١ -كان المُسلِمونَ يَرْغَبونَ، فذَكَرَ نَحوَه، يَعْني حديثَ: أنَّ المُسلِمينَ كانوا يَرغَبونَ -يَعْني في النَّفيرِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في سَبيلِ اللهِ، فيُعْطونَ مَفاتيحَهم ضَمْناهم، ويَقولونَ لهم: قد أَحْلَلْنا لكم.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور
١٤ نتيجة
٢ -مَن أشرَكَ باللهِ فليس بمُحصَنٍ.
٣ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: {لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذيِنَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}، [التوبة: 44] الآية، نَسَخَتْها الَّتي في النُّورِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور: 62] إلى قَوْلِه: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 62].
٤ -عن عِكْرِمةَ: أنَّ نَفَرًا مِن أهْلِ العِراقِ قالوا: يا بنَ عبَّاسٍ، كيف تَرى هذه الآيةَ الَّتي أُمِرْنا فيها بما أُمِرْنا، ولا يَعمَلُ بها أحَدٌ: قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكْمُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ}، قَرَأَ القَعْنَبيُّ إلى: {عَلِيمٌ حَكْيمٌ} [النور: 58]. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ اللهَ حَليمٌ رَحيمٌ بالمُؤمِنينَ، يُحِبُّ السِّتْرَ، وكانَ النَّاسُ ليس لِبُيوتِهم سُتورٌ ولا حِجالٌ ، فرُبَّما دَخَلَ الخادِمُ أو الوَلَدُ، أو يَتيمةُ الرَّجُلِ، والرَّجُلُ على أهْلِه، فأمَرَهم اللهُ بالاسْتِئْذانِ في تلك العَوْراتِ، فجاءَهم اللهُ بالسُّتورِ والخَيْرِ، فلم أرَ أحَدًا يَعمَلُ بِذلك بَعْدُ.
- جُنَاحٌ:
- أي: إثم وبأس
- ولا حِجالٌ:
- جمع حجلة، وهو بيت كالقبة يستر بالثياب
٥ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور: 31] الآية، فنَسَخَ واسْتَثْني مِن ذلك: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا} [النور: 60] الآية".
٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قالَ: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15]، وذَكَرَ الرَّجُلَ بَعْدَ المَرْأةِ، ثُمَّ جَمَعَهما فقالَ: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا}، [النساء: 16] فنَسَخَ ذلك بآيةِ الجَلْدِ فقالَ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2].
٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: "جاءَ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الَّذين تابَ اللهُ عليهم، فجاءَ مِن أرْضِه عِشاءً، فوَجَدَ عنْدَ أهْلِه رَجُلًا، فرَأى بعَيْنَيه، وسَمِعَ بأُذُنَيه، فلم يُهِجْه حتَّى أَصبَحَ، ثُمَّ غَدا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي جِئْتُ أهْلي عِشاءً، فوَجَدْتُ عنْدَهم رَجُلًا، فرَأيْتُ بعَيْني، وسَمِعْتُ بأُذُني، فكَرِهَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما جاءَ به، واشْتَدَّ عليه، فنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور: 6]، الآيتَينِ كِلْتَيهما، فسُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: أَبشِرْ يا هِلالُ، قد جَعَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لك فَرَجًا ومَخرَجًا، قالَ هِلالٌ: قد كُنْتُ أَرْجو ذاك مِن رَبِّي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَرسِلوا إليها، فجاءَتْ، فتَلا عليهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَّرَهما، وأَخبَرَهما أنَّ عَذابَ الآخِرةِ أَشَدُّ مِن عَذابِ الدُّنْيا، فقالَ هِلالٌ: واللهِ لقد صَدَقْتُ عليها، فقالَتْ: قد كَذَبَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لاعِنوا بَيْنَهما، فقيلَ لِهلالٍ: اشْهَدْ، فشَهِدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِن الصَّادِقينَ، فلمَّا كانت الخامِسةُ قيلَ له: يا هِلالُ، اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّ عَذابَ الدُّنْيا أَهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرةِ، وإنَّ هذه الموجِبةُ الَّتي توجِبُ العَذابَ، فقالَ: واللهِ لا يُعَذِّبُني اللهُ عليها، كما لم يَجلِدْني عليها، فشَهِدَ الخامِسةَ أنَّ لَعْنةَ اللهِ عليه إن كانَ مِن الكاذِبينَ، ثُمَّ قيلَ لها: اشْهَدي، فشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِن الكاذِبينَ، فلمَّا كانَتِ الخامِسةُ قيلَ لها: اتَّقي اللهَ؛ فإنَّ عَذابَ الدُّنْيا أَهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرةِ، وإنَّ هذه الموجِبةُ الَّتي توجِبُ عليكِ العَذابَ، فتَلَكَّأَتْ ساعةً، ثُمَّ قالَتْ: واللهِ لا أَفضَحُ قَوْمي، فشَهِدَتِ الخامِسةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عليها إن كانَ مِن الصَّادِقينَ، ففَرَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَهما، وقَضى أنْ لا يُدْعى وَلَدُها لأبٍ، ولا تُرْمى ولا يُرْمى وَلَدُها، ومَن رَماها أو رَمى وَلَدَها فعليه الحَدُّ، وقَضى أنْ لا بَيْتَ لها عليه، ولا قوتَ، مِن أجْلِ أنَّهما يَتَفرَّقانِ مِن غَيْرِ طَلاقٍ ولا مُتوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءَتْ به أُصَيْهِبَ، أُرَيْصِحَ أُثَيْبِجَ ، حَمْشَ السَّاقَينِ ، فهو لِهِلالٍ، وإن جاءَتْ به أَورَقَ جَعْدًا ، جُماليًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَينِ، سابِغَ الأَلْيَتَينِ ، فهو لِلَّذي رُمِيَتْ به، فجاءَتْ به أَورَقَ جَعْدًا جُماليًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَينِ، سابِغَ الأَلْيَتَينِ ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا الأيْمانُ لكانَ لي ولها شَأنٌ! قالَ عِكْرِمةُ: فكانَ بَعْدَ ذلك أَميرًا على مِصْرٍ وما يُدْعى لأبٍ".
- يُهِجْه:
- يقال: هاج الشر، وهاجت الحرب، وهاجها الناس، أي: تحركت وحركوها، وهجت زيداً: حركته للأمر
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- فتَلَكَّأَتْ:
- التلكؤ: التوقف والتباطؤ في الأمر
- أُرَيْصِحَ:
- الأريصح تصغير الأرصح: وهو الخفيف لحم الأليتين والفخذين
- أُثَيْبِجَ:
- الأثيبج: تصغير الأثبج، وهو الناتئ الثبج، وهو ما بين الكتفين
- حَمْشَ السَّاقَينِ:
- أي: دقيقهما
- جَعْدًا:
- الجعد: ضد السبط، وهو الذي في شعره خشونه والتواء، وقيل: الجعد هو البخيل، يقال: جعد اليد
- جُماليًّا:
- الجمالي: العظيم الخلقة، كأنه الجمل في القد
- سابِغَ الأَلْيَتَينِ:
- عظيمهما وتامهما وضخمهما
- جَعْدًا:
- الجعد: ضد السبط، وهو الذي في شعره خشونه والتواء، وقيل: الجعد هو البخيل، يقال: جعد اليد
- جُماليًّا:
- الجمالي: العظيم الخلقة، كأنه الجمل في القد
- سابِغَ الأَلْيَتَينِ:
- عظيمهما وتامهما وضخمهما
- لولا الأيْمانُ:
- أي: الشهادات
٨ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: {لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29]، فكانَ الرَّجُلُ يَحرَجُ أن يَأكُلَ عنْدَ أحَدٍ مِن النَّاسِ بَعْدَما نَزَلَتْ هذه الآيةُ، فنَسَخَ ذلك الآيةُ الَّتي في النُّورُ، قالَ: ليس عليكم جُناحٌ {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ}، إلى قَوْلِه: {أَشْتَاتًا} [النور: 61]، كانَ الرَّجُلُ الغَنيُّ يَدْعو الرَّجُلَ مِن أهْلِه إلى الطَّعامِ، قالَ: إنِّي لأَجَّنَّحُ أن آكُلَ مِنه -والتَّجَنُّحُ: الحَرَجُ- ويقولُ: المَسْكينُ أَحَقُّ به مِنِّي، فأَحَلَّ في ذلك أن يَأكُلوا ممَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عليه، وأَحَلَّ طَعامَ أهْلِ الكِتابِ.
- جُناحٌ:
- أي: إثم وبأس
٩ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قال: رُبُعَ الكِتابةِ.
١٠ -نَحْوُ: ["أَنكِحوا الأيامى"ثَلاثًا، قيلَ: ما العَلائِقُ بَيْنَهم يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: "ما تَراضى عليه الأهْلونَ، ولو قَضيبًا مِن أراكٍ"].
١١ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أبا بَكرٍ أرأَيتَ لو أنَّك وجَدْتَ رَجُلًا مع أمِّ رُومانَ... الحديث.
١٢ -عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي لَيْلى أنَّ عاصِمَ بنَ عَديٍّ لمَّا نزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} قال: يا رسولَ اللهِ، أين لأحَدِنا أربعةُ شُهداءَ؟ فابتُلِيَ به في بِنتِ أخيه.
- الْمُحْصَنَاتِ}:
- أي: المتزوجات العفيفات
١٣ -كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي يَومَ الجُمُعةِ قَبلَ الخُطبةِ مِثلَ العيدَينِ، حَتَّى كان يَومُ جُمُعةٍ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ، وقد صَلَّى الجُمُعةَ، فدَخَلَ رَجُلٌ فقال: إنَّ دِحيةَ بنَ خَليفةَ قدِمَ بتِجارَتِه، وكان دِحيةُ إذا قدِمَ تَلَقَّاهُ أهلُه بالدِّفافِ، فخَرَجَ النَّاسُ لم يَظُنُّوا إلَّا أنَّهُ ليس في تَركِ الخُطبةِ شَيءٌ، فأنزَلَ اللَّهُ: {وإذا رَأوا تِجارةً أو لهوًا انفَضُّوا إلَيها}. الآيةَ، فقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخُطبةَ يَومَ الجُمُعةِ وأخَّرَ الصَّلاةَ، فكان لا يَخرُجُ أحَدٌ لرُعافٍ أو حَدَثٍ بَعدَ النَّهيِ حَتَّى يَستَأذِنَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُشيرُ إلَيه بأُصبُعِه التي تَلي الإبهامَ، فيَأذَنُ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ يُشيرُ بيَدِه، وكان مِن المُنافِقينَ مَن تَثقُلُ عليه الخُطبةُ والجُلوسُ في المَسجِدِ، فكان إذا استَأذَنَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ قامَ المُنافِقُ إلى جَنبِه يَستَتِرُ بهِ حَتَّى يَخرُجَ، فأنزَلَ اللَّهُ تَعالى: {قد يَعلَمُ اللَّهُ الذينَ يَتَسَلَّلونَ مِنكُم لِواذًا} الآيةَ.
١٤ -في قولهِ تعالى { وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ } قال : رُبعُ الكتابةِ
