٦١ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ: [إنَّها أسماءُ اللهِ] [الحروفُ المُقَطَّعةُ في أوائِلِ السُّوَرِ]
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة
٩٨ نتيجة
٦٢ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ (وأَوفوا بعَهْدي) في اتِّباعِ محمَّدٍ(أُوفِ بعَهْدِكم) برَفْعِ الإصرِ والأغلالِ
- الإصرِ:
- هو العهد والميثاق، وقيل: الحمل والثقل
٦٣ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نَهَى عن لَونينِ مِنَ التَّمرِ : الجعر ورولون الحُبَيْقِ ، وَكانَ النَّاسُ يَتيمَّمونَ شرارَ ثمارِهِم فيَخرجونَها في الصَّدقةِ؛ فنُهوا عن ذلِكَ، ونزلت وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
- لون الحُبَيْقِ:
- نوع رديء من التمر
- الْخَبِيثَ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
٦٤ -عن البراءِ رضِيَ اللهُ عنه أنه قال : كانوا لا يقربونَ النساءَ رمضانَ كلَّه، وكان رجالٌ يخونون أنفسَهم، فأنزل اللهُ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ
- تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ:
- يخونون أنفسهم: أي: يظلمونها بارتكاب ما حرم عليهم
٦٥ -صَلَّيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ قُدومِه المدينةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهرًا نحوَ بَيْتِ المَقدِسِ، ثم عَلِمَ اللهُ سُبحانَه هَوى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فنزَلَتْ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، فأمَرَه أنْ يُوَلِّيَ إلى الكَعبةِ، ومَرَّ علينا رَجلٌ ونحن نُصلِّي نحوَ بَيْتِ المَقدِسِ، فقال: إنَّ نَبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حَوَّلَ وَجهَه إلى الكَعبةِ؛ فتَوَجَّهْنا إلى الكَعبةِ وقد صَلَّيْنا رَكعتَينِ.
- قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ:
- أي: تردد وجهك في جهة السماء متطلعا للوحي
٦٦ -أنَّ مَعقِلَ بنَ يَسارٍ زَوَّجَ أُختًا له، فطَلَّقَها الرَّجُلُ ثُمَّ أنشَأ يَخطُبُها، فقال: زَوَّجتُكَ كَريمَتي فطَلَّقتَها، ثُمَّ أنشَأْتَ تَخطُبُها، فأبى أنْ يُزوِّجَه وهَويَتْه المَرأةُ؛ فأنزَلَ اللهُ تَعالى هذه الآيةَ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232].
- فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ:
- أي: انقضت عدتهن
- تَعْضُلُوهُنَّ:
- أي: تمنعونهن أن ينكحن من يجوز لهن نكاحه
٦٧ -جاءَ عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكْتُ. قالَ : وما الَّذي أَهْلَكَكَ؟ قالَ: حوَّلتُ رَحلي اللَّيلةَ فلم يرُدَّ علَيهِ شيئًا، فأوحيَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هذِهِ الآيةُ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ؟، يقول: أقبِلْ وأدبِرْ، واتَّقِ الدُّبرَ والحَيضةَ.
- حوَّلتُ رَحلي:
- كنى بتحويل الرحل عن الإتيان في غير المحل المعتاد، ويجوز أن يريد به أنه أتاها في المحل المعتاد، ولكن من جهة ظهرها
- فلم يرُدَّ علَيهِ:
- لم يجب عليه سلامه
- نِسَاؤُكُمْ:
- أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
- فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
- أي: كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر؛ في فرجها
٦٨ -كانَ هذا الحيُّ منَ الأنصارِ؛ وَهُم أَهْلُ وثَنٍ معَ هذا الحيِّ من يَهودَ وَهُم أَهْلُ كتابٍ وَكانوا يرونَ لَهُم فضلًا علَيهم في العلمِ فَكانوا يقتَدونَ بِكَثيرٍ من فعلِهِم وَكانَ من أمرِ أَهْلِ الكتابِ أن لا يَأتوا النِّساءَ إلَّا علَى حرفٍ، وذلِكَ أستَرُ ما تَكونُ المرأةُ فَكانَ هذا الحيُّ منَ الأنصارِ قد أخَذوا بذلِكَ من فعلِهِم وَكانَ هذا الحيُّ من قُرَيْشٍ يَشرَحونَ النِّساءَ شَرحًا مُنكرًا ويتلذَّذونَ منهنَّ مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومستقليات فلمَّا قدِمَ المُهاجرونَ المدينةَ تزوَّجَ رجلٌ منهمُ امرأةً منَ الأنصارِ فذَهَبَ يصنَعُ بِها ذلِكَ فأنكَرتهُ علَيهِ وقالت إنَّما كنَّا نُؤتَى علَى حرفٍ فاصنَع ذلِكَ وإلَّا فاجتَنِبني حتَّى شريَ أمرُهُا فبلغَ ذلِكَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَي مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومستَلقياتٍ يعني بذلِكَ موضعَ الولدِ
- نِسَاؤُكُمْ:
- أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
- فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
- أي: كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر؛ في فرجها
٦٩ -لمَّا قدِمَ المُهاجرونَ المدينةَ علَى الأنصارِ، تزوَّجوا مِن نسائِهِم وَكانَ المُهاجرونَ يُجبُّونَ وَكانت الأنصارُ لا تُجبِّي فأرادَ رجلٌ من المُهاجرينَ امرأتَهُ علَى ذلِكَ فأبَت علَيهِ حتَّى تسألَ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - قالت فأتتهُ فاستحيَت أن تسألَهُ فسألَتهُ أمُّ سلمةَ فنزلَت نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقالَ : لا؛ إلَّا في صمامٍ واحدٍ.
- نِسَاؤُكُمْ:
- أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
- فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
- أي: كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر؛ في فرجها
٧٠ -لمَّا نزلَ تحريمُ الخمرِ قال عمرُ : اللهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شِفاءً، فنزلتِ الآيةُ التي في البقرةِ : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ } الآيةُ قال : فدُعِيَ عمرُ فقُرئَتْ عليهِ، قال : اللهمَّ بينْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلتِ الآيةُ التي في النساءِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } فكان مُنادِي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أُقيمَتِ الصلاةُ يُنادي : ألا لا يَقربَنَّ الصلاةَ سكرانُ، فدُعِيَ عمرُ فقرِئَتْ عليهِ، فقال : اللهُمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلتْ هذهِ الآيةُ : { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } قال عمرُ : انتَهيْنا
٧١ -هوَ كلامُ الرجلِ : كلا واللهِ، وبلى واللهِ
٧٢ -أنهُ كانتْ عندَهُ أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ، فقالتْ لهُ وهيَ حاملٌ : طيبْ نفسِي بتطليقةٍ، فطلقَها تطليقةً، ثمَّ خرجَ إلى الصلاةِ فرجعَ وقدْ وضعَتْ. فقال : ما لها خدعَتنِي، خدعَها اللهُ، ثمَّ أَتى النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : سبقَ الكتابُ أجلَها، اخطبْها إلى نفسِها
٧٣ -كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَهُ ثم يُراجِعُها قبل أن تنقَضيَ عِدَّتُها، فغَضِب رجلٌ من الأنصارِ على امرأتِه فقال : لا أقرَبُك ولا تَحلِّينَ مني، قالتْ له : كيفَ ؟ قال : أُطَلِّقُك حتى إذا جاء أجَلُكِ راجَعتُكِ، فشَكَت ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزَل اللهُ تعالى { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ }
٧٤ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: الأيَّامُ المعلوماتُ: أيَّامُ العشْرِ، والمَعدوداتُ: أيَّامُ التَّشريقِ.
٧٥ -أنَّ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ خرَج يومًا فصلَّى الصَّلاةَ ثمَّ جلَس على المِنْبَرِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنَّ ها هنا امرأةً إخالُها قد جاءَتْ بشيءٍ، ولَدَتْ في سِتَّةِ أشهُرٍ، فما ترَوْنَ فيها ؟ فناداه ابنُ عبَّاسٍ فقال: إنَّ اللهَ قال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]؛ فأقَلُّ الحملِ سِتَّةُ أشهُرٍ، فترَكها عُثْمانُ ولم يرجُمْها.
٧٦ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانتِ المرأةُ تَكونُ مِقلاةً فتجعلُ على نفسِها إن عاشَ لَها ولدٌ أن تُهوِّدَه فلمَّا أصيبَ بنو النَّضيرِ كانَ فيهم من أبناءِ الأنصارِ فقالوا لا ندَعُ أبناءَنا فأنزلَ اللَّهُ { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }
٧٧ -قال ابنُ عباسٍ في قولِه : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ … } إلى أنْ قال : { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ...} الآية كان الرَّجلُ إذا طلَّق امرأتَه فهو أحقُّ برجعَتِها، وإنْ طلَّقَها ثلاثًا فنُسخَ ذلك فقال : { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ... } الآية
- يَتَرَبَّصْنَ:
- التربص: الانتظار بالشيء
- ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ:
- جمع قرء - بالفتح - وهو الطهر أو الحيض
٧٨ -الحجُّ عرفاتٌ ثلاثًا فمن أدرك ذاتَ عرفةَ قبل أنْ يطلعَ الفجرُ فقد أدرك، وأيامُ منى ثلاثةٌ فمن تعجل في يومين فلا إثمَ عليه، ومن تأخر فلا إثمَ عليه
٧٩ -أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ آدَمَ لَمَّا أُهبِطَ إلى الأرضِ قالتِ المَلائِكةُ: أيْ رَبِّ{أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30] الآيةَ. قالوا: رَبَّنا نحن أطوَعُ لكَ مِن بَني آدَمَ. قال اللهُ تَعالى لِلمَلائِكةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ المَلائِكةِ حتى نُهبِطَهما إلى الأرضِ. ومُثِّلتْ لهما الزُّهرةُ امرأةً مِن أحسَنِ البَشَرِ، فجاءَتْهما، فسألاها نَفْسَها. فقالت: لا واللهِ، حتى تَكَلَّما بهذه الكَلِمةِ مِنَ الإشراكِ. فقالا: واللهِ لا نُشرِكُ باللهِ أبَدًا. فذهَبَتْ عنهما، ثم رَجَعتْ بصَبيٍّ تَحمِلُه، فسألاها نَفْسَها. فقالت: لا واللهِ حتى تَقتُلا هذا الصَّبيَّ. فقالا: واللهِ لا نَقتُلُه أبَدًا. فذَهَبتْ ثم رَجَعتْ بقَدَحِ خَمرٍ، فسألاها نَفْسَها. فقالت: لا واللهِ حتى تَشرَبا هذا الخَمرَ، فشَرِبا، فسَكِرا، فوَقَعا عليها وقَتَلا الصَّبيَّ، فلَمَّا أفاقا قالتِ المَرأةُ: واللهِ ما تَرَكتُما شَيئًا أبَيتُماه علَيَّ إلَّا قد فَعَلتُماه حين سَكِرتُما. فخُيِّرا بَينَ عَذابِ الدُّنيا وعَذابِ الآخِرةِ، فاختارا عَذابَ الدُّنيا.
- أُهبِطَ:
- الهبوط: النزول
٨٠ -عن ابن مسعودٍ رضي الله تعالَى عنه في قول اللهِ عزَّ وجلَّ : ( رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَينِ ) [ قال ] : هي التي في ( البقرةِ ) : وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
