١ -أخرَجَ مَروانُ المِنبرَ في يومِ عِيدٍ، فبَدأَ بالخُطبةِ قبْلَ الصَّلاةِ، فسأل رجَلٌ: يا مَروانُ، خالفتَ السُّنَّةَ [أخرجتَ المنبرَ في يومِ عيدٍ ولم يَكن يُخرَجُ فيهِ وبدأتَ بالخطبةِ قبلَ الصَّلاةِ فقالَ أبو سعيدٍ الخدريِّ من هذا قالوا فلانُ بنُ فلانٍ فقالَ أمَّا هذا فقد قضى ما عليْهِ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ من رأى منْكرًا فاستطاعَ أن يغيِّرَهُ بيدِهِ فليغيِّرْهُ بيدِهِ فإن لم يستطع فبلسانِهِ فإن لم يستطع فبقلبِهِ وذلِكَ أضعفُ الإيمانِ]
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه
٢١ نتيجة
٢ -أنَّ زيادًا استعمَلَ الحَكمَ بنَ عَمرٍو، فلَقيَه عِمرانُ بنُ حُصَينٍ، فقال: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بلَغَه الذي قال له أميرُه: قَعْ في النَّارِ، فقام ليَقَعَ فيها، فأدرَكَه، فأمسَكَه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو وقَعَ فيها لدخَلَ النَّارَ؛ لا طاعةَ لمَخلوقٍ في مَعصيةِ اللهِ؟ قال الحَكمُ: بَلى. قال: إنَّما أرَدتُ أنْ أُذكِّرَكَ هذا الحَديثَ.
٣ -ما من نبيٍّ ولا من خَليفةٍ -أو قال إمامٍ- إلَّا وله بِطانَتانِ: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وبِطانةٌ أُخرى لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شَرَّ بِطانَتِه الثانيةِ فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٤ -ما من والٍ إلَّا له بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شرَّها فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٥ -... ثمَّ تَكلَّمَ أبو بَكرٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ، والضَّعيفُ مِنكُم قَوِيٌّ عِندي حتَّى أُزيحَ عِلَّتَهُ إنْ شاءَ اللهُ، والقَويُّ فيكُم ضَعيفٌ حتَّى آخُذَ مِنهُ الحقَّ إنْ شاءَ اللهُ، لا يَدَعُ قَومٌ الجِهادَ في سبيلِ اللهِ إلَّا ضرَبَهُمُ اللهُ بالذُّلِّ، ولا يُشيِعُ قَومٌ الفاحِشةَ إلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بالبلاءِ، أَطِيعوني ما أَطَعْتُ اللهَ ورسولَهُ، فإذا عَصَيْتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعةَ لي علَيكُم. قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمْكُمُ اللهُ.
٦ -سَيَكونُ بَعدي أُمَراءُ تَعرِفونَ وتُنكِرونَ، فمَن أنكَرَ فقد بَرئَ، ومِن كَرِهَ فقد سَلِمَ، ولكِن مَن رَضيَ وتابَعَ". قالوا: أفلا نُقاتِلُهم؟ قال: "لا، ما صَلَّوا
٧ -أنَّ رجلًا سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد وَضَعَ رِجلَهُ في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ قال: "كلِمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ".
٨ -خَطَب عُمَرَ النَّاسَ فقال: ألَا وإنِّي لا أُرسِلُ عُمَّالي عليكم ليَضْرِبوا أبشارَكم ، ولا يأخُذوا أموالَكم، ولكِنِّي إنما أُرسِلُهم إليكم ليُعَلِّموكم دِينَكم وسُنَّتَكم، فمَن فُعِلَ به سِوى ذلك فليرفَعْه إليَّ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لأُقِصَّنَّه منه، قال: فوَثَب عَمرُو بنُ العاصِ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أرَأيتَ لو أنَّ رَجُلًا مِنَ المسلِمينَ كان على رَعِيَّةٍ، فأدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِه، إنَّك لَتُقِصُّ منه؟ قال: إي والذي نَفْسُ عُمَرَ بيَدِه، وكيف لا أُقِصُّه منه، وقد رَأيتُ رسولَ اللهِ يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!
