٢٢ -خرَجَ نَبيٌّ منَ الأنبياءِ بالنَّاسِ يَستَسقي، فإذا هو بنَملةٍ رافعةٍ بعضَ قَوائمِها إلى السَّماءِ، فقال: ارجِعوا؛ فقد استُجيبَ لكم من أجْلِ شَأْنِ هذه النَّملةِ.
٢٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَرفَعُ يَدَيه في شيءٍ منَ الدُّعاءِ، إلَّا عندَ الاستِسقاءِ؛ فإنَّه كان يَرفَعُ يَدَيه حتى يُرى بَياضُ إبْطَيه.
٢٤ -ارمُوا أهلَ صنعٍ ، مَنْ بلغَ العدوَّ بسهمٍ رفعَهُ اللهُ بهِ درجةً. قال : فقال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي النحامِ : يا رسولَ اللهِ وما الدرجةُ ؟ قال : فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أَما إنَّها ليسَتْ بعتبةِ أمِّكَ، ولكنَّها بينَ الدرجتينِ مائةُ عامٍ. قال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : مَنْ أعتقَ امرءًا مسلمًا كان فكاكَهُ مِنَ النارِ، يجزيُ بكلِّ عظمٍ مِنهُ عظمًا مِنهُ، ومَنْ أعتقَ امرأتينِ مسلمتينِ كانتا فكاكَهُ مِنَ النارِ، يجزىُ بكلِّ عظمتينِ مِنهُما عظمًا منهُ. ومَنْ شابَ شيبةً في سبيلِ اللهِ كانتْ لهُ نورًا يومَ القيامةِ. قال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : مَنْ رَمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ عز وجل كان كمَنْ أعتقَ رقبةً. وقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ وجاءهُ رجلٌ فقال : استسقِ اللهَ لمضرَ. قال : فقال : فإنَّكَ لجريءٌ، ألمُضرَ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ استنصرْتَ اللهَ عز وجل فنصرَكَ، ودعوتَ اللهَ عز وجل فأجابَكَ، قال : فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديْهِ يقولُ : اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا، مريعًا مريئًا، طبقًاغدقًا ، عاجلًا غيرَ رائثٍ ، نافعًا غيرَ ضارٍّ. قال : فأُحيوا. قال : فما لبِثوا أنْ أتوهُ فشكَوْا إليهِ كثرةَ المطرِ، فقالوا : قدْ تهدمَتِ البيوتُ ؟. قال : فرفعَ يديْهِ وقال : اللهمَّ حوالَينا ولا علينا قال : فجعلَ السحابُ يتقطعُ يمينًا وشمالًا
غريب المفردات :
ارمُوا أهلَ صنعٍ:
الصنع: الموضع الذي يتخذ للماء، وقيل: أراد الحصن
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
طبقًا:
عاما واسعا مالئا للأرض
غدقًا:
المطر الكبير القطر
رائثٍ:
أبطأ
حوالَينا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح ، ولكن أبا داود يقول : لم يسمع سالم بن أبي الجعد من شرحبيل بن السمط
الراوي : كعب بن مرة|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 353|التخريج :أخرجه النسائي (3144) مختصرا، وأحمد (18091) واللفظ له.
٢٥ -كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاءَهُ رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ استسقِ اللهَ لمُضرَ. قال : فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديْهِ فقال : اللهمَّ اسقِنا غيثًامريعًا مريئًا، عاجلًا غيرَ رائثٍ ، نافعًا غيرَ ضارٍّ. قال : فما جَمَعوا حتى أُجِيبُوا، فأتوهُ فشكَوْا إليهِ المطرَ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ تهدمَتِ البيوتُ، فقال : اللهمَّ حواليْنا ولا علينا. قال : فجعلَ السحابُ ينقطعُ يمينًا وشمالًا
غريب المفردات :
غيثًا:
أي: مطرا
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
رائثٍ:
أبطأ
فما جَمَعوا:
أي: صلوا الجمعة
حواليْنا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
خلاصة حكم المحدث : سنده رجال الصحيح ، ولكن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل بن السمط
الراوي : كعب بن مرة|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 353|التخريج :أخرجه ابن أبي شيبة (29835) بلفظه، وابن ماجه (1269) بلفظ مقارب، وأحمد (18066) بنحوه مطولا .
٢٦ -أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بَوَاكي فقال : اللهُمَّ اسقِنَا غيثًا، مُغيثًا، مَريئًا، مريعًا ، نافعًا غيرَ ضارٍّ، عاجلًا غيرَ آجلٍ. قال : فأطبقَتْ عليهِمُ السماءُ
غريب المفردات :
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
فأطبقَتْ عليهِمُ السماءُ:
أي: ظهر السحاب في ذلك الوقت وغطاهم
خلاصة حكم المحدث : ظاهر سنده أنه على شرط مسلم ، ولكن أعله الدارقطني بالإرسال وكذا قال أحمد بن حنبل
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 101|التخريج :أخرجه أبو داود (1169)
٣٤ -عن أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذرِ الأنصاريِّ قال استسقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجمعةِ وقال اللهمَّ اسقِنا اللهمَّ اسقِنا فقام أبو لُبابةَ فقال يا رسولَ الله ِإنَّ التَّمرَ في المرابدِ وما في السماء من سحابٍ نراه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ اسقِنا فقام أبو لُبابةَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ التَّمرَ في المرابدِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ اسقِنا حتى يقول أبو لُبابةَ يسد ثعلبَ مِربَدِه بإزارِه فاستهلَّت السماءُ ومطرت وصلى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتى [ القومُ ] أبا لُبابةَ يقولون له يا أبا لُبابةَ إنَّ السماءَ واللهِ لن تُقلِعَ حتى تقوم عُريانًا فتسدُّ ثَعلبَ مِربدِك بإزارِك كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فقام أبو لُبابةَ عُريانًا يسدُّ ثعلبَ مِربدِه بإزارِه فأقلعتِ السماءُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : أبو لبابة بن عبدالمنذر|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/95|التخريج :أخرجه أبو عوانة (2568)، والطبراني في ((الدعاء)) (2186)، والبيهقي (6509) جميعهم باختلاف يسير.
٣٥ -سُئل أنسٌ هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرفع يدَيه فقال قيل له يومَ الجمعةِ يا رسولَ اللهِ قحَط المطرُ وأجدبَتِ الأرضُ وهلك المالُ قال فرفع يدَيه حتى رأيتُ بياضَ إبطَيه فاستسقى ولقد رفع يدَيه وما نرى في السماءِ سحابةً فما قضينا الصلاةَ حتى أنّ الشابَّ قريبَ الدارِ ليهمَّه الرجوعُ إلى أهلِه قال فلما كانت الجمعةُ التي تليها قالوا يا رسولَ اللهِ تهدَّمتِ البيوتُ واحتُبستِ الرُّكبانُ فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من سُرعةِ ملالةِ ابنِ آدمَ وقال اللهمَّ حوالَيْنا ولا علينا قال فتكشَّطتْ عن المدينةِ
٣٧ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال جاء أعرابيٌّ فقال يا رسولَ اللهِ واللهِ لقد أتيناك وما لنا بعيرٌ يُبسَطُ ولا صبيٌّ يُصطَبَحُ وأنشد أتيناك والعذراءُ يدمي لبانُها وقد شغلَتْ أمُّ الصبيِّ عن الطفلِ وألقى بكفَّيه الفتى لاستكانةٍ من الجوعِ ضعفًا قائمًا وهو لا يخلي ولا شيءَ مما يأكلُ الناسُ عندنا سوى الحَنْظَلِ العَامِيِّ وَالعِلْهِزِ الفَسْلِ وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرارُ الناسِ إلا إلى الرسلِ قال فقام رسولُ اللهِ وهو يجرُّ رِداءَه حتى صعِدَ المِنبرَ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم رفع يدَيه نحو السماءِ وقال اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا سريعًا غدقًاطبَقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ نافعًا غيرَ ضارٍّ تملأُ به الضِّرعَ وتُنبِت به الزرعَ وتُحيي به الأرضَ بعد موتِها وكذلك تخرجون قال فواللهِ ما ردَّ يدَه إلى نحرِه حتى ألقَتِ السماءُ بأوراقها وجاء أهلُ البطانةِ يصِيحون يا رسولَ الله ِالغرقَ الغرقَ فرفع يدَيه إلى السماءِ وقال اللهمَّ حوالَينا ولا علينا فانجاب السحابُ عن المدينةِ حتى أحدقَ بها كالإكليلِ فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بدَتْ نواجذُه ثم قال لله درُّ أبي طالبٍ لو كان حيًّا قرَّت عيناه من ينشد قولَه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال يا رسولَ اللهِ كأنك أردتَ قولَه وأبيضَ يُسْتَسقى الغمامُ بوجهِه... ثِمَالِ اليتامى عِصمَةٍ للأَرامِلِ يلوذُ بِه الهُلَّاكُ من آلِ هاشِمٍ... فهم عندَه في نعمَةٍ وفَواضِلِ كَذَبْتُم وبَيتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ... ولمَّا نُقاتِلْ دُونَهُ ونُناضِلِ وَنُسْلِمُه حَتَّى نُصَرَّعَ حولَه... ونَذهَلَ عن أبنائنا والحلائِلِ قال وقام رجلٌ من بني كنانةَ فقال لك الحمدُ والحمدُ ممن شكر سُقِينا بوجه النبيِّ المطرْ دعا اللهَ خالقَه دعوةً إليه وأشخص منه البصرْ فلم يكُ كَلَفِّ الرِّداءِ وأسرع حتى رأينا الدُّرَرْ رِقاقُ العوالي عمُّ البقاعِ أغاث به اللهُ عينَا مُضَرْ وكان كما قاله عمُّه أبو طالبٍ أبيضُ ذو غُرَرْ به اللهُ يسقي بصوب الغَمامِ وهذا العيانُ كذاك الخبرْ فمن يشكر اللهَ يَلقَى المزيدَ ومن يكفُرِ اللهَ يَلْقى الغِيَرْ
غريب المفردات :
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
غدقًا:
المطر الكبير القطر
طبَقًا:
عاما واسعا مالئا للأرض
رائثٍ:
أبطأ
حوالَينا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
كالإكليلِ:
كل شيء دار بين جوانب الشيء، أي: صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول الشيء
نواجذُه:
الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
٣٨ -عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ أنه قيل لعمرَ بنِ الخطابِ حدِّثنا عن شأنِ ساعةِ العُسرةِ فقال عمرُ خرجنا إلى تبوكَ في قيظٍ شديدٍ فنزلنا منزلًا وأصابنا فيه عطشٌ حتى ظننا أنَّ رقابَنا ستنقطعُ حتى أن كان أحدُنا ليذهبُ فيلتمسُ الرَّحلَ فلا يجدُه حتى يظنَّ أنَّ رقبتَه ستنقطع حتى أنَّ الرجلَ لَينحرُ بعيرَه فيعصرُ فَرْثَه فيشربه ثم يجعل ما بقِيَ على كبِدِه فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ يا رسولَ اللهِ إنَّ اللهَ قد عوَّدك في الدعاءِ خيرًا فادع اللهَ لنا فقال أو تحبُّ ذلك قال نعم قال فرفع يدَيه نحو السماءِ فلم يرجعْهما حتى قالت السماءُ فأطَلَّتْ ثم سكبَت فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدْها جاوزتِ العسكرَ
غريب المفردات :
ساعةِ العُسرةِ:
سمي جيش تبوك جيش العسرة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى الغزو في شدة الحر، فعسر عليهم، وكان وقت إدراك الثمار
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي ولم يخرجوه
الراوي : عمر بن الخطاب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/96|التخريج :أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (3292)، والحاكم (576)، والبيهقي (19673) جميعهم بلفظه.
٣٩ -جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ لقد جئتُكَ من عندِ قومٍ ما يَتَزَوَّدُ لهم راعٍ ولا يَخطرُ لهم فحلٌ فصعدَ المنبرَ فحمدَ اللهَ ثم قال اللهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مريئًا طَبَقًامريعًاغدقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ ثم نزلَ فما يأتيهِ أَحَدٌ من وجهٍ من الوجوهِ إلا قالوا قد أُحْيِينَا
غريب المفردات :
طَبَقًا:
عاما واسعا مالئا للأرض
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
غدقًا:
المطر الكبير القطر
رائثٍ:
أبطأ
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات [فيه]حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس وهو مدلس وقد عنعنه
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 2/145|التخريج :أخرجه ابن ماجه (1270) واللفظ له، والطبراني (12/ 130) (12677)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (510) باختلاف يسير.