٤٦١ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَ الْقُرْآنُ: أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا عَشَرَُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ أَوْ خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا حَمَّادٌ
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
٩٠٤ نتيجة
٤٦٢ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولُنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي»
٤٦٣ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الْغَنَوِيُّ، قَالَا: فِي خُطْبَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بِالْبَصْرَةِ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَذِنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، أَلَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصُبُّهَا أَحَدُكُمْ، أَلَا وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا لَا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرٍ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا وَلَقَدْ كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَلَقَدْ أَصْبَحْنَا وَمَا مِنَّا إِلَّا أَمِيرٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَسَبْعَةً أَصَبْنَا بُرْدَةً فَشَقَقْنَاهَا بَيْنَنَا، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ، فَتَهْوِي سَبْعِينَ خَرِيفًا لَا تَبْلُغُ قَعْرَهَا، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْعَجَبِ أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ»
٤٦٤ -سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا: «مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ»
٤٦٥ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ⦗١٠١⦘ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ»
٤٦٦ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَكَمْ مِنْ خَاتَمٍ وَقِلَادَةٍ قَدْ أُلْقِيَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، حَتَّى مَلَأَ ثَوْبَهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا أَبُو عَوَانَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُمَرَ
٤٦٧ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مَظْلُومًا دُونَ مَالِهِ شَهَادَةٌ»
٤٦٨ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ»
٤٦٩ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَرْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرُوا الْقَضَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ يُؤْتَى بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيْلَقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ»
٤٧٠ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَفَعَهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ، وَخَرَقَ، وَسَلَقَ»
٤٧١ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ: صُومُوا هَذَا الْيَوْمَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِصَوْمِهِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَزِيدَةَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ
٤٧٢ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ قَالَ: نا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ»
٤٧٣ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَهِيَ لَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، فَصَلُّوا مَعَهُمْ مَا صَلَّوْا لَكُمُ الصَّلَاةَ»
٤٧٤ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: نا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ إِنْ قُضِيَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: «نِصْفُ اللَّيْلِ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ»
٤٧٥ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: نا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابِي الْمَكِّيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَلَمَّا صَلَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي، فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ تَحِيَّةَ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا؟ فَتَلَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
٤٧٦ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: أَنَا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِقَامَةُ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا»
٤٧٧ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ»
٤٧٨ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ»
٤٧٩ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ السِّمْعِيُّ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكًا، قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «خُذْ بِيَدِي يَا فَضْلُ» فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «صِحْ فِي النَّاسِ» فَصِحْتُ فِي النَّاسِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ دَنَى مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا، فَهَذَا مَالِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ ولَا يَقُولَنَّ رَجُلٌ: إِنَّى أَخْشَى الشَّحْنَاءَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي، وَلَا مِنْ شَأْنِي، أَلَا وإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ حَقًّا إِنْ كَانَ، أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ اللَّهَ وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ بِمُغْنٍ عَنِّي حَتَّى أَقُومَ فِيكُمْ مِرَارًا» ثُمَّ نَزَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ عَادَ ⦗١٠٥⦘ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَعَادَ إِلَى مَقَالَتِهِ فِي الشَّحْنَاءِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَرُدَّهُ، وَلَا يَقُولُ: فُضُوحُ الدُّنْيَا، أَلَا وَإِنَّ فُضُوحَ الدُّنْيَا خَيْرٌ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ» ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّا لَا نُكَذِّبُ قَائِلًا، وَلَا نَسْتَحْلِفُهُ عَلَى يَمِينٍ، فَلِمَ صَارَتْ لَكَ عِنْدِي؟» قَالَ: تَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ السَّائِلُ فَأَمَرْتَنِي، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: «ادْفَعْهَا إِلَيْهِ يَا فَضْلُ» ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، كُنْتُ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: «وَلِمَ غَلَلْتَهَا؟» قَالَ: كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا قَالَ: «خُذْهَا مِنْهُ يَا فَضْلُ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُمْ أَدْعُ لَهُ «فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَكَذَّابٌ وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَإِنِّي لَنَئُومٌ، فَقَالَ:» اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا أَرَادَ «ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَكَذَّابٌ، وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا وَقَدْ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا هَذَا، فَضَحْتَ نَفْسَكَ، فَقَالَ:» مَهْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فُضُوحُ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ «، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ بِكَلِمَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَ عُمَرَ، وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ"
٤٨٠ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ شِمَالِهِ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ وَقَدْ مَثُلَتْ لَهُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، فَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَعَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَى هَذَا مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧] فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُقَالُ لَهُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، فَيُعَادُ الْجِلْدُ إِلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ، وتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي نَسَمِ طَيْرٍ تَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، فَذَلِكَ ⦗١٠٧⦘ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَ: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: ١٢٤] فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ أَنْتَ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وثُبُورًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وثُبُورًا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ
