٢١ -توفّي أبو بكرٍ ليلَةَ الثلاثاءِ، لثمانٍ بقينَ من جمادى الأولى، سنةَ ثلاث عشرةَ
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الخلفاء
٤٣ نتيجة
٢٢ -أدركتُ أبا بكرٍ، وعمرَ، وكانا لي جارين، وكانا لا يضحيان كراهيةَ أنْ يُقتدى بهما
٢٣ -أبو مُسلِمٍ الخَوْلانيُّ قال لِمُعاويةَ: أأنْتَ تُنازِعُ عليًّا في الخِلافةِ أو أنتَ مِثلُهُ؟ قال: لا، وإنِّي لأعلَمُ أنَّه أفضَلُ مِنِّي وأحقُّ بالأمْرِ، ولكِنْ ألستُمْ تَعلَمون أنَّ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنه قُتِلَ مظلومًا، وأنا ابنُ عمِّهِ ووليُّهُ أطلُبُ بدَمِهِ؟ فأْتُوا عليًّا فقولوا له يَدفَعُ لنا قَتَلةَ عُثمانَ، فأَتَوهُ فكَلَّموهُ، فقال: يَدخُلُ في البَيعةِ ويُحاكِمُهُم إليَّ، فامتَنَعَ مُعاويةُ رضِيَ اللهُ عنه، فسار عليٌّ والجُيوشُ من العِراقِ حتى نَزَلوا صِفينَ، وصار مُعاويةُ حتَّى نزَلَ هُناك، وذلك في ذي الحجَّةِ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ، فتَراسَلوا فلم يتمَّ لهم أمْرٌ، فوقَعَ القِتالُ إلى أنْ قُتِلَ منَ الفريقَينِ مَن قُتِلَ.
٢٤ -عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قال جاءَ النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بُستَانا وجاءَ آتٍ فدقَّ البابَ فقال لأنسٍ قُمْ يا أنسُ فافتحْ لهُ وبشِّرهُ بالجنةِ وبشّرهُ بالخِلافةِ من بعدِي قال قلتُ يا رسولَ الله أُعلمُهُ قال أعلمْهُ فإذا أبو بكرٍ قلت أبشرْ بالجنةِ وأبشرْ بالخلافةِ من بعدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ثم جاءَ آتٍ فدقَّ البابَ فقال يا أنسُ قمْ فافتحْ وبشرهُ بالجنةِ وبشرهُ بالخلافةِ من بعدِ أبي بكرٍ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ أٌعلمُهُ قال أَعلمْهُ قال فخرجتُ فإذا عمرُ فقلتُ له أبشرْ بالجنةِ وأبشرْ بالخلافةِ من بعد أبي بكرٍ قال ثم جاء آتٍ فدقّ البابَ فقال قمْ يا أنسُ فافتحْ له وبشرهُ بالجنةِ وبشرهُ بالخلافةِ من بعد عمرَ وإنهُ مقتولٌ فخرجتُ فإذا عثمانُ فقلتُ له أبشرْ بالجنةِ وأبشرْ بالخلافةِ بعد عمرَ وإنكَ مقتولٌ قال فدخلَ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسولَ اللهِ لمَهْ ؟ والله ما تغنيتُ ولا تمنيتُ ولا مسستُ فرجِي منذُ بايعتكَ قال هو ذاكَ يا عثمانُ
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
٢٥ -عن أنس قال كنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاءَ أبو بكرٍ فقال افْتَحْ له وبشّرْهُ بالجنةِ وأخبرهُ بأنهُ الخليفةَ من بعدي
٢٦ -عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجتمع الناسُ في دارِ سعدِ بنِ عُبادةَ وفيهم أبو بكرٍ وعمرُ قال فقام خطيبُ الأنصارِ فقال أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان من المهاجرينَ وخليفتُه من المهاجرين ونحنُ كنا أنصارَ رسولِ اللهِ ونحن أنصارُ خليفتِه كما كنا أنصارُه قال فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال صدقَ قائلُكم أما لو قلتُم على غيرِ هذا لم نُبايِعْكم وأخذ بيدِ أبي بكرٍ وقال هذا صاحبُكم فبايعوه فبايَعه عمرُ وبايَعه المهاجرون والأنصارُ قال فصعد أبو بكرٍ المنبرَ فنظر في وجوه القومِ فلم يرَ الزبيرَ قال فدعا بالزبيرِ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحواريُّه أردتَ أن تشُقَّ عصا المسلمين فقال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام فبايَعه ثم نظر في وجوه القومِ فلم يرَ عليًّا فدعا بعليِّ بنِ أبي طالبٍ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتنُه على ابنتِه أردتَ أن تَشُقَّ عصا المسلمين قال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعَه
- وخَتنُه:
- الأختان: الأحماء من قبل الزوج
٢٧ -أنَّ معاويةَ بنَ أبي سُفْيانَ دخَلَ عليه مَرْوانُ فكلَّمَه في حاجتِه فقال: اقضِ حاجتي يا أميرَ المؤمنينَ، فواللهِ إنَّ مؤنتي لعظيمةٌ، وإنِّي لأبو عشْرةٍ، وعمُّ عشْرةٍ، وأخو عشْرةٍ، فلمَّا أدبَرَ مَرْوانُ وابنُ عبَّاسٍ جالسٌ مع معاويةَ على السريرِ، قال معاويةُ: أنشُدُكَ باللهِ يا ابنَ عبَّاسٍ، أمَا تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إذا بلَغَ بنو الحكَمِ ثلاثينَ رجُلًا اتَّخَذوا مالَ اللهِ بينَهم دُوَلًا، وعبادَ اللهِ خَوَلًا ، وكتابَ اللهِ دَغَلًا، فإذا بلَغوا سبعةً وتسعينَ وأربَعَ مئةٍ كان هَلاكُهم أسرَعَ مِن لَوْكِ ثمَرةٍ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: اللهم نعَمْ. قال: وذكَرَ مَرْوانُ حاجةً له، فردَّ مَرْوانُ ابنَه عبدَ المَلِكِ إلى معاويةَ، فكلَّمَه فيها، فلمَّا أدبَرَ عبدُ المَلِكِ قال معاويةُ: أنشُدُكَ باللهِ يا ابنَ عبَّاسٍ، أمَا تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ هذا، فقال: أبو الجبابرةِ الأربعةِ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: اللهم نعَمْ.
- أدبَرَ:
- أي: ولى دبره وذهب
- خَوَلًا:
- أي: خدما وعبديا وحشما
- أدبَرَ:
- أي: ولى دبره وذهب
٢٨ -عَن سفِينَةَ قال لمَّا بَنَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم المسجِدَ وضَع حجرًا ثمَّ قال لِيضَعْ أبو بكرٍ حجرًا إلى جنبِ حَجَرِي ثمَّ لِيضَعْ عمرُ حَجَرَهُ إلى جنبِ حَجَرِ أبِي بكرٍ ثمَّ ليَضَعْ عُثمانُ حَجرَهُ إلى جَنْبِ حجَرِ عُمرَ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم هؤلاءِ الخُلفَاءُ مِنْ بعدي
٢٩ -عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قالَ كُنَّا نقولُ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بَكْرٍ وعُمرُ وعثُمانُ يَعنِي في الخِلافَةِ
٣٠ -خطب أبو بكرٍ واعتذر إلى الناسِ وقال ما كنتُ حريصًا على الإمارةِ يومًا ولا ليلةً ولا سألتُها في سرٍّ ولا علانيةٍ فقبِل المهاجرون مقالتَه وقال عليٌّ والزبيرُ ما غضِبْنا إلا لأنا أخِّرنا عن المشورةِ وإنا نرى أنَّ أبا بكرٍ أحقَّ الناسِ بها إنه لَصاحبُ الغارِ وإنا لَنعرفُ شرفَه وخبرَه ولقد أمرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يُصلِّيَ بالناسِ وهو حَيٌّ
٣١ -عن أبي وائلٍ قال قيل لعليِّ بنِ أبي طالبٍ ألا تستخلفُ علينا فقال ما استخلف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستخلفُ ولكن إن يُرِدِ اللهُ بالناسِ خيرًا فسيجمعُهم بعدي على خيرِهم كما جمعهم بعد نبيِّهم على خيرِهم
٣٢ -قُتِلَ عثمانُ وعليٌّ غائبٌ في أرضٍ له فلما بلغه قال اللهمَّ إني لم أَرْضَ ولم أُمالِىْء
٣٣ -أنَّ ابنَ الزُّبَيرِ عمِدَ إلى ابنِ الحنفيَّةِ وسبعةَ عشرَ رجلًا من أشرافِ أهلِ الكوفةِ فحبسَهم حتَّى يبايعوهُ فكرِهوا أنْ يبايعوا إلَّا من اجتمعتْ عليه الأمَّةُ فتهدَّدَهم وتوعَّدَهم واعتقلَهم بزمزمَ فكتبوا إلى المختارِ بنِ أبي عُبيدٍ يَستصرخونَهُ ويستنصرونهُ ويقولونَ له إنَّ ابنَ الزُّبَيرِ قد توعَّدَنا بالقتلِ والحريقِ فلا تخذُلونا كما خذلتُمْ الحسينَ وأهلَ بيتِهِ فجمعَ المختارُ الشِّيعةَ وقرأَ عليهم الكتابَ وقال هذا صريخُ أهلِ البيتِ يستصرِخُكم ويستنصرُكُم فقامَ في النَّاسِ بذلك وقال لستُ أنا بأبي إسحاقَ إنْ لم أنصرْكُم نصرًا مؤزَّرًا وإنْ لم أُرسلْ إليهم الخيلَ كالسَّيلِ يتلوهُ السَّيلُ حتَّى يحلَّ بابنِ الكاهليَّةِ الويل ثمَّ وجَّهَ أبا عبدِ اللهِ الجدليَّ في سبعينَ راكبًا من أهلِ القوَّةِ وظبيانَ بنِ عمرَ التَّيميِّ في أربعمائةٍ وأبا المعتمِر في مائةٍ وهانىءِ بنِ قيسٍ في مائةٍ وعميرِ بنِ طارقَ في أربعينَ وكتب إلى محمَّدِ بنِ الحنفيَّةَ مع الطُّفَيلِ بنِ عامرٍ بتوجيهِ الجنودِ إليه فنزلَ أبو عبدِ اللهِ الجدليُّ بذاتِ عِرقٍ حتَّى تلاحقَ به نحوٌ من مائةٍ وخمسينَ فارسًا ثمَّ سار بهم حتَّى دخل المسجدَ الحرامَ نهارًا جهارًا وهم يقولونَ يا ثاراتِ الحسينِ وقد أعدَّ ابنُ الزُّبَيرِ الحطبَ لابنِ الحنفيَّةِ وأصحابِهِ ليحرقَهُم به إن لم يبايعوهُ وقد بقيَ من الأجلِ يومانِ فعمَدوا يعني