١ -بيْنا أنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَرْثٍ وهو مُتَّكِئٌ على عَسيبٍ؛ إذ مَرَّ اليهودُ، فقال بعضُهم: سَلُوه عن الرُّوحِ، وقال بعضٌ: لا تَسْألوه؛ لئلَّا يَأتيَ بشَيءٍ تَكرَهونه. قال: فسَأَلوه، فوقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتوكِّئًا على عَسيبٍ، فظَنَنْتُ أنَّه يُوحى إليه، ثمَّ تَلا عليهم هذه الآيةَ [{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85]].
٢ -هاجَرَ ناسٌ مِن المسْلِمين إلى الحبَشةِ، وتَجهَّزَ أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه مُهاجِرًا [فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على رِسلِكَ ؛ فإنِّي أرْجو أنْ يُؤذَنَ لي]. فقال أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه: أوَتَرْجُوه بأبي أنتَ؟ قال: نعمْ. فحَبَسَ أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه نفْسَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَين كانَتا عِنده وَرَقَ السَّمُرِ أرْبعةَ أشهُرٍ... الحديثَ.
غريب المفردات :
رِسلِكَ:
الرسل: الهينة والتأني
راحِلَتَين:
الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
خلاصة حكم المحدث : قوله في هذه الرواية: (إلى الحبشة) وهم من بعض الرواة، أو سبق قلم، وصوابه (إلى المدينة) كما في سائر الروايات في غير هذا الموضع في (الصحيحين)، وغيرهما
٤ -أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- رَكِبَ إلى قُباءٍ ، وعلى الحِمارِ إكافٌ، فقالَ: "أَسْتَخيرُ اللهَ في ميراثِ العمَّةِ والخالةِ"، فأَوْحى اللهُ إليه أنْ لا ميراثَ لهما.