١ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ , فَاجْتَوَوْهَا فَقَالَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا , فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» قَالَ: وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ عَنْهُ , أَبْوَالَهَا ⦗١٠٨⦘
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ حُكْمِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
١٤ نتيجة
٢ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَقَالَ: «مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ , وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ , كَحُكْمِ لَحْمِهِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ , مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَقَالُوا: لَمَّا جَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَاءً لِمَا بِهِمْ , ثَبَتَ أَنَّهُ حَلَالٌ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا , لَمْ يُدَاوِهِمْ بِهِ , لِأَنَّهُ دَاءٌ لَيْسَ بِشِفَاءٍ , كَمَا قَالَ: فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ
٣ -حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
٤ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا , فَنَشْرَبُ مِنْهَا , قَالَ: «لَا» فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهَا الْمَرِيضَ قَالَ: «ذَاكَ دَاءٌ , وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ» وَكَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٥ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «مَا كَانَ اللهُ لِيَجْعَلَ فِي رِجْسٍ , أَوْ فِيمَا حَرَّمَ , شِفَاءً»
٦ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا فَنُعِتَ لَهُ السُّكْرُ , فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ فَسَأَلْنَاهُ , فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ»
٧ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «اللهُمَّ لَا تَشْفِ مَنِ اسْتَشْفَى بِالْخَمْرِ» قَالُوا: فَلَمَّا ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ الشِّفَاءَ لَا يَكُونُ فِيمَا حُرِّمَ عَلَى الْعِبَادِ , ثَبَتَ بِالْأَثَرِ الْأَوَّلِ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَوْلَ الْإِبِلِ فِيهِ دَوَاءً , أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ حَرَامٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا
٨ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءً لِذِرْبَةِ بُطُونِهِمْ» قَالُوا: فَفِي ذَلِكَ تَثْبِيتُ مَا وَصَفْنَا أَيْضًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: أَبْوَالُ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ , وَحُكْمُهَا حُكْمُ دِمَائِهَا لَا حُكْمُ أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا. ⦗١٠٩⦘ وَقَالُوا: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ , فَذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ أُبِيحَتْ فِي الضَّرُورَاتِ , وَلَمْ تُبَحْ فِي غَيْرِ الضَّرُورَاتِ , وَرُوِيَتْ فِيهَا الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٩ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، ح
١٠ -وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: أنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " أَنَّ الزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ , فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ , فِي غَزَاةٍ لَهُمَا. قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ «فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ أَبَاحَ الْحَرِيرَ لِمَنْ أَبَاحَ لَهُ اللُّبْسَ مِنَ الرِّجَالِ , لِلْحَكَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عِلَاجِهَا , وَلَمْ يَكُنْ فِي إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ مَا يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَّةِ. فَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعُرَنِيِّينَ لِلْعِلَلِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ , فَلَيْسَ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُمْ , دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَلِ. وَلَمْ يَكُنْ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ حَلَالًا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ , وَلَا أَنَّهُ عِلَاجٌ مِنْ بَعْضِ الْعِلَلِ. وَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الْبَوْلِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ , لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ , أَنَّهُ حَرَامٌ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ» إِنَّهُ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ «إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِهَا , لِأَنَّهَا خَمْرٌ , فَذَلِكَ حَرَامٌ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ عِنْدَنَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ,» لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " , إِنَّمَا هُوَ لَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْخَمْرِ , لِإِعْظَامِهِمْ إِيَّاهَا. وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعُدُّونَهَا شِفَاءً فِي نَفْسِهَا , فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» فَهَذِهِ وُجُوهُ هَذِهِ الْآثَارِ. فَلَمَّا احْتَمَلَتْ مَا ذَكَرْنَا , وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَبْوَالِ , احْتَجْنَا أَنْ نَرْجِعَ فَنَلْتَمِسَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَنَعْلَمَ كَيْفَ حُكْمُهُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا لُحُومُ بَنِي آدَمَ , كُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهَا لُحُومٌ طَاهِرَةٌ وَأَنَّ أَبْوَالَهُمْ حَرَامٌ نَجِسَةٌ , فَكَانَتْ أَبْوَالُهُمْ بِاتِّفَاقِهِمْ مَحْكُومًا لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهِمْ , لَا بِحُكْمِ لُحُومِهِمْ. ⦗١١٠⦘ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ أَبْوَالُ الْإِبِلِ , يَحْكُمُ لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهَا , لَا بِحُكْمِ لُحُومِهَا , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ أَبْوَالَ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا
١١ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثنا جَابِرٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , أَنْ يُتَدَاوَى بِهَا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ حَلَالٌ طَاهِرَةٌ , فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبَاحَ الْعِلَاجَ بِهَا لِلضَّرُورَةِ , لَا لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ فِي نَفْسِهَا , وَلَا مُبَاحَةٌ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ
١٢ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ , لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا» فَقَدْ يَحْتَمِلُ هَذَا أَيْضًا مَا احْتَمَلَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
١٣ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كُلُّ مَا أُكِلَتْ لَحْمُهُ , فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ» فَهَذَا حَدِيثٌ مَكْشُوفُ الْمَعْنَى
١٤ -حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ أَبْوَالَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ
