٦١ -حَديثٌ رَواه عَمْرُو بنُ أبي سَلَمةَ، عن زُهَيْرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن حُمَيْدٍ وأبانَ، عن أَنَسٍ، في قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا}؛ قالَ: ألْفا دينارٍ؟
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النساء
١١٨ نتيجة
٦٢ -روى ابنُ عَمرِو بنِ العاصِ تأوَّلَه في التيَمُّمِ لخَوفِ البَردِ فلم يُنكِرْ عليه النَّبيُّ عليه السَّلامُ. [والمقصودُ حَديثُ: عن عَمرِو بن العاصِ، قال: «احتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ في غَزوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ ، فأشفَقْتُ أن أغتَسِلَ فأهْلِكَ، فتيمَّمْتُ ثمَّ َصَلَّيتُ بأصحابي الصُّبحَ، فذَكَروا ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا عَمْرُو، صلَّيتُ بأصحابِك وأنت جُنُبٌ؟ فأخبَرْتُه بالذي منَعَني مِنَ الاغتِسالِ، وقُلتُ: إنِّي سَمِعتُ اللهَ يَقولُ: {وَلَاتَقْتُلُواأَنْفُسَكُمْإِنَّاللَّهَكَانَبِكُمْرَحِيمًا}،فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَقُلْ شَيئًا»]
- ذاتِ السَّلاسِلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٦٣ -إنَّ رَجُلًا أضاف قومًا فلم يُطْعِموه فاشتكاهم فعُوتِبَ عليه، فنَزَلَت يعني قَولَه تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ}.
٦٤ -كلُّ حِلفٍ كانَ في الجاهليَّةِ فلم يزدْهُ الإسلامُ إلَّا شدَّةً
٦٥ -آخرُ سورةٍ نزلت : براءةُ، وآخرُ آيةٍ نزلت : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ
- الْكَلَالَةِ:
- من لا ولد له ولا والد
٦٦ -أنَّه سَألَ عائشةَ عن قَولِ اللهِ تَعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، قالتْ: يا بنَ أخي، هي اليَتيمةُ تَكونُ في حِجرِ وَليِّها تُشرِكُه في مالِه ويُعجِبُه مالُها وجَمالُها، فيُريدُ وَليُّها أنْ يَتزوَّجَها بغيرِ أنْ يُقسِطَ في صَداقِها؛ ويُعطيها ما يُعطيها غيرُه، فنُهُوا عن أنْ يَنكِحوهنَّ أو يَبلُغوا لهنَّ أعلى سُنَّتِهنَّ في الصَّداقِ، وأُمِروا أنْ يَنكِحوا ما طاب لهم منَ النِّساءِ سِواهنَّ، قال عُرْوةُ: قالتْ عائشةُ: ثُمَّ إنَّ النَّاسَ استَفتوا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ هذه الآيةِ؛ فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]، وذكَرَ اللهُ تَعالى أنَّه يُتلى عليكم منَ الكِتابِ الآيةُ الأُولى، قال اللهُ تَعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3]، قالتْ عائشةُ: وقَولُ اللهِ تَعالى في الآيةِ الأُخرى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]، قالتْ: فنُهوا أنْ يَنكِحوا مَن رَغِبوا في مالِه وجَمالِه من يَتامى النِّساءِ، إلَّا بالقِسطِ من أجْلِ رَغبَتِهم عنهنَّ إذا كُنَّ قَليلاتِ المالِ والجَمالِ.
٦٧ -خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى جِئنا امرَأةً بالأسوافِ، وهي جدَّةُ خارجةَ بنِ زَيدِ بنِ ثابتٍ، فزُرْناها ذلك اليَومَ، فَرَشَّتْ لنا صَوْرًا، فقَعَدْنا تحتَه بيْنَ نَخلٍ، وذَبَحَتْ لنا شاةً، وعَلَّقَتْ لنا قِرْبةً من ماءٍ، فبيْنَما نحن نَتحدَّثُ جاءتِ امرأةٌ بابنَتَينِ لها، فقالت: يا رسولَ اللهِ، هاتانِ بِنْتَا ثابتِ بنِ قَيسٍ -أو قالت: سَعدِ بنِ الرَّبيعِ- قُتِلَ معَكَ يَومَ أُحُدٍ، وقدِ استَفاءَ عمُّهما مالَهما وميراثَهُما كُلَّه، فلم يَدَعْ لهما مالًا إلَّا أخَذَه، فما تَرى يا رسولَ اللهِ؟ فواللهِ ما تُنكَحانِ أبدًا إلَّا ولهما مالٌ، فقال: يَقضي اللهُ في ذلك؛ فنزَلَتْ سورةُ النِّساءِ، وفيها: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] إلى آخِرِ الآيةِ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ادْعُوا ليَ المرأةَ وصاحِبَها، فقال لعَمِّها: أعْطِهما الثُّلثينِ، وأعْطِ أُمَّهُما الثُّمُنَ، وما بَقِيَ فلكَ.
٦٨ -لمَّا نزلَ تحريمُ الخمرِ قال عمرُ : اللهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شِفاءً، فنزلتِ الآيةُ التي في البقرةِ : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ } الآيةُ قال : فدُعِيَ عمرُ فقُرئَتْ عليهِ، قال : اللهمَّ بينْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلتِ الآيةُ التي في النساءِ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } فكان مُنادِي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أُقيمَتِ الصلاةُ يُنادي : ألا لا يَقربَنَّ الصلاةَ سكرانُ، فدُعِيَ عمرُ فقرِئَتْ عليهِ، فقال : اللهُمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شفاءً، فنزلتْ هذهِ الآيةُ : { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } قال عمرُ : انتَهيْنا
٦٩ -عنْ رافعِ بنِ خَديجٍ أنهُ كانتْ تحتَهُ امرأةٌ قدْ خَلا مِنْ سنِّها فتزوجَ عليها شابةً فآثرَ البكرَ عَليها، فأبتِ امرأتُهُ الأولى أنْ تقرَّ على ذلكَ فطلقَها تطليقةً حتى إذا بقِيَ مِنْ أجلِها يسيرٌ قال : إنْ شئتِ راجعتُكِ وصبرتِ على الأثرةِ، وإنْ شئتِ تركتُكِ حتى يَخلو أجلُكِ ؟ قالتْ : بلْ راجعْني أصبرْ على الأثرةِ، فراجعَها ثمَّ آثرَ عليها فلمْ تصبرْ على الأثرةِ فطلقَها أخرى، وآثرَ عليها الشابةَ، قال : فذلكَ الصلحُ الذي بلغَنا أنَّ اللهَ أنزلَ فيهِ : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحً}
- بَعْلِهَا:
- بعل المرأة: زوجها
٧٠ -ثلاثةٌ يدعونَ اللهَ فلا يستجابُ لهُمْ : رجلٌ كانتْ تحتَهُ امرأةٌ سيئةُ الخلقِ فلمْ يطلقْها، ورجلٌ كان لهُ على رجلٍ مالٌ فلمْ يُشهدْ عليهِ، ورجلٌ آتى سفيهًا مالَهُ، وقدْ قال اللهُ عز وجل : { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ }
٧١ -جاء حُيَيّ بن أخْطَبٍ وكعبُ بن الأشرفِ إلى أهلِ مكةَ فقالوا : أنتم أهلُ الكتابِ وأهلُ العلمِ فأخبرونا عنّا وعن محمدٍ فقالوا ما أنتُم وما محمد فقالوا نحنُ نصلُ الأرحامَ وننحرُ الكوماءَ ونسقِي الماءَ على اللبنِ ونفكُّ العناةَ ونسْقِي الحجيجَ ومُحمد صنبورٌ قطعَ أرحامَنا واتبعهُ سراقُ الحجيجِ بنو غفارٍ فنحن خيرٌ أم هو فقالوا بل أنتم خيرٌ وأهدَى سبيلا فأنزلَ اللهُ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ } إلى قوله { أُولئِكَ الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا }
- واتبعهُ:
- أي: أدركه ولحقه
٧٢ -قال عَمرُو بنُ العاصِ : صنَع لنا عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ طعامًا فدَعانا وسَقانا من الخَمرِ، فأَخَذَتِ الخمرُ مِنَّا وحَضَرَتِ الصلاةُ، فقدَّموني فقرَأتُ : قُلْ يا أيُّها الكافِرونَ لا أعبُدُ ما تعبُدونَ ونحن نعبُدُ ما تعبُدون. قال : فأنزَلَ اللهُ تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }
٧٣ -قال ابنُ عباسٍ : حرَّم اللهُ تعالى في هذه الآيةِ من النسبِ سبعًا ومنَ الصِّهرِ سبعًا
٧٤ -سألتُ عائشةَ عن قولِه: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء إلى قولِه ألا تعولوا [ النساء : 3 ] قالت: يا ابنَ أختي, هي اليتيمةُ تكونُ في حِجْرِ وليِّها فيرغبُ في مالِها وجمالِها, ويريدُ أن يتزوجَها بأدنى من سُنَّةِ صَداقِها، فنهوا أن يَنْكِحوهُن إلا أن يُقسِطوا لهن فيكملوا الصَّداقَ، وأمروا بنكاحِ من سواهُن من النساءِ.
٧٥ -أجنَبَ عَمرُو بنُ العاصِ في غزوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ، فصلَّى بأصحابِه ولم يغتَسِلْ لخَوفِه، وتأوَّل قولَه: {ولا تَقْتُلوا أنفُسَكم}، وذكَر للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فضَحِك ولم يقُلْ شَيئًا
٧٦ -حديثُ: كان أهلُ بَيتٍ مِنَّا يُقالُ لهم بنو أُبَيْرِقَ... وساق الحديثَ بطولِه، كذا كان. [يعني حديث: [ أنه قال ] كان أهلُ بيتٍ منّا يقالُ لهم بنو أُبَيرِقٍ بِشرٌ وبُشَيرٌ ومُبَشِّرٌ وكان بُشَيرٌ رجلًا منافقًا يقولُ الشِّعرَ يهجو به أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم يَنحَلُه بعضَ العربِ ثم يقولُ قال فلانٌ كذا وكذا قال فلانٌ كذا وكذا فإذا سمع أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك الشِّعرَ قالوا واللهِ ما يقولُ هذا الشِّعْرَ إلا هذا الخبيثُ أو كما قال الرجلُ وقالوا ابنُ الأُبيرقِ قالها قال وكان أهلَ بيتِ حاجةٍ وفاقةٍ في الجاهليةِ والإسلامِ وكان الناسُ إنما طعامُهم بالمدينةِ التمرُ والشَّعيرُ وكان الرجلُ إذا كان له يَسارٌ فقدِمتْ ضافطةٌ من الشَّامِ من الدَّرْمَكِ ابتاع الرجلُ منها فخصَّ بها نفسَه وأما العِيالُ فإنما طعامُهم التَّمرُ والشعيُر فقدمتْ ضافطةٌ من الشامِ فابتاع عمّي رفاعةُ بنُ زيدٍ حملًا من الدَّرْمَكِ فجعله في مشرُبَةٍ له وفي المشربُةِ سلاحٌ ودِرعٌ وسيفٌ فعُدِيَ عليه من تحتِ البيتِ فنُقِبَتِ المشرُبَةُ وأُخِذَ الطعامُ والسلاحُ فلما أصبح أتاني عمِّي رفاعةُ فقال يا ابنَ أخي إنه عُدِيَ في ليلتِنا هذه فنُقِبَتْ مَشربتُنا فذُهِبَ بطعامِنا وسلاحِنا فتحسَّسْنا في الدار وسألْنا فقيل لنا قد رأينا بني أُبيرِقٍ استوقَدوا في هذه الليلةِ ولا نرى فيما نرى إلا على بعضِ طعامِكم قال وكان بنو أُبَيرقٍ قالوا ونحن نسأل في الدارِ واللهِ ما نرى صاحبَكم إلا لَبِيدَ بنَ سهلٍ رجلٌ منا له صلاحٌ وإسلامٌ فلما سمع لَبِيدٌ اخترط سيفَه وقال أنا أسرقُ فوالله لَيُخالطنَّكم هذا السيفُ أو لتبيِّنُنَّ هذه السرقةَ قالوا إليك عنها أيها الرجلُ فما أنت بصاحبِها فسألْنا في الدارِ حتى لم نشكَّ أنهم أصحابُها فقال لي عمِّي يا ابنَ أخي لو أتيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرتَ ذلك له قال قتادةُ فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ إنَّ أهلَ بيتٍ منا أهلُ جفاءٍ عمدوا إلى عمّي رفاعةَ بنِ زيدٍ فنقبوا مشربةً له وأخذوا سلاحَه وطعامَه فلْيَرُدُّوا علينا سلاحَنا فأما الطعامُ فلا حاجةَ لنا فيه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سآمرُ في ذلك. فلما سمع بنو أُبَيرِقٍ أتوا رجلًا منهم، يُقالُ له : أُسَيرُ بنُ عروةَ، فكلَّموه في ذلك، واجتمع في ذلك ناسٌ من أهلِ الدارِ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ إنَّ قتادةَ بنَ النُّعمانِ وعمَّه عمدا إلى أهلِ بيتٍ منا أهلِ إسلامٍ وصلاحٍ، يرمونهم بالسرقَةِ من غير بيِّنةٍ، ولا ثبْتٍ. قال قتادةُ : فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكلَّمتُه فقال : عمدتَ إلى أهلِ بيتٍ، ذُكِرَ منهم إسلامٌ وصلاحٌ، ترميهم بالسرقةِ على غيرِ ثَبتٍ وبينةٍ ؟. قال : فرجعتُ ولوددتُ أني خرجتُ من بعض مالي ولم أكلِّمْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك، فأتاني عمي رفاعةُ، فقال : يا ابنَ أخي ما صنعتَ، فأخبرتُه بما قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال : اللهُ المستعانُ، فلم يلْبَثْ أنْ نزل القرآنُ. إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا بني أُبَيرِقٍ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّه مما قلتَ لقتادةَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا.وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ.... إلى قوله رَحِيمًا. أي لو استغفروا اللهَ لغفر لهم. وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِه إلى قوله وَإِثْمًا مُبِينًا – قولهم للبيد – وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُه إلى قوله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا فلما نزل القرآنُ أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسلاحِ فردَّه إلى رفاعةَ. فقال قتادةُ : لما أتيتُ عمِّي بالسلاحِ، وكان شيخًا قد عشا أو عسا – الشك من أبي عيسى – في الجاهليةِ، وكنتُ أرى إسلامَه مدخولًا، فلما أتيتُه قال : يا ابنَ أخي هو في سبيل اللهِ، فعرفتُ أنَّ إسلامَه كان صحيحًا. فلما نزل القرآنُ، لحق بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سُلافةَ بنتِ سعدِ بنِ سميَّةَ، فأنزل اللهُ تعالى : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا. فلما نزل على سُلافةَ رماها حسَّانُ بنُ ثابتٍ بأبياتٍ من شعرٍ، فأخذَتْ رحلَه فوضعتْه على رأسِها، ثم خرجتْ به فرمتْ به في االأبطحِ، ثم قالت : أَهدَيتَ لي شِعرَ حسانٍ، ما كنتَ تأتيني بخيرٍ]
٧٧ -حديث: لَمَّا نَزَلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ [نَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جاء ابنُ أمِّ مكتومٍ فقال يا رسولَ اللهِ أمَا لِي مِنْ رخصةٍ قال لا قال ابنُ أمِّ مكتومٍ اللهمَّ إني ضريرٌ فرَخِّصْ لي فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابَتِها]
٧٨ -حديثُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ} [يعني حديث: عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ في قولِهِ يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ قال إنَّها مُحْكَمَةٌ مَّا نُسِخَتْ]
٧٩ -حديث: أنتم تَقْرؤون: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍحديث: أنتم تَقْرؤون: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ...} [وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصيَّةِ، وأنَّ أعْيانَ بَني الأُمِّ يَتَوارَثونَ دونَ بَني العَلَّاتِ، يَرِثُ الرَّجُلُ أخاه لأبيه وأمِّه دونَ أخيه لأبيه.]
٨٠ -حديث: لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ {لا يَستَوي القاعِدونَ} [دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدَ بنَ ثابِتٍ ودَعا بالكَتِفِ ليَكتُبَه فيها، وجاءَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ فذَكَرَ ضَرَرَه، فنَزَلَت هذه الآيةُ: {غَيرُ أُولي الضَّرَرِ}]
