١ -قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، الرَّجُلُ منَّا يَلْقَى أخاهُ أو صَديقَهُ أيَنْحَني له؟ قال: لا. قال: أفيَلْتزِمُه ويُقبِّلُه؟ قال: لا. قال: أفَيَأخُذُ بيَدهِ ويُصافِحُه؟ قال: نعَمْ.
٤ -مرَرتُ بعُثمانَ في المسجدِ، فسَلَّمتُ عليه، فمَلَأَ عَينَيه منِّي، ثُمَّ لم يَرُدَّ علَيَّ السَّلامَ، فأتَيتُ عُمَرَ. فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، هل حدَثَ في الإسلامِ شيءٌ؟ قال: وما ذاك؟ قُلتُ: إنِّي مرَرتُ بعُثمانَ آنِفًا، فسَلَّمتُ فلمْ يَرُدَّ علَيَّ. فأرسَلَ عُمَرُ إلى عُثمانَ. فأتاه، فقال: ما يَمنَعُكَ أنْ تَكونَ رَدَدتَ على أخيكَ السَّلامَ؟ قال: ما فعَلتُ. قُلتُ: بلى، حتى حلَفَ وحلَفتُ. ثُمَّ إنَّه ذَكَرَ، فقال: بلى! فأستَغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه، إنَّكَ مرَرتَ بي آنِفًا، وأنا أُحدِّثُ نَفْسي بكَلِمةٍ سمِعتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا واللهِ ما ذكَرتُها قَطُّ إلَّا يَغشى بَصري وقَلبي غِشاوةٌ. فقال سَعدٌ: فأنا أُنبِئُكَ بها، إنَّ رسولَ اللهِ ذكَرَ لنا أوَّلَ دَعْوةٍ، ثُمَّ جاءه أعرابيٌّ فشغَلَه، ثُمَّ قام رسولُ اللهِ، فاتَّبَعتُه، فلمَّا أشفَقتُ أنْ يَسبِقَني إلى مَنزِلِه، ضرَبتُ بقَدمي الأرضَ، فالتفَتَ إلَيَّ، فالتفَتُّ. فقال: أبو إسحاقَ؟ قُلتُ: نعمْ يا رسولَ اللهِ. قال: فمَهْ؟ قُلتُ: لا واللهِ، إلَّا أنَّكَ ذكَرتَ لنا أوَّلَ دَعْوةٍ، ثُمَّ جاء هذا الأعرابيُّ. فقال: نعمْ، دَعْوةُ ذي النُّونِ: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87]، فإنَّها لم يَدْعُ بها مُسلمٌ ربَّه في شيءٍ قَطُّ إلَّا استَجابَ له.
الصفحة أو الرقم : 1/94|التخريج :أخرجه أحمد (1462)، وأبو يعلى (772)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1041) جميعًا بلفظه، وأخرجه الترمذي (3505) مختصرًا دون القصة في أوله
١٠ -قُلتُ لأبي ذَرٍّ: هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصافِحُكم إذا لَقيتُمُوه؟ قال: ما لَقيتُه قَطُّ إلَّا صافَحَني، وبَعَثَ إليَّ ذاتَ يَومٍ، فلم أكن في أهْلي، فلمَّا جِئتُ أُخبِرْتُ أنَّه أرسَلَ إليَّ، فأَتَيْتُه وهو على سَريرِه، فالتَزَمَني، فكانت تلك أجوَدَ وأجوَدَ.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات إلَّا هذا الرجل المبهم
١١ -كان إذا أُتِيَ بالباكورَةِ من الثَّمَرةِ قبَّلها أو جَعَلَها على عَيْنيْهِ، ثم أعْطاها أصْغَرَ مَن يَحضُرُه من الوِلْدانِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير شيخ الطبراني- وهو محمد بن يعقوب بن سورة التميمي البغدادي-: وهو ثقة وثقة الخطيب وقال الدارقطني: لا بأس به.
١٤ -وعن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ رحِمَهُ اللهُ قال: دخلْتُ مسجِدَ دِمَشْقَ، فإذا فَتًى برَّاقُ الثَّنايا وإذا الناسُ معه، فإذا اخْتَلَفوا في شَيءٍ، أسْنَدوهُ إليه، وصَدَروا عن رأيِهِ، فسألْتُ عنه، فقيل: هذا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ رضِيَ اللهُ عنه، فلما كان من الغَدِ، هجَّرْتُ ، فوجدْتَهُ قد سَبَقَني بالتَّهْجيرِ، ووَجدْتَهُ يُصَلِّي، فانتظرْتُهُ حتى قَضَى صلاتَهُ، ثم جِئتُهُ من قِبَلِ وجْهِهِ، فسلَّمْتُ عليه، ثم قُلتُ: واللهِ إني لأُحِبُّكَ للهِ، فقال: آللهِ؟ فقُلتُ: أللهِ، فقال: آللهِ؟ فقُلتُ: أللهِ، فأخَذَني بحُبوَةِ رِدائي، فجَبَذَني إليه، فقال: أَبشِرْ ؛ فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: "قال اللهُ تعالى: وَجَبَتْ مَحبَّتي للمُتَحابِّينَ فيَّ، والمُتَجالِسينَ فيَّ، والمُتَزاوِرينَ فيَّ، والمُتَباذِلينَ فيَّ".
١٩ -قُلتُ: هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصافِحُكُم إذا لَقيتموهُ؟ قال: ما لَقيتُهُ قطُّ إلا صافَحَني، وبعَثَ إليَّ ذاتَ يَومٍ، فلم أكُنْ في أهْلي، فلمَّا جِئتُ أُخبِرتُ أنَّه أرسَلَ إليَّ فأتيتُهُ وهو على سريرِهِ فالْتَزَمني، فكان أجوَدَ وأجوَدَ.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات إلا الرجل المبهم
الراوي : أبو ذر الغفاري|المحدث : القسطلاني|المصدر :إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 9/156|التخريج :أخرجه أبو داود (5214)، وأحمد (21476) باختلاف يسير