١ -ذُكِر عُثمانُ، فقال الحسَنُ بنُ علِيٍّ: هذا أميرُ المؤمنينَ يَأتيكُم الآنَ، فيُخبِرُكم، قال: فجاء علِيٌّ، فقال: كان عُثمانُ مِن الَّذين {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93].
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة
٢٧ نتيجة
٢ -قَدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قومٌ مِن عُرَينةَ ... الحديثَ، وفيه قال جَريرٌ: فبعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونفرًا مِن المسلِمينَ حتى أدرَكْناهم، فقطَع أيديَهم وأرجُلَهم مِن خِلافٍ وسَمَل أعيُنَهم، فجعَلوا يقولونَ: الماءَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: النارُ، حتى هلَكوا. قال: وكَرِه اللهُ عزَّ وجلَّ سمْلَ الأعيُنِ، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلى آخِرِ الآيةِ [المائدة: 33].
- عُرَينةَ:
- هي قبيلة معروفة
- سمْلَ:
- سملت عينه: إذا فقئت بحديدة محماة وأذهب ما فيها
٣ -عن ابنِ عبَّاسٍ: إنَّما نزَل تحريمُ الخمرِ في قبيلتينِ مِن الأنصارِ شرِبوا، فلمَّا ثَمِل القومُ عَبِثَ بعضُهم ببعضٍ، فلمَّا أنْ صَحَوْا جعَل الرجُلُ يَرى في وجهِه ورأسِه الأثرَ فيقولُ: صنَع هذا أخي فلانٌ -وكانوا إخوةً ليس في قلوبِهم ضغائنُ- فيقولُ: واللهِ لو كان بي رحيمًا ما صنَع بي هذا، حتى وقَعتْ في قلوبِهم الضغائنُ، فأنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إلى {مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90، 91]، فقال ناسٌ مِن المتكلِّفينَ: هي رِجسٌ ، وهي في بطنِ فلانٍ وفلانٍ وقد قُتِل يومَ أُحُدٍ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} إلى {الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93].
- ثَمِل:
- أي: سكران
- رِجسٌ:
- النجس القذر
٤ -أنَّ الشُّرَّابَ كانوا يُضرَبونَ في عَهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأَيْدي والنِّعالِ وبالعِصيِّ، ثُمَّ تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكان في خِلافةِ أبي بَكرٍ أكثرُ منهم في عَهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكان أبو بَكرٍ يَجلِدُهم أربعينَ حتى تُوفِّيَ، ثُمَّ كان عُمَرُ من بَعدِه فجلَدَهم كذلك أربعينَ، حتى أُتيَ برَجُلٍ منَ المُهاجرينَ الأوَّلينَ وقد شَرِبَ، فأمَرَ به أنْ يُجلَدَ، فقال: لِمَ تَجلِدُني؟ بيْني وبيْنَكَ كِتابُ اللهِ، فقال عُمَرُ: وأيَّ كِتابِ اللهِ تَجِدُ ألَّا أجلِدَكَ؟ فقال له: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في كِتابِه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] الآيةَ، فأنا منَ الذين آمَنوا وعَمِلوا الصَّالحاتِ، ثُمَّ اتَّقَوا وآمَنوا، ثُمَّ اتَّقَوا وأحسَنوا؛ شَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرًا، وأُحُدًا، والخَندَقَ، والمَشاهِدَ، فقال عُمَرُ: ألَا تَرُدُّونَ عليه ما يقولُ؟ فقال ابنُ عَبَّاسٍ: إنَّ هؤلاء الآياتِ أُنزِلَتْ عُذرًا للماضينَ، وحُجَّةً على المُنافقينَ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: 90] الآيةَ، ثُمَّ قرَأَ حتى أنفَذَ الآيةَ الأُخرى، فإنْ كان منَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: 93] الآيةَ، فإنَّ اللهَ قد نَهاه أنْ يَشرَبَ الخَمرَ، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: صدَقتَ، ماذا تَرَونَ؟ قال عليٌّ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّه إذا شَرِبَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذى ، وإذا هَذى افتَرى، وعلى المُفتَري ثَمانونَ جَلدةً؛ فأمَرَ به فجُلِدَ ثَمانينَ.
- هَذى:
- خلط وتكلم بما لا ينبغي
- هَذى:
- خلط وتكلم بما لا ينبغي
٥ -حدَّثني قَيْسُ بنُ أبي حازمٍ، عن أبي بكْرٍ، قال: سمِعْتُهُ حمِد اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، ثمَّ ذكَر بَقِيَّةَ هذا الحديثِ. يعني حديثَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيْرِ موضِعها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، ثمَّ قال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ النَّاسَ إذا رأَوْا مُنكَرًا لا يُغيِّرونَهُ أوشَك أنْ يعُمَّهمُ اللهُ بعقابِهِ.
- أوشَك:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
٦ -أنَّ أبا بكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي اللهُ عنه قام على المِنبَرِ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تَقرَؤُونَ هذه الآيةَ ثمَّ ذكَر مِثْلَهُ. [يعني حديثَ: إنَّكم لَتقرَؤُونَ هذه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ النَّاس إذا رأَوُا الظَّالمَ فلمْ يأخُذوا على يَدَيْهِ يوشِكُ أنْ يعُمَّهمُ اللهُ بعقابٍ.]
- فلمْ يأخُذوا على يَدَيْهِ:
- أي: لم يمنعوه عن ظلمه
٧ -قال أبو بَكرٍ بعدَ أنْ حمِدَ اللهَ، وأثنى عليه: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيرِ مواضِعِها: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة:105] -قال عن خالدٍ-: وإنَّا سمِعْنا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الناسَ إذا رأَوُا الظالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشَكَ أنْ يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ. وقال عمرٌو، عن هُشَيمٍ: وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدِرونَ على أنْ يُغيِّروا، ثم لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أنْ يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ. قال أبو داودَ: ورواه كما قال خالدٌ: أبو أسامةَ وجماعةٌ. وقال شُعْبةُ فيه: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثَرُ ممن يعمَلُه.
- فلم يأخُذوا على يدَيْه:
- أي: لم يمنعوه عن ظلمه
- أوشَكَ:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
٨ -"إنَّ أوَّلَ ما دخَل النقصُ على بني إسرائيلَ أنَّه كان الرَّجلُ يَلقَى الرَّجلَ فيقولُ: يا هذا، اتَّقِ اللهَ ودعْ ما تَصنعُ؛ فإنَّه لا يحِلُّ لك، ثم يلقاهُ من الغدِ وهو على حالِهِ، فلا يمنعُهُ ذلك أنْ يكونَ أكيلَهُ وشَريبَهُ وقَعيدَهُ، فلمَّا فعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعْضِهم ببعْضٍ"، ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} إلى قولِهِ: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 78 - 81]، ثم قال: "كَلَّا، واللهِ لتأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولتَأْخُذُنَّ على يَدِ الظالِمِ، ولتَأْطِرُنَّهُ على الحقِّ أطرًا ، ولتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قَصْرًا، أو ليَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثم ليَلْعَنْكُم كما لَعَنَهم".
- أكيلَهُ:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
- ولتَأْطِرُنَّهُ على الحقِّ أطرًا:
- أي: لتردنه على الحق، وأصل الأطر: العطف والتثني
٩ -بنَحْوِ: [إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ على بَني إسْرائيلَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فيَقولُ له: اتَّقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصنَعُ، فإنَّه لا يَحِلُّ لك، ثُمَّ يَلْقاه مِن الغَدِ ، فلا يَمنَعُه ذلك أن يكونَ أَكيلَه وشَريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فَعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعضِهم ببعضٍ، ثُمَّ قالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78]، إلى قَوْلِه: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 59]، ثُمَّ قالَ: كَلَّا واللهِ لَتَأمُرُنَّ بالمَعْروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولَتَأخُذُنَّ على يَدَيِ الظَّالِمِ، أو لَتَأطُرُنَّه على الحَقِّ أَطْرًا، أو لَتَقْصُرُنَّه على الحَقِّ قَصْرًا، زادَ: "أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثُمَّ لَيَلعَنَنَّكم كما لَعَنَهم.
- الغَدِ:
- اليوم الثاني
- أَكيلَه:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
١٠ -"زَنى رَجُلٌ مِن اليَهودِ وامْرَأةٌ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بِنا إلى هذا النَّبيِّ؛ فإنَّه نَبيٌّ بُعِثَ بالتَّخْفيفِ، فإن أَفْتانا بفُتْيا دونَ الرَّجْمِ قَبِلْناها، واحْتَجَجْنا بها عنْدَ اللهِ، قُلْنا: فُتْيا نَبيٍّ مِن أَنْبِيائِك، قالَ: فأَتَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو جالِسٌ في المَسجِدِ في أصْحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ زَنَيا؟ فلم يُكَلِّمْهم بكَلِمةٍ حتَّى أَتى بَيْتَ مِدراسِهم، فقامَ على البابِ، فقالَ: أَنشُدُكم باللهِ الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى: ما تَجِدونَ في التَّوْراةِ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحَمَّمُ، ويُجَبَّهُ، ويُجلَدُ، والتَّجْبيةُ: أن يُحمَلَ الزَّانِيانِ على حِمارٍ، وتُقابَلَ أَقْفِيتُهما، ويُطافَ بهما، قالَ: وسَكَتَ شابٌّ مِنهم، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَكَتَ أَلَظَّ به النِّشْدةَ، فقالَ: اللَّهُمَّ إذ نَشَدْتَنا فإنَّا نَجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما أوَّلُ ما ارْتَخَصْتُم أمْرَ اللهِ؟ فقالَ: زَنى ذو قَرابةٍ معَ مَلِكٍ مِن مُلوكِنا، فأَخَّرَ عنه الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنى رَجُلٌ في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ ، فأرادَ رَجْمَه، فحالَ قَوْمُه دونَه، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا حتَّى تَجيءَ بصاحِبِك فتَرجُمَه، فاصْطَلَحوا على هذه العُقوبةِ بَيْنَهم، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أَحكُمُ بما في التَّوْراةِ، فأمَرَ بهما فرُجِما". قالَ الزُّهْريُّ: فبَلَغَنا أنَّ هذه الآيةَ نَزَلَتْ فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنهم.
- أُحصِنَ؟:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ:
- أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
١١ -كُنْتُ إذا أكَلْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرَ علَيَّ، وأَرَدْتُ النِّساءَ، فحَرَّمْتُ اللَّحْمَ على نفْسي، فأَنزَلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.
١٢ -«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَها {وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ}».
١٣ -كتبَ نجدةُ بنُ عامرٍ إلى ابنِ عباسٍ السارقُ يسرقُ فتُقطعُ يدُهُ ثم يعودُ فتقطعُ يدُهُ الأُخرى قال اللهُ تعالى فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا قال ابنُ عباسٍ : بلى ولكن يدُهُ ورجلُهُ من خِلافٍ
١٤ -عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضوانُ اللهِ عليه أنَّه قال : أيُّها النَّاسُ إنَّكم تقرؤُون هذه الآيةَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّ النَّاسَ إذا رأَوْا ظالمًا فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشك أن يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ
- فلم يأخُذوا على يدَيْه:
- أي: لم يمنعوه عن ظلمه
- أوشك:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
١٥ -قول النصارى : إنه اتخذ مريمَ زوجةً وأولدها عيسى، فهي صاحبتُه، وعيسى ابنُه
١٦ -كان قريظةُ والنضيرُ وكان النضيرُ أشرفَ مِنْ قريظةَ، فكان إذا قتلَ رجلٌ مِنْ قريظةَ رجلًا مِنَ النضيرِ قُتِلَ بهِ، وإذا قتلَ رجلٌ مِنَ النضيرِ رجلًا مِنْ قريظةَ فُودِيَ بمائةِ وسقٍ مِنْ تمرٍ، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قتلَ رجلٌ مِنَ النضيرِ رجلًا مِنْ قريظةَ، فقالوا : ادْفعوه إلينا نقتلُهُ. فقالوا : بينَنا وبينَكمُ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأَتوهُ فنزلَتْ : { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } والقسطُ : النفسُ بالنفسِ ثمَّ نزلَتْ { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ }
- فُودِيَ بمائةِ:
- الفدية: ما يعطاه أهل القتيل عوض الدم
- يَبْغُونَ:
- يطلبون، والبغاء الطلب
١٧ -كنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاهُ جِبريلُ بآيةِ الصَّعيدِ، فأَراني التَّيمُّمَ، فضرَبْتُ بيَديَّ الأرضَ واحدةً، فمسَحْتُ بها وجْهِي، ثمَّ ضرَبْتُ بها الأرضَ، فمسَحْتُ بها يدَيَّ إلى المِرْفقينِ .
- إلى المِرْفقينِ:
- المرفق: العظم الناتئ في آخر الذراع
١٨ -عن ابنِ عباسٍ في قُطَّاعِ الطريقِ : إذا قَتَلوا وأَخذُوا المالَ قُتلوا وصُلِبوا وإذَا قَتلُوا ولم يأخذُوا المالَ ولمْ يَقْتُلُوا قطعتْ أيديهم وأرجلِهم منْ خلافِ وإذا أخافُوا السبيلَ ولمْ يأخذُوا مالًا نُفوا منَ الأرضِ
١٩ -أيُّها الناسُ مروا بالمعروفِ وانهوا عن المنكرِ قبل أن تدعوَ فلا يستجابُ لكم؛ وقبل أن تستغفروا فلا يغفرُ لكم، إن الأمرَ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ لا يدفعُ رزقًا ولا يقرِّبُ أجلًا وإن الأحبارَ من اليهودِ والرهبانَ من النصارى لما تركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ لعنهم اللهُ على لسانِ أنبيائِهم ثم عموا بالبلاءِ
- الأحبارَ:
- جمع حبر وهو العالم
٢٠ -سببُ نزولِ قولِه تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يُصلِّي، فمرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتَمَه، فنزَلَتْ هذه الآيةُ.
