١ -بَلَغَنا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَقسِمْ لغائِبٍ في مَغنَمٍ لم يَشهَدْه إلَّا يَومَ خَيبَرَ قَسَمَ لغُيَّبِ أهْلِ الحُدَيبيَةِ من أجْلِ أنَّ اللهَ كان أعْطى خَيبَرَ المُسلِمينَ من أهْلِ الحُدَيبيَةِ، فقال: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [الفتح: 20] فكانتْ لأهْلِ الحُدَيبيَةِ؛ مَن شَهِدَها، ومَن غابَ عنها، ولمَن شَهِدَ معهم من النَّاسِ من غَيرِهم، وبَلَغَنا أنَّه قَسَمَ لعُثمانَ يَومَ بَدْرٍ، وبَلَغَنا أنَّه قَسَمَ لطَلحَةَ وسَعيدِ بنِ زَيْدٍ، وكانا غائِبَينِ بالشَّامِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الفتح
٨ نتيجة
٢ -قال: شَهِدتُ الحُدَيبيةَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا انصَرَفْنا عنها إذا النَّاسُ يُوجِفونَ الأباعِرَ ، قال: فقال بعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: ما للنَّاسِ مالوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فخَرَجْنا نُوجِفُ مع النَّاسِ حتى وَجَدْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واقِفًا عندَ كُراعِ الغَميمِ ، فلمَّا اجتَمَعَ إليه بعضُ ما يُريدُ منَ النَّاسِ قرَأَ عليهم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]، قال: فقال رَجُلٌ من أصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَفَتحٌ هو؟ قال: إي والذي نَفْسي بيَدِه، إنَّه لَفَتحٌ، قال: ثُمَّ قُسِمَتْ خَيبَرُ على أهْلِ الحُدَيبيةِ على ثمانيةَ عَشَرَ سَهمًا، وكان الجَيشُ أَلْفًا وخَمسَ مِئةٍ، فيهم ثلاثُ مِئةِ فارسٍ، قال: فكان للفارِسِ سَهْمانِ.
- الأباعِرَ:
- جمع بعير، وهي الإبل
- نُوجِفُ:
- أي: نسرع ونركض
- كُراعِ الغَميمِ:
- الغميم: اسم واد أمام عسفان
٣ -قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى تورَّمَتْ قدماهُ أوْ ساقاهُ، فقيلَ لهُ : قدْ غفرَ اللهُ لكَ ما تقدمَ مِنْ ذنبِكَ وما تأخرَ. قال : أفلا أكونُ عبدًا شكورًا
٤ -حديث: [عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم] قَولُه عَزَّ وجَلَّ: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى}[ [الفتح: 26]، قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ.]
٥ -حَديثٌ: في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وألزَمَهم كَلِمةَ التَّقوى} [يَعني حَديثَ: عنِ المِسوَر ِبنِ مَخرَمةَ، ومَروانَ بنِ الحَكَمِ، أنَّهما أخبَراه جَميعًا، في قَولِه عَزَّ وجَلَّ {وألزَمَهم كَلِمةَ التَّقوى} [الفتح: 26] قال: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ]
٦ -شهِدتُ الحُدَيْبِيَةَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا انصرفنا عنها إذا النَّاسُ يهُزُّون الأباعرَ فقال بعضُ النَّاسِ لبعضٍ : ما للنَّاسِ ؟ قال : أُوحِي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرجنا مع النَّاسِ نُوجِفُ ، فوجدنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واقفًا على راحلتِه عند كُراعِ الغَميمِ فلمَّا اجتمع عليه النَّاسُ قرأ عليهم إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ أفتحٌ هو ؟ قال : نعم، والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، إنَّه لفتحٌ فقُسِمتْ خيْبرُ على أهلِ الحُدَيْبِيَةِ، فقسَمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ثمانيةَ عشرَ سهمًا، وكان الجيشُ ألفًا وخمسَمائةٍ، فيهم ثلاثُمائةِ فارسٍ، فأعطَى للفارسِ سهمَيْن، وأعطَى للرَّاجلِ سهمًا
- الأباعرَ:
- جمع بعير، وهي الإبل
- نُوجِفُ:
- أي: نسرع ونركض
- كُراعِ الغَميمِ:
- الغميم: اسم واد أمام عسفان
٧ -قلتُ لابنِ عباسٍ : ما تُعَزِّرُوهُ ؟ قال : الضربُ بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسَّيفِ
٨ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يسيرُ في بعضِ أسفارهِ وعمرُ بن الخطابِ يسيرُ معهُ ليلا فسألَهُ عمرُ عن شيء فلم يجبهُ ثم سألهُ فلم يجبهُ ثم سأله فلم يجبهُ فقال عمرُ : ثكلتكَ أمكَ يا عمرُ نزرتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاث مراتٍ كل ذلكَ لا يجيبكَ قال عمرُ : فحركتُ بعيري حتى إذا كنتُ أمامَ الناسِ وخشيتُ أن ينزِلَ فيّ قرآنٌ فما نشِبْتُ أن سمعتُ صارخا يصرخُ بي قال : فقلتُ : لقد خشيتُ أن يكونَ نَزَل فيّ قرآنٌ قال : فجئتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلّمتُ عليهَ فقال أنزلَ عليّ هذهِ الليلة سورةٌ لهِيَ أحبٌّ إليّ مما طلعتْ عليهِ الشمسُ ثم قرأ { إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبْينًا }
- ثكلتكَ أمكَ:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- نزرتَ:
- أي: ألححت عليه في المسألة
