٢١ -قد جاءَ اللهُ بالإسلامِ، فما لنا وذِكْرَ الجاهليَّةِ؟
بحث
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام
١٥١ نتيجة
٢٢ -أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ويُقيموا الصَّلاةَ ويُؤتوا الزَّكاةَ، ثُمَّ قد حَرُمَ عليَّ دِماؤهم وأمْوالُهم، وحِسابُهم على اللهِ عزَّ وجلَّ.
٢٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَعارَ مِنه يَومَ حُنَينٍ أدْراعًا، فقال: أغَصْبًا يا مُحمَّدُ؟ قال: بل عارِيةٌ مَضْمونةٌ، قال: فضاعَ بَعضُها، فعرَضَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَضمَنَها، فقال: أنا اليَومَ في الإسْلامِ أرْغَبُ.
٢٤ -قال: سَأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الرَّجُلِ يُسلِّمُ على يَدَيِ الرَّجُلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هو أوْلى النَّاسِ بمَحْياهُ ومَماتِهِ.
٢٥ -رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّتَينِ: مرَّةً بِسُوقِ ذي المَجازِ وأنا في بِيَاعةٍ لي -هكذا قال- أبيعُها، فمَرَّ وعليه حُلَّةٌ حَمراءُ وهو يُنادي بأعْلى صَوتِه: يا أيُّها الناسُ، قولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، تُفلِحوا، ورَجُلٌ يَتبَعُه بالحِجارةِ وقدْ أدْمى كَعْبَيه وعُرقوبَيْه وهو يقولُ: يا أيُّها الناسُ، لا تُطيعوه؛ فإنَّه كَذَّابٌ، قُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا غُلامُ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، قُلتُ: مَن هذا الذي يَتبَعُه يَرْميه؟ قالوا: هذا عَمُّه عَبدُ العُزَّى، وهو أبو لَهَبٍ لَعَنَهُ اللهُ، فلمَّا ظهَرَ الإسلامُ وقدِمَ المَدينةَ أقْبَلْنا في رَكْبٍ منَ الرَّبَذةِ وجَنوبِ الرَّبَذةِ حتى نَزَلْنا قَريبًا منَ المَدينةِ ومَعَنا ظَعينةٌ لنا، فبَينَما نحن قُعودٌ إذْ أتانا رَجُلٌ عليه ثَوْبانِ أبْيَضانِ فسلَّمَ فرَدَدْنا عليه، فقال: من أين أقْبَلَ القَومُ؟ قُلنا: منَ الرَّبَذةِ وجَنوبِ الرَّبَذةِ، قال: ومَعَنا جَمَلٌ أحمَرُ، قال: تَبيعوني جَمَلَكُم هذا؟ قُلنا: نَعم، قال: بِكَمْ؟ قُلنا: بكذا وكذا صاعًا من تَمرٍ، قال: فما استَوْضَعَنا شَيئًا، وقال: قد أخَذتُه، ثم أخَذَ بِرأسِ الجَمَلِ حتى دخَلَ المَدينةَ فتَوارى عنَّا، فتَلاوَمْنا بَينَنا، وقُلْنا: أعْطَيتُم جَمَلَكُم مَن لا تَعرِفونَه، فقالَتِ الظَّعينةُ: لا تَلاوَموا؛ فقدْ رَأيتُ وَجهَ رَجُلٍ ما كان لِيحْقِرَكُم، ما رَأيتُ وَجهَ رَجُلٍ أشبَهَ بالقَمَرِ ليلةَ البَدرِ من وَجْهِه، فلمَّا كان العَشيُّ أتانا رَجُلٌ فقال: السَّلامُ عليكم، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليكُم: وإنَّه أمَرَكُم أنْ تَأكُلوا من هذا حتى تَشبَعوا، وتَكْتالوا حتى تَستَوْفوا، قال: فأكَلْنا حتى شبِعْنا، واكْتَلْنا حتى استَوْفَيْنا، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ دخَلْنا المَدينةَ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمٌ على المِنبَرِ يَخطُبُ النَّاسَ وهو يقولُ: يدُ المُعطي العُلْيا، وابْدَأْ بمَنْ تَعولُ، أُمَّكَ وأباكَ، وأُختَكَ وأخاكَ، وأدْناكَ أدْناكَ، فقامَ رَجُلٌ منَ الأنصارِ فقال: يا رَسولَ اللهِ، هؤلاء بَنو ثَعلَبةَ بنِ يَربوعٍ الذين قَتَلوا فُلانًا في الجاهِليَّةِ، فخُذْ لنا بِثَأرِنا، فرفَعَ يَدَيْه حتى رَأيْنا بَياضَ إبْطَيْه وقال: ألَا لا يَجْني والِدٌ على وَلَدِه.
٢٦ -أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ المُشركينَ حتى يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فإذا شَهِدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، وصَلَّوْا صَلاتَنا واستَقبَلوا قِبلتَنا، وأكَلوا ذَبائحَنا، حَرُمَتْ علينا أمْوالُهم ودِماؤُهم، إلَّا بحَقِّها، ولهم ما للمُسلمِ، وعليهم ما على المُسلمِ.
٢٧ -عن ابن مسعود، قال: ثلاثٌ أحلِفُ عليهِنَّ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليْها لَبَرَرْتُ: لا يجعَلُ اللَّهُ مَن لَهُ سهمٌ في الإسلامِ كمَنْ لا سهمَ لهُ، ولا يتولَّى اللَّهُ عبْدًا في الدُّنيا، فولَّاهُ غَيرَهُ يَومَ القيامةِ، ولا يُحِبُّ رجُلٌ قَومًا إلَّا جاءَ معَهُمْ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليْها لَبَرَرْتُ: لا يستُرُ اللَّهُ على عَبدٍ في الدُّنْيا إلَّا ستَرَ عليْهِ في الآخِرةِ.
٢٨ -المسلِمون شُرَكاءُ في ثلاثٍ: في الماءِ، والكَلأِ، والنارِ.
٢٩ -لا تَنْتِفوا الشَّيبَ؛ فإنَّهُ نورُ المُسلِمِ، مَن شابَ شَيْبَةً في الإسلامِ، كتَبَ اللَّهُ لهُ بِها حسنةً، وكفَّرَ عنهُ بِها خطيئةً، ورفَعَهُ بِها درجةً.
٣٠ -خطَبَ أبو طَلْحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالت: واللهِ ما مِثلُكَ يا أبا طَلْحةَ يُرَدُّ، ولكنَّكَ كافرٌ، وأنا مُسلِمةٌ، ولا يَحِلُّ لي أنْ أتزَوَّجَكَ، فإنْ تُسلِمْ فذاك مَهْري، ولا أَسأَلُكَ غَيرَه، فأسْلَمَ، فكان ذلك مَهرَها. قال ثابتٌ: فما سمِعْتُ بامرأةٍ قطُّ كانتْ أكرَمَ مَهرًا من أُمِّ سُلَيمٍ الإسلامَ، فدخَلَ بها، فولَدَتْ له.
٣١ -خطَبَ أبو طَلحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالتْ: أمَا إنِّي فيك لراغِبةٌ، وما مِثلُكَ يُرَدُّ، ولكنَّكَ كافرٌ، فإنْ تُسلِمْ فذلك مَهري، لا أسألُكَ غيرَه. فأسلَمَ، وتَزوَّجَها، قال ثابِتٌ: فما سمِعْنا بمَهرٍ كان قَطُّ أكرَمَ مِن مِهرِ أُمِّ سُلَيمٍ: الإسلامِ.
٣٢ -أنَّ ثَقيفًا سألوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرُدَّ إليهم أبا بَكرةَ عَبدًا، فقال: لا، هو طَليقُ اللهِ، وطَليقُ رَسولِه.
٣٣ -بَينا أنا أَطوفُ بالبَيتِ في زمَنِ عُثمانَ، إذْ لَقيَني رَجُلٌ مِن بَني لَيثٍ، فأخَذَ بيَدي، فقال: ألَا أُبشِّرُكَ؟ قُلتُ: بلى. قال: أمَا تَذكُرُ إذْ بعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِكَ بَني سَعدٍ أَدْعوهم إلى الإسلامِ، فجَعَلتُ أُخبِرُهم، وأعرِضُ عليهم، فقُلتَ: إنَّه يَدعو إلى خَيرٍ، وما أسمَعُ إلَّا حَسنًا؟ فذكَرتُ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اللَّهمَّ اغفِرْ للأحنَفِ، فكان الأحنَفُ يَقولُ: فما شَيءٌ أرْجى عِندي مِن ذلك.
