١ -حَديثُ الكِساءِ [يعني حديث: خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَدَاةً وَعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِن شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ فأدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الحُسَيْنُ فَدَخَلَ معهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فأدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فأدْخَلَهُ، ثُمَّ قالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].]
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب
٢٨ نتيجة
٢ -قَولُه تَعالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ} [الأحزاب: 36].. نَزَلَتْ في عَبدِ اللَّهِ بنِ جَحشٍ وأُختِه زَينَبَ؛ خَطَبَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِزَيدِ بنِ حارِثةَ، فكَرِها ذَلِكَ حينَ عَلِمَا؛ لظَنِّهِما قَبلُ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ خَطَبَها لِنَفْسِه ثُمَّ رَضيا لِلآيةِ.
٣ -نزَلتْ هذه الآيةُ في بيْتي: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، يعني في سَبعةٍ: جِبريلَ، ومِيكائيلَ، ورسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلِيٍّ، وفاطمةَ، والحَسَنِ، والحُسَيْنِ عليهمُ السَّلامُ -وأنا على بابِ البيْتِ- فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ألسْتُ مِن أهلِ البيْتِ؟ قال: إنَّكِ مِن أزواجِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ.
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
٤ -عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَهُ، فَقَالَ: أرَأَيتَ قَولَ اللهِ تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33]، هل كانتْ جاهليَّةٌ غيرَ واحدةٍ؟ فقال له ابنُ عبَّاسٍ: ما سَمِعتُ أُولى إلَّا ولها آخِرةٌ، فقال عُمَرُ: هاتِ مِن كِتابِ اللهِ تعالى ما يُصدِّقُ ذلك، فقال ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ اللهَ جَلَّ اسمُه يقولُ: (وجاهِدوا في اللهِ حَقَّ جِهادِه كما جاهَدتُم أوَّلَ مَرَّةٍ)، فقال عُمَرُ: مَن أمَرَنا اللهُ أنْ نُجاهِدَه؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: مَخزومٌ وعبدُ شَمسٍ.
٥ -لمْ يَمُتْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أُحِلَّ له أنْ يتزوَّجَ منَ النِّساءِ ما شاء، إلَّا ذاتَ مَحْرَمٍ، وذلك قولُ اللهِ تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51].
٦ -[حديثُ: طَلحةُ ممَّن قَضى نَحبَه].
٧ -كُلُّ حَرفٍ من القُرآنِ يُذكَرُ فيه القُنوتُ فهو الطَّاعةُ.
٨ -قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ العِبادِ أفضَلُ دَرَجةً عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ؟ قال: الذَّاكِرون اللهَ كَثيرًا، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ومَن الغازي في سَبيلِ اللهِ؟ قال: لو ضَرَبَ بسَيفِه في الكُفَّارِ والمُشرِكينَ حتَّى يَنكَسِرَ، ويَختَضِبَ دَمًا، لكان الذَّاكِرونَ اللهَ أفضَلَ منه دَرَجةً.
٩ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}، [البقرة: 228]، وقالَ: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4]، فنُسِخَ مِن ذلك، وقالَ: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49].
- يَتَرَبَّصْنَ:
- التربص: الانتظار بالشيء
- ارْتَبْتُمْ:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
١٠ -«لمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَعْنا إلى المَدينةِ صَعِدَ المِنبَرَ فخَطَبَ، وقَرَأَ هذه الآيةَ: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلُّها، فقالَ رَجُلٌ: مَن هؤلاء يا رَسولَ اللهِ؟ فأَقبَلْتُ علَيَّ ثَوْبانِ أَخْضَرانِ، فقالَ: أيُّها السَّائِلُ، هذا مِنهم».
١١ -نزل في زَينَبَ بِنتِ جَحشٍ... إلخ. (أي قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]
١٢ -قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابهِ : تدرونَ أزنى الزنى عندَ اللهِ ؟ قالوا : اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال : فإنَّ أزنى الزنى عندَ اللهِ استحلالُ عرضِ امرئٍ مُسلمٍ، ثمَّ قرأَ : {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا }
١٣ -أنَّ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كُنَّ يخرجنَ بالليلِ إلى المناصعِ وهو صعيدٌ أفيحٌ، يتبرَّزْنَ فيهِ، فكان عمرُ يقول للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احجبْ نساءَكَ فلم يكنْ يفعلُ، فخرجتْ سودةُ ليلةً منَ الليالي، وكانتِ امرأةً طويلةً، فناداها عمرُ : قد عرفناكِ يا سوْدةُ، حرصًا على أن ينزل الحجابُ، قالتْ عائشةُ : فأُنزلَ الحجابُ
- المناصعِ:
- المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول
١٤ -قولُه تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا روي أنها نزلت في أسماءَ بنتِ عُميسٍ،لما توفى زوجُها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ أعجبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حُسنها, فأراد أن يتزوجَها، فنزلت الآية.
- رقيبا:
- حافظا
١٥ -خطبني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واعتذرتُ إليه فعذَرني، ثم أنزل الله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي الآية. قالت: فلم أكن أَحِلُّ له لأني لم أهاجر معَه، كنتُ من الطُّلقاءِ .
- اللاتي آتيت أجورهن:
- أي: مهورهن
- الطُّلقاءِ:
- هم الذين عفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة، يوم فتح مكة
١٦ -كنتُ آكلُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيْسًا، فمر عمرُ فدعاه، فأكل، فأصاب أُصْبُعُه أصْبُعي، فقال حينئذٍ: لو أُطاعُ فيكُن ما رأتْكُُن عينٌ، فنزل الحجابُ.
١٧ -أن هذا كان في بيتِ أمِّ سلمةَ، أكلوا وأطالوا الحديثَ فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدخلُ ويخرجُ، ويستحي منهم، واللهُ لا يستحيي من الحقِّ.
١٨ -نحوُ [أنَّ هذه الآيةَ {إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} نزلت، وجلَّلَ عليهم بكساءٍ، وقال: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وخاصَّتي، فأذهِبْ عنهم الرِّجسَ، وطَهِّرْهم تطهيرًا، فقالت أمُّ سَلَمةَ: وأنا معكم. قال: إنَّكِ إلى خيرٍ]
١٩ -عن عليِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عليٍّ قال: أعلَمَ اللهُ نبيَّهُ أنَّ زينَبَ ستكونُ من أزواجِهِ قبلَ أنْ يتزوَّجَها، فلمَّا أتاهُ زَيدٌ يَشْكوها إليه وقال له: اتِّقِ اللهَ وأمْسِكْ عليك زَوجَكَ، قال اللهُ: إنِّي قد أخبرتُكَ أنِّي مُزوِّجُكَها، وتُخفي في نَفسِكَ ما اللهُ مُبديهِ.
- في نَفسِكَ:
- أي: في صدرك
٢٠ -قال عامِرٌ الشَّعْبيُّ: كُنَّ نِساءً وَهَبْنَ أنفُسَهُنَّ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلَ ببَعضٍ وأرْجَأَ بعضًا منهُنَّ أُمُّ شَريكٍ.