- أبشارَكم:
- أي: أجسامكم، جمع بشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان
- يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!:
- من أقص الأمير فلاناً من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قوداً
٩ -اسمَعوا هَل سمِعتُم أنَّهُ سيكونُ بَعدي أمراءُ فمَن دخلَ عليهِم فصدَّقَهُم بكَذبِهِم وأعانَهُم علَى ظُلمِهِم فلَيسَ منِّي ولَستُ منهُ وليسَ بواردٍ علَيَّ الحَوضَ ومَن لم يدخُلْ عليهِم ولم يُعِنهِم علَى ظُلمِهِم ولم يُصدِّقْهم بِكَذبِهِم فَهوَ منِّي وأنا منهُ وَهوَ واردٌ علَيَّ الحَوضَ
١٠ -أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وقد وَضَعَ رِجْلَه في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أَفضَلُ؟ قالَ: «كَلِمةُ حَقٍّ عنْدَ سُلْطانٍ جائِرٍ».
١١ -إنَّها ستكونُ بَعدي أمراءُ يَكذِبونَ ويَظلِمونَ. فمَن دخلَ عليهِم فصدَّقَهُم بكَذِبِهم وأعانَهم علَى ظُلمِهم, فلَيسَ منِّي ولستُ منهُ وليسَ بواردٍ عليَّ الحَوضَ. ومَن لَم يُصدِّقْهُم بكَذِبِهم ويُعِنهم علَى ظُلمِهم فَهو منِّي وأنا مِنهُ وهوَ واردٌ عليَّ الحَوضَ.
١٢ -إذا رأيتُمْ أُمتي تهابُ الظالمَ أنْ تقولَ لهُ : إنكَ أنتَ ظالمٌ، فقدْ تُودِّعَ مِنهمْ. وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يكونُ في أُمتي خسفٌ ، ومسخٌ، وقذفٌ
- خسفٌ:
- خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
- وقذفٌ:
- أي: ريح شديدة باردة، أو قذف الأرض الموتى بعد دفنها، أو رمي أهلها بالحجارة بأن تمطر عليهم
١٣ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال في السَّرِيَّةِ الذين أمَرَهم أميرُهم أن يَدخُلوا في النَّارِ: لو دَخَلوها ما خَرَجوا منها أبدًا؛ إنَّما الطَّاعةُ في المعروفِ
١٤ -أنَّ رَجُلًا سأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد وضَعَ رِجْلَه في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ قال: كَلِمةُ حَقٍّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ
- جائِرٍ:
- أي: ظالم
١٥ -أنَّ جيشًا من الأنصارِ كانوا بأرض ِ فارسَ معَ أميرِهم وكانَ عمرُ يُعقِبُ الجيوشَ كلَّ عامٍ فغفلَ عنهم عمرُ فلما مرَّ الأجلُ قفلَ أهلُ ذلكَ الثَّغرِ فاشتدَّ عليهِم وأوعدَهمْ وهم أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا عمَرُ إنَّكَ شُغِلتَ عنَّا وتركتَ فينا الذي أمر بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من إعقابِ بعض ِ الغزيَّة بعضًا
- الثَّغرِ:
- الموضع الذي يكون حدا وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار
١٦ -أنَّ حُذَيْفَةَ أمَّ النَّاسَ بالمدائنِ على دُكَّانٍ، فأخَذ أبو مسعودٍ بقميصِه فجبَذه، فلمَّا فرَغ مِن صلاتِه قال: ألم تعلَمْ أنَّهم كانوا يُنهَوْنَ عن ذلكَ؟ قال: بلى، قد ذكَرْتُ حينَ مدَدْتَني.
١٧ -أفضلُ الجهادِ كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائرٍ
- جائرٍ:
- أي: ظالم
١٨ -لا يَمنَعنَّ أحدَكُم مَخافةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقِّ إذا علِمَهُ، قالَ أبو سعيدٍ فحملَني ذلِكَ على أن رَكَبتُ إلى معاويةَ فمَلأتُ أذُنَيْهِ ثمَّ رجَعتُ
١٩ -لا يمنعنَّ أحدكَم مخافةُ النَّاسِ أنْ يقولَ بحَقٍّ إذا علِمهُ
٢٠ -أنَّهُ رأى بشرَ بنَ مروانٍ على المنبر رافعًا يدَيه يشيرُ بإصبعَيه يدعو، فقال : لعن اللهُ هاتين اليدَين، رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على المنبر يَدعو، وهو يشيرُ بإِصبعٍ
