١ -أنَّ عُمَرَ كان إذا أُتِيَ برَجُلٍ طلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا أوجَعَ ظَهْرَهُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - تأديب الإمام رعيته
٨ نتيجة
٢ -هاتِ من هُنَيَّاتِكَ، ومن طَرْزِكَ، وممَّا جَمَعتَ، قال: فقال له أبو الصَّهباءِ: هل عَلِمتَ أنَّ الثلاثَ كانت تُرَدُّ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الواحدةِ؟ قال: فقال ابنُ عبَّاسٍ: نَعم؛ فقد كانتِ الثلاثةُ تُرَدُّ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ وصَدرًا من خِلافةِ عُمَرَ إلى الواحدةِ، فلمَّا كان عُمَرُ تَتايَعَ النَّاسُ في الطَّلاقِ؛ فأمْضاهُنَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه ثلاثًا.
- تَتايَعَ:
- التتايع: التساقط والتهافت في الأمر
٣ -خَطَب عُمَرَ النَّاسَ فقال: ألَا وإنِّي لا أُرسِلُ عُمَّالي عليكم ليَضْرِبوا أبشارَكم ، ولا يأخُذوا أموالَكم، ولكِنِّي إنما أُرسِلُهم إليكم ليُعَلِّموكم دِينَكم وسُنَّتَكم، فمَن فُعِلَ به سِوى ذلك فليرفَعْه إليَّ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لأُقِصَّنَّه منه، قال: فوَثَب عَمرُو بنُ العاصِ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أرَأيتَ لو أنَّ رَجُلًا مِنَ المسلِمينَ كان على رَعِيَّةٍ، فأدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِه، إنَّك لَتُقِصُّ منه؟ قال: إي والذي نَفْسُ عُمَرَ بيَدِه، وكيف لا أُقِصُّه منه، وقد رَأيتُ رسولَ اللهِ يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!
- أبشارَكم:
- أي: أجسامكم، جمع بشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان
- يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!:
- من أقص الأمير فلاناً من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قوداً
٤ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رضي اللهُ عنه كان يضرب أيدي الرجالِ في رجبَ إذا رفعوا عن طعامِه حتى يضَعوا فيه ويقول : إنما هو شهرٌ كان أهلُ الجاهليةِ يُعَظِّمونه.
٥ -أنَّ عمرَ استعملَ أبا هريرةَ على البَحرَينِ فقدمَ بعشرةِ آلافٍ فقالَ لَه عمرُ : استأثرتَ بِهذِه الأموالِ أي عدوَّ اللَّهِ وعدوَّ كتابِهِ فقالَ أبو هريرةَ : لستُ بعدوٍّ اللَّهِ ولا عدوَّ كتابِه ؟ ولَكِن عدوُّ من عاداهما فقالَ فمِن أينَ هيَ لَك ؟ قالَ : خيلٌ نتجَت وغلَّةُ رقيقةٌ وأعطيةٌ تتابعَت عليَّ فنظروا فوجدوهُ كما قالَ فلمَّا كانَ بعدَ ذلِك دعاهُ عمرُ ليستعمِلَه فأبى أن يعملَ لَه فقالَ لَه : تَكرَه العملَ وقد طلبَه من كانَ خيرًا منكَ طلبَه يوسفُ عليه السَّلامُ فقالَ : إنَّ يوسفَ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ وأنا أبو هريرةَ ابنُ أمَيمةَ وأخشى ثلاثًا واثنتينِ فقالَ عمرُ : فَهلَّا قلتَ خمسةً ؟ قالَ أخشى أن أقولَ بغيرِ علمٍ وأقضيَ بغيرِ حِلم أوَ يُضرَبَ ظَهري ويُنتزَعَ مالي ويُشتَمَ عِرضي.
- نتجَت:
- نتجت، أي: وضعت وولدت
٦ -أنَّ رسولَ اللَّهِ كفَلَ في تُهمةٍ
٧ -أنَّ عمرَ رضي اللهُ عنهُ أمرَهُ أن يرفَعَ إليهِ ما أَخذَ وما أَعطَى في أديمٍ واحدٍ وكان لأبي موسَى كاتبٌ نصرانيٌّ يرفَعُ إليهِ ذلكَ فعَجِبَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ وقال إنَّ هذا لحافظٌ وقال إنَّ لنا كِتَابًا في المسجدِ وكان جاءَ من الشامِ فادْعُهُ فليقرأْ قال أبو موسَى إنهُ لا يستطيعُ أن يدخلَ المسجدَ فقال عمرُ رضي اللهُ عنهُ أَجُنُبٌ هو قال لا بل نصرانيٌّ قال فانتهرَني وضربَ فَخِذِي وقال أَخْرِجْه وقرأَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } قال أبو موسَى واللهِ ما توليْتُه إنَّما كان يكتبُ قال أما وجدتَ في أهلِ الإسلامِ من يكتبُ لكَ لا تُدْنِهِم إذ أقصاهمُ اللهُ ولا تَأْمَنَهُم إذ خونهمُ اللهُ ولا تُعِزَّهُم بعدَ إذْ أذلَّهمُ اللهُ فأخرجَهُ
- أَجُنُبٌ:
- أي: صار جنبا
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
- أَوْلِيَاءُ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
٨ -أن عمرَ بعث إلى امرأةٍ مغيَّبةِ كان رجلٌ يدخلُ عليها فقالتْ يا ويلَها ما لها ولعمرَ، فبينما هيَ في الطريقِ إذ فزعتْ فضربَها الطلقُ فألقتْ ولدا فصاحَ الصبيُّ صيحتينِ ثم ماتَ. فاستشارَ عمرُ أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم فأشارَ بعضهم أن ليسَ عليكَ شيء إنما أنتَ والٍ مؤدِّبٌ، وصمتَ عليّ فأقبلَ عليهِ عمرُ فقال : ما تقولُ يا أبا الحسن ؟ فقال : إن كانوا قالوا برأيِهِم فقد أخطأ رأيهُم وإن كانوا قالوا في هَواكَ فلم ينصحُوا لكَ، إن ديتهُ عليكَ لأنكَ أفزعتَها فألقتهُ. فقال عمرُ : أقسمتُ عليكَ لا تبرحُ حتى تقسِّمَها على قومكَ
- مغيَّبةِ:
- هي التي غاب عنها زوجها عن منزلها؛ سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد
