١ -إنَّ الآياتِ في المَائِدةِ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] إنَّما نزَلَتْ في الدِّيَةِ بَينَ بَني قُرَيظةَ وبَني النَّضيرِ؛ وذلك أنَّ قَتلى بَني النَّضيرِ -وكان لهم شَرَفٌ- يُودَونَ الدِّيَةَ كامِلةً، وأنَّ قُرَيظةَ كانوا يُودَونَ نِصفَ الدِّيَةِ، فتَحاكَموا في ذلك إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ ذلك فيهم، فحمَلَهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الحَقِّ، فجعَلَ الدِّيَةَ سَواءً، واللهُ أعلَمُ أيٌّ في ذلك كان؟
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة
٦ نتيجة
٢ -عن أبي أُميَّةَ الشَّعْبانيِّ أنَّه قال لأبي ثَعلبةَ الخُشَنيِّ: كيف تصنعُ بهذه الآيةِ؟ قال: أيَّةُ آيةٍ؟ قلتُ: قولُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}؟ قال: أما واللهِ لقد سألتَ عنها خبيرًا ، سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها فقال: بل ائتمِروا بالمعروفِ، وتناهَوْا عن المنكَرِ، حتَّى إذا رأيتَ شُحًّا مطاعًا، وهوًى مُتَّبَعًا، ودُنيا مُؤْثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيِه، فعليك بخاصَّةِ نفْسِك، ودَعِ العوامَّ، فإنَّ مِن ورائِكم أيَّامًا الصَّبرُ فيهنَّ كالقبضِ على الجمرِ، للعاملِ فيهنَّ مثلُ أجرِ خمسين رجُلًا يعملون مِثلَ عملِكم. قال عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: وزادني غيرُ عُتبةَ: قيل: يا رسولَ اللهِ، أجرُ خمسين منَّا أو منهم؟ قال: بل أجرُ خمسين منكم
- خبيرًا:
- أي: عارفا وعالما
- بل ائتمِروا:
- أي: امتثلوا
٣ -إنَّ أولَ ما دخلَ النقصُ على بَني إسرائيلَ كان الرجلُ يلقى الرجلَ فيقولُ : يا هذا اتقِ اللهَ ودعْ ما تصنعُ، فإنهُ لا يحلُّ لكَ ثمَّ يلقاهُ مِنَ الغدِ فلا يمنعُ ذلكَ أنْ يكونَ أكيلَهُ ، وشريبَهُ، وقعيدَهُ، فلمَّا فعلوا ذلكَ ضربَ اللهُ قلوبَ بعضِهمْ ببعضٍ ثمَّ قال : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } إلى قوله : {فَاسِقُونَ } ثم قال : كلَّا واللهِ لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ ولتأخذنَّ على يديِ الظالمِ ولتأطرنَّهُ على الحقِّ أطرًا ، ولتقصرنَّه على الحقِّ قصرًا
- أكيلَهُ:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
- ولتأطرنَّهُ على الحقِّ أطرًا:
- أي: لتردنه على الحق، وأصل الأطر: العطف والتثني
٤ -أنزلَتِ المائدةُ مِنَ السماءِ خبزًا ولحمًا فأُمروا ألا يَخونوا، ولا يَدخروا لغدٍ، فخانُوا، وادَّخروا، ورَفعوا، فمُسِخوا قردةً وخنازيرَ
- ولا يَدخروا:
- لا يخبئوا
- فمُسِخوا:
- أي: فغير الله صورهم الإنسانية، والمسخ: تحويل الصورة إلى صورة أخرى أقبح
٥ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرَسُ حتى نَزَلتْ هذه الآيةُ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67].
٦ -أنَّ عمرَ رضي اللهُ عنهُ أمرَهُ أن يرفَعَ إليهِ ما أَخذَ وما أَعطَى في أديمٍ واحدٍ وكان لأبي موسَى كاتبٌ نصرانيٌّ يرفَعُ إليهِ ذلكَ فعَجِبَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ وقال إنَّ هذا لحافظٌ وقال إنَّ لنا كِتَابًا في المسجدِ وكان جاءَ من الشامِ فادْعُهُ فليقرأْ قال أبو موسَى إنهُ لا يستطيعُ أن يدخلَ المسجدَ فقال عمرُ رضي اللهُ عنهُ أَجُنُبٌ هو قال لا بل نصرانيٌّ قال فانتهرَني وضربَ فَخِذِي وقال أَخْرِجْه وقرأَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } قال أبو موسَى واللهِ ما توليْتُه إنَّما كان يكتبُ قال أما وجدتَ في أهلِ الإسلامِ من يكتبُ لكَ لا تُدْنِهِم إذ أقصاهمُ اللهُ ولا تَأْمَنَهُم إذ خونهمُ اللهُ ولا تُعِزَّهُم بعدَ إذْ أذلَّهمُ اللهُ فأخرجَهُ
- أَجُنُبٌ:
- أي: صار جنبا
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
- أَوْلِيَاءُ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
