوود (1277) ، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (260) ، والحاكم في ((مستدركه)) (584) جميعا بمعناه مطولا .