١ -قَولُ أمِّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها: يا رَسولَ اللهِ، ما لنا لا نُذكَرُ في القرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35].
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب
٢٥ نتيجة
٢ -سُبحانَ مُقلِّبِ القُلوبِ. وأخَذَتْ بقَلْبِه، وجَعَلَ يقولُ لِزَيدِ بنِ حارثةَ: أمْسِكْها، حتى أنزَلَ اللهُ عليه: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37].
- فِي نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ:
- أي: مظهره
٣ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاءَ تأويلُ هذه الآيةِ على رَأسِ سِتِّينَ سنةً: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا} [الأحزاب: 14] يَعْني: إدْخالَ بَني حارثةَ أهْلَ الشَّامِ على أهْلِ المدينةِ في وَقْعةِ الحَرَّةِ.
- أَقْطَارِهَا:
- أي: نواحي الأرض وجوانبها
٤ -أنَّه كان يقولُ في الحَرامِ: يَمينٌ يُكفِّرُها . وقال ابنُ عبَّاسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، -يَعْني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان حَرَّمَ جارِيَتَهُ، فقال اللهُ تَعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إلى قَولِهِ تَعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ} [التحريم: 2] فكفَّرَ يَمينَهُ، وصيَّرَ الحَرامَ يَمينًا-.
- يُكفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
٥ -حُبِسْنا يومَ الخَنْدقِ عن الصلاةِ، حتى كان بعد المغربِ هُوِيًّا مِن الليلِ حتى كُفِينا، وذلك قولُ اللهِ سُبْحانَه وتعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25]، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلالًا، فأمَرَه، فأقام الظهرَ، فصلَّاها، فأحسَنَ صلاتَها، كما كان يُصلِّيها في وقتِها، ثمَّ أقام العصرَ، فصلَّاها كذلك، ثمَّ أقام المغربَ فصلَّاها كذلك، ثمَّ أقام العِشاءَ فصلَّاها أيضًا كذلك، قال: وذلك قبلَ أنْ يُنزَّلَ في صلاةِ الخوفِ: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239].
٦ -عن ابنِ مسعودٍ، قال: إذا أراد أحَدُكم أن يخطُبَ خُطْبةَ الحاجةِ، فَلْيَبدأْ، فَلْيقُلْ: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعُوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ثم يَقرأُ هذه الآياتِ الثلاثَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} حتى بلَغ: {فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
٧ -كُلُّ حَرفٍ من القُرآنِ يُذكَرُ فيه القُنوتُ فهو الطَّاعةُ.
٨ -قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ العِبادِ أفضَلُ دَرَجةً عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ؟ قال: الذَّاكِرون اللهَ كَثيرًا، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ومَن الغازي في سَبيلِ اللهِ؟ قال: لو ضَرَبَ بسَيفِه في الكُفَّارِ والمُشرِكينَ حتَّى يَنكَسِرَ، ويَختَضِبَ دَمًا، لكان الذَّاكِرونَ اللهَ أفضَلَ منه دَرَجةً.
٩ -«لمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَعْنا إلى المَدينةِ صَعِدَ المِنبَرَ فخَطَبَ، وقَرَأَ هذه الآيةَ: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلُّها، فقالَ رَجُلٌ: مَن هؤلاء يا رَسولَ اللهِ؟ فأَقبَلْتُ علَيَّ ثَوْبانِ أَخْضَرانِ، فقالَ: أيُّها السَّائِلُ، هذا مِنهم».
١٠ -قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابهِ : تدرونَ أزنى الزنى عندَ اللهِ ؟ قالوا : اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال : فإنَّ أزنى الزنى عندَ اللهِ استحلالُ عرضِ امرئٍ مُسلمٍ، ثمَّ قرأَ : {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا }
١١ -لو كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كاتمًا من الوحيِ شيئًا لكتم هذه الآية وإذ تقول للذي أنعم الله عليه.
- الوحيِ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
١٢ -أن نساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لما أشفقن أن يطلقهن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسولَ اللهِ، اجعل لنا من نفسِك ومالِك ما شئتَ، فكانت منهن سودةُ بنتُ زمعةََ وجويريةُ وصفيةُ وميمونةُ وأمُّ حبيبةَ، غيرَ مقسومٍ لهن وكان ممن آوى عائشةُ، وأمُّ سلمةَ، وزينبُ، وأم سلمة يضمهن ويقسم لهن.
١٣ -أُمِرَ نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالحجابِ, فقالت زينبُ بنتُ جحشٍ: يا بنَ الخطابِ إنك تغارُ علينا والوحيُ ينزلُ علينا، فأنزل الله تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب.
١٤ -قولُه تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا روي أنها نزلت في أسماءَ بنتِ عُميسٍ،لما توفى زوجُها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ أعجبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حُسنها, فأراد أن يتزوجَها، فنزلت الآية.
- رقيبا:
- حافظا
١٥ -خطبني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واعتذرتُ إليه فعذَرني، ثم أنزل الله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي الآية. قالت: فلم أكن أَحِلُّ له لأني لم أهاجر معَه، كنتُ من الطُّلقاءِ .
- اللاتي آتيت أجورهن:
- أي: مهورهن
- الطُّلقاءِ:
- هم الذين عفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة، يوم فتح مكة
١٦ -أن أزواجَه طالبنَه بما لا يستطيعُ, فكانت أولاهُن أمُ سلمةُ سألته سِترًا مُعْلمًا فلم يقدرعليه، وسألته ميمونةُ حُلَّةً يمانيةً ، وسألته زينبُ بنتُ جحشٍ ثوبًا مخطَّطًا، وسألته أمُّ حبيبةَ ثوبًا سُحوليًّا، وسألته سودةُ بنتُ زَمعة قطيفةً خيبريَّةً، وكلُّ واحدةٍ منهن طلبت منه شيئًا إلا عائشةَ, فأمرَ بتخييرهن.
- سِترًا:
- ستارة وحاجزا، وهي الستر الذي يكون على باب البيت والدار
- حُلَّةً:
- أي: الإزار والرداء
- يمانيةً:
- أصلها يمنية، نسبة إلى اليمن
١٧ -كنتُ آكلُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيْسًا، فمر عمرُ فدعاه، فأكل، فأصاب أُصْبُعُه أصْبُعي، فقال حينئذٍ: لو أُطاعُ فيكُن ما رأتْكُُن عينٌ، فنزل الحجابُ.
١٨ -أن هذا كان في بيتِ أمِّ سلمةَ، أكلوا وأطالوا الحديثَ فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدخلُ ويخرجُ، ويستحي منهم، واللهُ لا يستحيي من الحقِّ.
١٩ -مَن صلَّى عليَّ مِئةَ صلاةٍ حينَ يُصلِّي الصُّبحَ قَبلَ أنْ يتكلَّمَ، قضى اللهُ له مِئةَ حاجةٍ؛ يُعجِّلُ اللهُ له منها ثلاثينَ، ويدَّخِرُ له سبعينَ، وفي المغرِبِ مِثلُ ذلك، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وكيفَ الصلاةُ عليكَ؟ قال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]، اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ، حتَّى يَعُدَّ المِئةَ.
٢٠ -قال عمرُ فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ وأنزلَ اللهُ عز وجلَ آية التخييرِ