٣٤ -خطَبَ أبو طَلحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالتْ: إنَّه لا يَنبَغي أنْ أتزوَّجَ مُشرِكًا؛ أمَا تَعلَمُ -يا أبا طَلحةَ- أنَّ آلِهتَكم يَنحَتُها عَبدُ آلِ فُلانٍ، وأنَّكم لو أشعَلتُم فيها نارًا لاحترَقَتْ! قال: فانصرَفَ وفي قَلبِه ذلك، ثُمَّ أتاها، وقال: الذي عرَضتِ علَيَّ قد قبِلتُ. قال: فما كان لها مَهرٌ إلَّا الإسلامُ.
٣٥ -ذهَبتُ أنا وأَخي إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمَّنا كانت في الجاهليَّةِ تَقْري الضَّيفَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، هل يَنفَعُها؟ قال: لا. قال: فإنَّها وَأدَتْ أُختًا لها -لَفظُ النَّسائيِّ، ولَفظُ أحمَدَ والطَّبرانيِّ: أُختًا لنا- في الجاهليَّةِ لم تَبلُغِ الحِنثَ . فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المَوْؤودةُ والوائِدةُ في النَّارِ، إلَّا أنْ تُدرِكَ الوائِدةُ الإِسلامَ.
- وتَصِلُ الرَّحِمَ:
- أي: تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم، من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعتهم أو غير ذلك
- وَأدَتْ:
- الوأد: دفن البنات حية
- الحِنثَ:
- أي: الذنب، والمراد: أنهم لم يحتملوا، ولم يكلفوا
- الوائِدةُ:
- الوأد: دفن البنات حية
- الوائِدةُ:
- الوأد: دفن البنات حية
٣٦ -خرَج إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، فأسنَد ظَهرَهُ إلى قُبَّةِ أَدَمٍ، فحَمِد اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أمَا ترضَوْنَ أنْ تَكونوا رُبُعَ أهلِ الجَنَّةِ؟ فقُلْنا: نَعمْ يا رسولَ اللهِ. قال: أوَمَا ترضَوْنَ أنْ تَكونوا ثُلُثَ أهلِ الجَنَّةِ؟ فقُلْنا: نَعمْ يا رسولَ اللهِ. قال: والذي نفْسي بيدِهِ إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا نِصفَ أهلِ الجَنَّةِ، ألَا إنَّه لا يدخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نفْسٌ مُسلِمةٌ، ألَا وإنَّ المُسلِمِينَ يومَ القِيامةِ في القِلَّةِ مِثْلُ الشَّعرةِ البيضاءِ في الثَّوْرِ الأسودِ، والشَّعرةِ السَّوداءِ في الثَّوْرِ الأبيضِ.
٣٧ -ليس على المُسلِمِ في عبدِه، ولا في فَرَسِه صَدَقةٌ.
٣٨ -لَيَبلُغَنَّ هذا الأمرُ ما بلَغَ اللَّيلُ، ولا يَترُكُ اللهُ بيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا أدخَلَه اللهُ هذا الدِّينَ، بعِزِّ عزيزٍ، يُعَزُّ به الإسلامُ، وبذُلِّ ذليلٍ يُذَلُّ به الكُفرُ.
٣٩ -عن سُلَيمِ بنِ عامرٍ قال: سمِعتُ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اخرُجْ فنادِ في النَّاسِ: مَن يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ". فلَقِيَني عُمرُ رضيَ اللهُ عنه، فأَخبَرْتُه بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُمرُ: ارجِعْ؛ فإنِّي أَخافُ أنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها، فرَجَعْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبَرْتُه، فقال: «صَدَقَ عُمرُ».
٤٠ -أنَّ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه لَقِيَ طَلحةَ بنَ عبدِ اللهِ، فقال: ما لي أَراكَ أَصبحْتَ واجِمًا؟ قال: كَلِمةٌ سمِعتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزعُمُ أنَّها مُوجِبةٌ فلمْ أَسألْهُ عنها، قال أبو بَكرٍ: أنا أَعلَمُ ما هيَ، قال: ما هيَ؟ قال: «لا إلهَ إلَّا اللهُ».
- مُوجِبةٌ:
- الموجبة: هي التي توجب لصاحبها الجنة أو النار
