٤ -عن عَبدِ اللهِ بنِ كِنانةَ: أرسَلَني الوَليدُ بنُ عُتبةَ -وكان أميرَ المدينةِ- إلى ابنِ عَبَّاسٍ أسألُه عن صلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الاستِسْقاءِ، فقال: خرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ متبَذِّلًا مُتواضِعًا مُتضَرِّعًا حتى أتى المصَلَّى فرَقِيَ على المِنْبَرِ ولم يخطُبْ خُطَبَكم هذه، ولكِنْ لم يَزَلْ في الدُّعاءِ والتضَرُّعِ والتَّكبيرِ، ثُمَّ صلَّى ركعَتَينِ كما يُصَلِّي في العِيدِ
خلاصة حكم المحدث : سكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته]
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : عبد الحق الإشبيلي|المصدر :الأحكام الوسطى
٦ -استسقى مرَّةً، فقام إليه أبو لُبابةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ إنَّ التَّمْرَ في المرابِدِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ اسْقِنا حتى يقومَ أبو لُبابةَ عُريانًا، فيَسُدَّ ثَعلَبَ مِربَدِه بإزارِه، فأمطرت فاجتَمَعوا إلى أبي لُبابةَ، فقالوا: إنَّها لن تُقلِعَ حتى تقومَ عُريانًا فتَسُدَّ ثَعلَبَ مِرْبَدِك بإزارِك كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففَعَل فاستهَلَّت السَّماءُ.
خلاصة حكم المحدث : المتن فيه نكارة؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان ينهى عن العري. وإسحاق بن عبد الله لم يدرك عمر رَضِيَ اللهُ عنه
٩ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال جاء أعرابيٌّ فقال يا رسولَ اللهِ واللهِ لقد أتيناك وما لنا بعيرٌ يُبسَطُ ولا صبيٌّ يُصطَبَحُ وأنشد أتيناك والعذراءُ يدمي لبانُها وقد شغلَتْ أمُّ الصبيِّ عن الطفلِ وألقى بكفَّيه الفتى لاستكانةٍ من الجوعِ ضعفًا قائمًا وهو لا يخلي ولا شيءَ مما يأكلُ الناسُ عندنا سوى الحَنْظَلِ العَامِيِّ وَالعِلْهِزِ الفَسْلِ وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرارُ الناسِ إلا إلى الرسلِ قال فقام رسولُ اللهِ وهو يجرُّ رِداءَه حتى صعِدَ المِنبرَ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم رفع يدَيه نحو السماءِ وقال اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا سريعًا غدقًاطبَقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ نافعًا غيرَ ضارٍّ تملأُ به الضِّرعَ وتُنبِت به الزرعَ وتُحيي به الأرضَ بعد موتِها وكذلك تخرجون قال فواللهِ ما ردَّ يدَه إلى نحرِه حتى ألقَتِ السماءُ بأوراقها وجاء أهلُ البطانةِ يصِيحون يا رسولَ الله ِالغرقَ الغرقَ فرفع يدَيه إلى السماءِ وقال اللهمَّ حوالَينا ولا علينا فانجاب السحابُ عن المدينةِ حتى أحدقَ بها كالإكليلِ فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بدَتْ نواجذُه ثم قال لله درُّ أبي طالبٍ لو كان حيًّا قرَّت عيناه من ينشد قولَه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال يا رسولَ اللهِ كأنك أردتَ قولَه وأبيضَ يُسْتَسقى الغمامُ بوجهِه... ثِمَالِ اليتامى عِصمَةٍ للأَرامِلِ يلوذُ بِه الهُلَّاكُ من آلِ هاشِمٍ... فهم عندَه في نعمَةٍ وفَواضِلِ كَذَبْتُم وبَيتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ... ولمَّا نُقاتِلْ دُونَهُ ونُناضِلِ وَنُسْلِمُه حَتَّى نُصَرَّعَ حولَه... ونَذهَلَ عن أبنائنا والحلائِلِ قال وقام رجلٌ من بني كنانةَ فقال لك الحمدُ والحمدُ ممن شكر سُقِينا بوجه النبيِّ المطرْ دعا اللهَ خالقَه دعوةً إليه وأشخص منه البصرْ فلم يكُ كَلَفِّ الرِّداءِ وأسرع حتى رأينا الدُّرَرْ رِقاقُ العوالي عمُّ البقاعِ أغاث به اللهُ عينَا مُضَرْ وكان كما قاله عمُّه أبو طالبٍ أبيضُ ذو غُرَرْ به اللهُ يسقي بصوب الغَمامِ وهذا العيانُ كذاك الخبرْ فمن يشكر اللهَ يَلقَى المزيدَ ومن يكفُرِ اللهَ يَلْقى الغِيَرْ
غريب المفردات :
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
غدقًا:
المطر الكبير القطر
طبَقًا:
عاما واسعا مالئا للأرض
رائثٍ:
أبطأ
حوالَينا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
كالإكليلِ:
كل شيء دار بين جوانب الشيء، أي: صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول الشيء
نواجذُه:
الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك