١ -كان المُسلِمونَ يُحبُّونَ أنْ تظهَرَ الرُّومُ على فارسَ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ، وكان المُشرِكونَ يُحبُّونَ أنْ تظهَرَ فارسُ على الرُّومِ؛ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ، فذكَرَ ذلكَ المُسلِمونَ لأبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّهم سيُهزَمونَ، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ لهم، فقالوا: اجعَلْ بيْنَنا وبيْنَكَ أجَلًا، فإنْ ظهَروا كان لكَ كَذا وكَذا، وإنْ ظهَرْنا، كان لكَ كَذا وكَذا، فجعَلَ بيْنَهم أجَلًا خَمْسَ سِنينَ، فلمْ يَظهَروا، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ألَا جعَلْتَهُ دونَ البِضعِ، قال: دونَ العَشَرةِ؟ قال: وقال سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: والبِضعُ ما دونَ العَشْرِ، قال: فظهَرتِ الرُّومُ بعدَ ذلكَ، قال: فذلكَ قولُهُ عزَّ وجلَّ: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: الآيات من 1-3]. قال: فغُلِبتِ الرُّومُ، ثمَّ غلَبتْ بَعدُ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: الآيتان: 4-5].
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الروم
٧ نتيجة
٢ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِنْ ضُعْفٍ.
٣ -كُلُّ حَرفٍ من القُرآنِ يُذكَرُ فيه القُنوتُ فهو الطَّاعةُ.
٤ -لَمَّا اقتَتَلَت فارِسُ والرُّومُ وانتَصَرت الفُرْسُ، ففَرِح بذلك المُشرِكون؛ لأنَّهم مِن جِنْسِهم ليس لهم كِتابٌ، واستبشَرَ بذلك أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لكَونِ النَّصارى أقرَبَ إليهم؛ لأنَّ لهم كِتابًا، وأنزل اللهُ تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم:1- 4]
٥ -يقولُ اللهُ تعالى كذَّبني ابنُ آدمَ ولم يكُنْ له أن يُكَذِّبَني، وآذاني ابنُ آدمَ ولم يكُنْ له أن يؤذِيَني. أما تكذيبُه إيَّاي فقولُه: لن يُعيدَني كما بدَأني. وليس أولُ الخلقِ أهوَنَ عليَّ مِن آخرِه. وأما أذاه إيَّاي فقولُه: إنَّ لي ولدًا، وأنا الأحدُ الصمدُ الذي لم يلِدْ ولم يولَدْ ولم يكُنْ له كفوًا أحدٌ
- كذَّبني ابنُ آدمَ:
- من التكذيب أي: أنكرت ما أخبرت به من البعث وأنكرت قدرتي عليه
- الأحدُ:
- الفرد
- الصمدُ:
- الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
- كفوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٦ -حديث: لَمَّا نَزَلَت: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ}[ فَكانت فارسُ يومَ نزَلت هذِهِ الآيةُ قاهرينَ للرُّومِ وَكانَ المسلِمونَ يحبُّونَ ظُهورَ الرُّومِ عليهم لأنَّهم وإيَّاهم أَهْلُ كتابٍ وفي ذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ وكانت قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظُهورَ فارسَ لأنَّهم وإيَّاهم لَيسوا بأَهْلِ كتابٍ ولا إيمانٍ ببَعثٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ هذِهِ الآيةَ خرجَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ يصيحُ في نواحي مَكَّةَ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ قالَ ناسٌ مِن قُرَيْشٍ لأبي بكرٍ فذلِكَ بينَنا وبينَكُم زَعمَ صاحبُكَ أنَّ الرُّومَ ستَغلِبُ فارسَ في بِضعِ سنينَ أفلا نراهنُكَ علَى ذلِكَ قالَ بلى وذلِكَ قبلَ تحريمِ الرِّهانِ فارتَهَنَ أبو بكرٍ والمشرِكونَ وتواضَعوا الرِّهانَ وقالوا لأبي بكرٍ كم تجعلُ البِضعُ ثلاثُ سنينَ إلى تِسعِ سنينَ فسَمِّ بينَنا وبينَكَ وسطًا تنتَهي إليهِ قالَ فسمَّوا بينَهُم ستَّ سنينَ قالَ فمَضتِ السِّتُّ سنينَ قبلَ أن يَظهروا فأخذَ المشرِكونَ رَهْنَ أبي بكرٍ فلمَّا دخلتِ السَّنةُ السَّابعةُ ظَهَرتِ الرُّومُ علَى فارسَ فعابَ المسلِمونَ علَى أبي بكرٍ تَسميةَ ستِّ سنينَ قال : لأنَّ اللَّهَ تعالى قالَ في بضعِ سنينَ قالَ وأسلمَ عندَ ذلِكَ ناسٌ كثيرٌ]
٧ -سَأَلتُ مُعاذًا رضِيَ اللهُ عنه عن قَولِ اللهِ تَعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: 1، 2] أوَغُلِبَتْ؟ فقال: أقرَأني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غُلِبَتِ الرُّومُ.
