١ -إنَّ اللهَ أمَرَ يَحْيى بنَ زَكريَّا صلَّى اللهُ عليْهما بخَمسِ كَلِماتٍ يَعمَلُ بهنَّ، ويَأمُرُ بني إسْرائيلَ أنْ يَعمَلوا بهنَّ، فكان يُبطِئُ بهنَّ، فقال له عِيسى عليه السَّلامُ: إنَّك أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ تَعمَلُ بهنَّ، وتَأمُرُ بَني إسرائيلَ أنْ يَعمَلوا بهنَّ؛ فإمَّا أنْ تَأمُرَهم، وإمَّا أنْ أقومَ فآمُرَهم بِهنَّ، قال يَحْيى: إنَّك إنْ تَسبِقْني بِهنَّ أَخافُ أنْ أُعذَّبَ أو يُخسَفَ بي، فجَمَعَ بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ حتَّى امتلَأَ المَسجِدُ، حتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلى الشُّرُفاتِ، فوَعَظ النَّاسَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ تعالَى أَمَرَني بِخَمسِ كَلماتٍ أَعمَلُ بهنَّ، وآمُرُكم أنْ تَعمَلوا بهنَّ؛ أُولاهنَّ أنْ لا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا؛ فإنَّ مَن أَشْركَ باللهِ، مَثَلُه كَمثَلِ رَجلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بِذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري وعَمَلي، فاعمَلْ وَأدِّ عَمَلَك، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤدِّي عَمَلَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكمْ يُحِبُّ أنْ يَكونَ له عَبدٌ كَذلك؛ يُؤدِّي عَمَلَه لِغيرِ سَيِّدِه؟! وأنَّ اللهَ هوَ خَلَقكُم ورَزَقَكم، فَلا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا... وذكَرَ بَقيَّةَ الحديثِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - الشرك ظلم عظيم
١٦ نتيجة
٢ -ألَا أدُلُّكم على كَلمةٍ تُنجِيكم مِن الشِّركِ؟ تَقْرَؤون {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عندَ مَنامِكم.
٣ -مِن أكبَرِ الكبائرِ: الشِّركُ باللهِ، واليمينُ الغَمُوسُ .
- الغَمُوسُ:
- اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة التي تغمس حالفها في الإثم
٤ -أنَّ رجُلًا قال له: يا رسولَ اللهِ، ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ، فقالَ له صلى الله عليه وسلم: أجعَلْتَني للهِ نِدًّا؟ قُلْ: ما شاءَ اللهُ ثم شِئْتَ.
٥ -جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ فراجَعهُ في بعضِ الكَلامِ، فقال: ما شاء اللهُ عزَّ وجلَّ وشِئْتَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجعَلْتَني مع اللهِ عَدْلًا؟ لا، بلْ ما شاء اللهُ وحدَهُ.
٦ -"يَنزِلُ اللهُ تبارَك وتعالى لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَغفِرُ لكلِّ نَفْسٍ، إلَّا إنسانًا في قَلبِه شَحناءُ، أو مُشرِكًا باللهِ عزَّ وجلَّ.
٧ -إنَّ اللهَ تَعالى يقولُ: مَن عَلِمَ منكم أنِّي ذو قُدرةٍ على مغفرةِ الذُّنوبِ، غَفَرتُ له ولا أبالي ، ما لم يُشرِكْ بي شيئًا.
- ولا أبالي:
- أي: لا أكترث
٨ -إنَّ اللهَ يَغفِرُ لعبدِه ما لم يقعِ الحجابُ، قالوا: وما الحجابُ؟ قال: موتُ النَّفسِ مُشركِةً.
٩ -إنَّ مِن أكبَرِ الكبائرِ: الشِّرْكَ باللهِ، وعقوقَ الوالدَيْنِ، واليمينَ الغَمُوسَ ، وما حلَفَ حالفٌ باللهِ يمينًا صَبْرًا، فأدخَلَ فيها مِثلَ جَناحِ بعوضةٍ ، إلا جعَلَهُ اللهُ نُكْتةً في قلبِهِ إلى يومِ القيامةِ.
- الغَمُوسَ:
- اليمين الغموس: هي اليمين الكاذبة التي تغمس حالفها في الإثم
- بعوضةٍ:
- العوضة: البقة الصغيرة
١٠ -مَن حرَّكَ خَاتَمَه أو عِمامَتَه أو علَّقَ خَيطًا في إصْبَعِه لِيُذكِّرَه حاجةً فقد أشرَكَ باللهِ تعالى؛ إنَّ اللهَ تَعالى يُذكِّرُ الحاجاتِ.
١١ -سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الذُّنوبِ أكبَرُ؟ قال: أن تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَك . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: أن تَقتُلَ وَلَدَك خَشْيةَ أن يَطعَمَ معك، ثُمَّ أن تُزانيَ حليلةَ جارِك . قال: وأنزَلَ اللهُ تعالى تصديقَ ذلك في كِتابِه {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ...}.
- نِدًّا:
- المثل والنظير والضد والشريك
- وهو خلَقَك:
- أي: والحال أنه انفرد بخلقك، فكيف لك اتخاذ شريك معه
- خَشْيةَ:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
- حليلةَ جارِك:
- حليلة الرجل: زوجته
١٢ -كما لا يَنفعُ معَ الشركِ شيءٌ لا يَضرُّ معَ الإيمانِ شيءٌ
١٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال للفضلِ بنِ عباسٍ وهو يعظُه: لا تشركْ باللهِ وإنْ قُتلتَ أو حرِّقتَ ولا تتركِ الصلاةَ مُتعمدًا فإنه من تركها متعمدًا فقد برِئتْ منه الذمَّةُ .
- فقد برِئتْ منه الذمَّةُ:
- معناه: لا ذمة له، ويجوز أن تكون هي الذمة المفسرة بالذمام، وهي الحرمة، وقيل: ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم
١٤ -من حلَف بغيرِ اللهِ فقد أشرك
١٥ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كان إذا دخل بيتَه نشر المصحفَ فقرأ، فدخل ذاتَ يومٍ فقرأ، فأتى على هذه الآيةِ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) إلى آخر الآيةِ، فانتعل وأخذ رداءَه، ثم أتى أُبيَّ بنَ كعبٍ، فقال : يا أبا الْمُنذِرِ أتيتَ قبلُ على هذه الآيةِ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) وقد ترى أنا نظلمُ ونفعلُ ؟ ! فقال : يا أميرَ المؤمنين إنَّ هذا ليس بذلك، يقول اللهُ : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [ لقمان : 13 ] إنما ذلك الشِّركُ
١٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : في قولِه : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] قال كُوِّرت في جهنَّمَ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [ التكوير : 2 ] قال : انكدرت في جهنَّمَ وكلُّ من عُبِد من دونِ اللهِ فهو في جهنَّمَ إلَّا ما كان من عيسَى وأمِّه ولو رضيا لدخلاها
- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ:
- تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصف النجوم بالانكدار، وهو الانتثار، وقيل: أظلمت
