١ -إنَّ اللهَ أمَرَ يَحْيى بنَ زَكريَّا صلَّى اللهُ عليْهما بخَمسِ كَلِماتٍ يَعمَلُ بهنَّ، ويَأمُرُ بني إسْرائيلَ أنْ يَعمَلوا بهنَّ، فكان يُبطِئُ بهنَّ، فقال له عِيسى عليه السَّلامُ: إنَّك أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ تَعمَلُ بهنَّ، وتَأمُرُ بَني إسرائيلَ أنْ يَعمَلوا بهنَّ؛ فإمَّا أنْ تَأمُرَهم، وإمَّا أنْ أقومَ فآمُرَهم بِهنَّ، قال يَحْيى: إنَّك إنْ تَسبِقْني بِهنَّ أَخافُ أنْ أُعذَّبَ أو يُخسَفَ بي، فجَمَعَ بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ حتَّى امتلَأَ المَسجِدُ، حتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلى الشُّرُفاتِ، فوَعَظ النَّاسَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ تعالَى أَمَرَني بِخَمسِ كَلماتٍ أَعمَلُ بهنَّ، وآمُرُكم أنْ تَعمَلوا بهنَّ؛ أُولاهنَّ أنْ لا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا؛ فإنَّ مَن أَشْركَ باللهِ، مَثَلُه كَمثَلِ رَجلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بِذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري وعَمَلي، فاعمَلْ وَأدِّ عَمَلَك، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤدِّي عَمَلَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكمْ يُحِبُّ أنْ يَكونَ له عَبدٌ كَذلك؛ يُؤدِّي عَمَلَه لِغيرِ سَيِّدِه؟! وأنَّ اللهَ هوَ خَلَقكُم ورَزَقَكم، فَلا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا... وذكَرَ بَقيَّةَ الحديثِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - الشرك ظلم عظيم
٣٢ نتيجة
٢ -أنَّه قال: لمَّا نزَلَت {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الفاتحة: 82]، شَقَّ ذلكَ على المسْلِمين؛ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، أيُّنا لا يَظلِمُ نفْسَه؟! قال: ليْس ذلكَ عُنِيَ، هو الشِّركُ، ألمْ تَسْمعوا إلى ما قال لُقمانُ لابنِه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13].
٣ -ألَا أدُلُّكم على كَلمةٍ تُنجِيكم مِن الشِّركِ؟ تَقْرَؤون {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عندَ مَنامِكم.
٤ -قال اللهُ تعالى: مَن عَلِم أنِّي ذو قُدْرةٍ على مغفرةِ الذُّنوبِ، غفَرْتُ له ولا أُبالي ؛ ما لم يُشرِكْ بي شيئًا.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٥ -الكبائرُ: الإشراكُ باللهِ، قَذْفُ المُحصَنةِ، وقَتْلُ النَّفْسِ المؤمِنةِ، والفِرارُ يومَ الزَّحْفِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وعقوقُ الوالدَينِ المسلِمَينِ، وإلحادٌ بالبيتِ قِبْلتِكم أحياءً وأمواتًا.
٦ -مِن أكبَرِ الكبائرِ: الشِّركُ باللهِ، واليمينُ الغَمُوسُ .
- الغَمُوسُ:
- اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة التي تغمس حالفها في الإثم
٧ -أنَّ رجُلًا قال له: يا رسولَ اللهِ، ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ، فقالَ له صلى الله عليه وسلم: أجعَلْتَني للهِ نِدًّا؟ قُلْ: ما شاءَ اللهُ ثم شِئْتَ.
٨ -إنَّ من أكبرِ الكبائرِ الشِّرْكَ باللهِ، وعُقوقَ الوالِدَيْنِ، واليَمينَ الغَموسَ ، وما حلَف حالفٌ باللهِ يَمينَ صَبْرٍ، فأَدْخَل فيها مِثْلَ جَناحِ بَعوضةٍ إلَّا كانت نُكْتةً في قلبِهِ يومَ القِيامةِ.
- الغَموسَ:
- اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة التي تغمس حالفها في الإثم
- بَعوضةٍ:
- العوضة: البقة الصغيرة
٩ -جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ فراجَعهُ في بعضِ الكَلامِ، فقال: ما شاء اللهُ عزَّ وجلَّ وشِئْتَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجعَلْتَني مع اللهِ عَدْلًا؟ لا، بلْ ما شاء اللهُ وحدَهُ.
١٠ -ذَكَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشِّركَ، فقال: هو فيكُم أَخفَى مِن دَبِيبِ النَّملِ، فسأَدُلُّكَ على شَيءٍ إذا فَعَلْتَهُ ذهَبَ عنك صِغارُ الشِّركِ وكِبارُه، أو: صغيرُ الشِّركِ وكبيرُه. قال: قُلْ: اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ أنْ أُشرِكَ بكَ وأنا أَعلَمُ، وأَستغفِرُكَ لِمَا لا أَعلَمُ"، يَقولُها ثلاثَ مرَّاتٍ.
١١ -"يَنزِلُ اللهُ تبارَك وتعالى لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَغفِرُ لكلِّ نَفْسٍ، إلَّا إنسانًا في قَلبِه شَحناءُ، أو مُشرِكًا باللهِ عزَّ وجلَّ.
١٢ -يَطَّلِعُ اللهُ إلى خَلْقِه في لَيلةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ، فيَغفِرُ لجميعِ خَلْقِه إلَّا لمُشرِكٍ أو مُشاحِنٍ.
١٣ -إنَّ اللهَ تَعالى يقولُ: مَن عَلِمَ منكم أنِّي ذو قُدرةٍ على مغفرةِ الذُّنوبِ، غَفَرتُ له ولا أبالي ، ما لم يُشرِكْ بي شيئًا.
- ولا أبالي:
- أي: لا أكترث
١٤ -الدَّواوينُ عندَ اللهِ ثلاثةٌ، ديوانٌ لا يَدَعُه، وهو: الشِّركُ باللهِ، وديوانٌ لا يترُكُه، وهو: حُقوقُ المخلوقين، وديوانٌ لا يُبالي به، وهو: ما بين العبدِ وربِّه عزَّ وجلَّ من صلاةٍ وصومٍ.
١٥ -عن أبي بكرٍ أنَّ الظُّلمَ في هذه الآيةِ هو الشِّركُ.
١٦ -إنَّ اللهَ يَغفِرُ لعبدِه ما لم يقعِ الحجابُ، قالوا: وما الحجابُ؟ قال: موتُ النَّفسِ مُشركِةً.
١٧ -إنَّ مِن أكبَرِ الكبائرِ: الشِّرْكَ باللهِ، وعقوقَ الوالدَيْنِ، واليمينَ الغَمُوسَ ، وما حلَفَ حالفٌ باللهِ يمينًا صَبْرًا، فأدخَلَ فيها مِثلَ جَناحِ بعوضةٍ ، إلا جعَلَهُ اللهُ نُكْتةً في قلبِهِ إلى يومِ القيامةِ.
- الغَمُوسَ:
- اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة التي تغمس حالفها في الإثم
- بعوضةٍ:
- العوضة: البقة الصغيرة
١٨ -مَن حرَّكَ خَاتَمَه أو عِمامَتَه أو علَّقَ خَيطًا في إصْبَعِه لِيُذكِّرَه حاجةً فقد أشرَكَ باللهِ تعالى؛ إنَّ اللهَ تَعالى يُذكِّرُ الحاجاتِ.
١٩ -سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الذُّنوبِ أكبَرُ؟ قال: أن تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَك . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: أن تَقتُلَ وَلَدَك خَشْيةَ أن يَطعَمَ معك، ثُمَّ أن تُزانيَ حليلةَ جارِك . قال: وأنزَلَ اللهُ تعالى تصديقَ ذلك في كِتابِه {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ...}.
- نِدًّا:
- المثل والنظير والضد والشريك
- وهو خلَقَك:
- أي: والحال أنه انفرد بخلقك، فكيف لك اتخاذ شريك معه
- خَشْيةَ:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
- حليلةَ جارِك:
- حليلة الرجل: زوجته
٢٠ -بايَعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نِسْوةٍ، فقالَ لنا: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأَطَقْتُنَّ"، فقُلْتُ: اللهُ ورَسولُه أَرحَمُ بِنا مِنَّا بأنْفُسِنا، قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، بايِعْنا، قالَ: يَعْني صافِحْنا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّما قَوْلي لمِئةِ امْرَأةٍ كقَوْلي لامْرَأةٍ واحِدةٍ".
