الصفحة أو الرقم : 153|التخريج :أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (36) مختصراً، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (41)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (692) مطولاً من حديث عبدالله بن الحارث رضي الله عنه.
٧٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد آمَنَّا بك، وبما جِئتَ به، فهل تَخافُ علينا؟ قال: نَعَمْ، إنَّ القُلوبَ بين أُصبُعينِ من أصابِعِ الرحمنِ يُقلِّبُها كيف يشاءُ.
غريب المفردات :
ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ:
أي: اجعله ثابتاً على دينك غير مائل عن الدين القويم
٧١ -يَزورُ أهلُ الجَنَّةِ الرَّبَّ تَبارك وتَعالى في كُلِّ جُمُعةٍ، وذِكرُ ما يُعطَوْن، قال: ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: اكْشِفوا حِجابًا فيَكشِفُ حِجابًا، ثم حِجابًا، ثم يتجلَّى لهم تَبارك وتَعالى عن وجْهِه، فكأنَّهم لم يَرَوْا نعيمًا قبلَ ذلِك، وهو قولُه تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35].
٧٢ -يَجمَعُ اللهُ الأُمَمَ في صَعيدٍ واحدٍ يومَ القِيامَةِ، فإذا بَدَا للهِ أنْ يَصدَعَ بين خَلْقِه مُثِّلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يَعبُدون، فيَتبَعونَهم حتى يُقحِّمونَهم النارَ، ثم يأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ ونحنُ في مكانٍ رفيعٍ، فيقولُ: مَن أنتُم؟ فنقولُ: نحنُ المُسلِمون فيقولُ: ما تنتَظِرون؟ فنقولُ: ننتَظِرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ، فيقولُ: وهل تَعرِفونَه إذا رأيْتُموه؟ فيقولون: نَعَمْ، إنَّه لا عِدْلَ له، فيتجلَّى لنا ضاحِكًا، فيقولُ: أبْشِروا يا معشَرَ المُسلِمينَ، فإنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ في النارِ يَهوديًّا أو نَصْرانيًّا مكانَه.
٧٤ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قولِه تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} قال: من البَهاءِ والحُسنِ {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22- 23] قال: في وَجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
٧٥ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا فَرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ قال: ربِّ قد فَرَغتُ، فقال: أذِّنْ في الناسِ بالحَجِّ، قال: ربِّ وما يبلُغُ صوتي؟ قال: أذِّنْ وعليَّ البلاغُ، قال: ربِّ كيف أقولُ؟ قال: قُلْ: يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكم الحَجُّ، حَجُّ البيتِ العتيقِ، فسَمِعَه مَن بين السماءِ والأرضِ، أَلَا ترى أنَّهم يجيئون من أقصى الأرضِ يُلَبون؟
٧٩ -مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ واحِدًا أحَدًا صَمَدًا، لم يَتَّخِذْ صاحِبةً ولا ولَدًا، ولم يَكُنْ له كُفُوًا أحَدٌ، عَشْرَ مرَّاتٍ، كُتِب له أرْبَعونَ ألْفَ حسَنةٍ.
٨٠ -يَعجَبُ ربُّك مِن راعي غَنَمٍ في رأسِ الشَّظِيَّةِ للجبلِ يؤَذِّنُ بالصلاةِ ويُصلِّي، فيقولُ اللهُ: انظُروا إلى عَبْدي هذا يؤَذِّنُ ويُقيمُ، يَخافُ شَيئًا؟! قد غفَرْتُ له، وأَدخَلْتُه الجَنَّةَ.
غريب المفردات :
يَعجَبُ ربُّك:
العجب من صفات الله عز وجل الفعلية الخبرية الثابتة له بالكتاب والسنة والعجب يكون لسببين: الأول: خفاء الأسباب على المتعجب، وهذا مستحيل على الله تعالى لأنه بكل شيء عليم، والثاني: خروج الشيء المتعجب منه عن نظائره وعما ينبغي بدون خفاء ذلك على المتعجب، وهذا هو الثابت لله تعالى، لأنه ليس عن نقص في المتعجب، بل بالنظر إلى حال المتعجب منه