أصحابُ المختارِ إلى محمَّدِ بنِ الحنفيَّةِ فأطلَقوهُ من سجنِ ابنِ الزُّبَيرِ وقالوا إنْ أذِنتَ لنا قاتَلْنا ابنَ الزُّبَيرِ فقال إنِّي لا أرَى القتالَ في المسجدِ الحرامِ فقال لهم ابنُ الزُّبَيرِ ليس نبرَحُ وتبرَحونَ حتَّى يبايعَ وتبايعوا معه فامتنَعوا عليه ثمَّ لحِقَهم بقيَّةُ أصحابِهم فجعلوا يقولونَ وهم داخلونَ الحرَمَ يا ثاراتِ الحسينِ فلمَّا رأى ابنُ الزُّبَيرِ ذلك منهم خافَهم وكفَّ عنهم ثمَّ أخَذوا محمَّدَ بنَ الحنفيَّةِ وأخَذوا من الحجيجِ مالًا كثيرًا فسار بهم حتَّى دخل شِعبَ عليٍّ واجتمعَ معه أربعةُ آلافِ رجلٍ فقسمَ بينهم ذلك المالَ
- نصرًا مؤزَّرًا:
- من الأزر وهو القوة؛ أي: قويا بالغا
- الويل:
- الحزن والكرب والهلاك
٣٤ -أنَّه بُويِعَ [لعُثمانَ بنِ عَفَّانَ] رَضِيَ اللهُ عنه يومَ الاثنينِ لليلةٍ بَقِيَت مِن ذي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وعِشرينَ، واستقبل بخلافتِه المحَرَّمَ سَنةَ أربَعٍ وعِشرينَ
٣٥ -عنْ مُعاويَةَ واللَّهِ ما حمَلني على الخلافةِ إلا قولُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لي يا معاويةُ إنْ مَلكتَ فأحْسِنْ
٣٦ -الخلافةُ بالمدينةِ والمُلكُ بالشامِ
٣٧ -أنَّه أوصى إلى عَلِيٍّ بالخِلافةِ
٣٨ -لمَّا استُخلفَ أبو بكرٍ أصبحَ غاديًا إلى السوقِ وعلى رقبتِهِ أثوابٌ يَتَّجِرُ بها فلقيَهُ عمرُ بنُ الخطابِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ فقالا لهُ أينَ تُريدُ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال السوقُ قالا تصنعُ ماذا وقد وُلِّيتَ أمْرَ المسلمينَ قال فمن أينَ أُطْعِمُ عيالي قالا انطلقْ حتى نفرِضَ لكَ شيئًا فانطلقَ معَهما ففرضوا لهُ كلَّ يومْ شطرَ شاةٍ وما كسوهُ في الرأسِ والبطنِ فقال عمرُ إليَّ القضاءُ وقال أبو عبيدةَ وإليَّ الفَيْءُ قال عمرُ فلقد كان يأتي عليَّ الشهرُ ما يختصمُ إليَّ فيهِ اثنانِ
٣٩ -لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَرْسَلَتْ فاطمةُ إلى أبي بكرٍ: أنتَ ورِثْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَمْ أهلُهُ قال فقال لا بَلْ أهلُهُ قالتْ فأينَ سَهْمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فقال أبو بكرٍ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إِنَّ اللهَ إذا أَطْعَمَ نبيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جعلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ من بعدِهِ فَرأيْتُ أنْ أَرُدَّهُ على المسلمينَ فقالتْ فَأنتَ وما سَمِعْتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٤٠ -لمَّا وُلِّيَ أبو بكرٍ قال أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ افرضُوا لخليفةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما يُغنِيهِ قالوا نعم بُردَاهُ إذا أخلقَهما وضعَهما وأخذَ مثلَهما وظهرُهُ إذا سافرَ ونفقتُهُ على أهلِهِ كما كان يُنفقُ قبلَ أن يُستخلَفَ قال أبو بكرٍ رضيتُ
