٢١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ الخُطبَتَينِ وهو قائمٌ، يَفصِلُ بيْنَهما بجُلوسٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم
١١٩ نتيجة
٢٢ -خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَ حديثَ المِيضَأةِ بطُولِه، وقال فيه: ثم قال: إنَّه ليس في النَّومِ تَفريطٌ ؛ إنَّما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ حتى يَجيءَ وَقتُ الصَّلاةِ الأُخرى، فمَن فعَلَ ذلك فليُصلِّها حينَ يَنتبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عندَ وَقتِها.
- ليس في النَّومِ تَفريطٌ:
- أي: تقصير ينسب إلى النائم في تأخيره الصلاة
٢٣ -خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا فقَرَأ (ص)، فلمَّا مَرَّ بالسَّجدةِ نزَلَ، فسجَدَ وسَجَدْناها معه، وقرَأَها مَرَّةً أُخرى، فلمَّا بلَغَ السَّجدةَ تَشَزَّنَّا للسُّجودِ، فلمَّا رَآنا قال: إنَّما هي تَوبةُ نَبيٍّ، ولكنِّي أَراكم قدِ استَعدَدتُم للسُّجودِ، فنزَلَ، وسجَدَ وسجَدْنا.
٢٤ -أنَّهُ شهِدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ يومَ عرفةَ، قالِ: على أهلِ كلِّ بيتٍ في كلِّ عامٍ أُضحيةٌ واجبةٌ، وعَتِيرةٌ، تَدْرونَ ما العَتِيرةُ؟ الَّتي تُسمُّونَها رَجَبِيَّةً.
٢٥ -رأيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ على ناقتِهِ العَضْباءِ يَومَ الأَضْحى بمِنًى.
- العَضْباءِ:
- اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعضباء هي التي انكسر قرنها، ولم تكن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكسورة القرن ولكنها لقبت بهذا الاسم
٢٦ -رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحرِ يَخطُبُ على ناقَتِه العَضباءِ .
- العَضباءِ:
- اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعضباء هي التي انكسر قرنها، ولم تكن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكسورة القرن ولكنها لقبت بهذا الاسم
٢٧ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ، فأقبَلَ الحَسَنُ والحُسَينُ، عليهما قَميصانِ أحمَرانِ، يَعثُرانِ ويَقومانِ، فنزَلَ، فأخَذَهما، فوضَعَهما بيْنَ يَدَيْه؛ ثم قال: صَدَقَ اللهُ: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، رأيتُ هذَيْنِ، فلم أصبِرْ. ثم أخَذَ في خُطبَتِه.
٢٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَ يومَ الفَتحِ، ولم يَذكُرْ في إسنادِه غيرَ هذا.
٢٩ -كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ إلى جِذعٍ بالمدينةِ، فتَحوَّلَ إلى المنبرِ حينَ صُنِع له، فحَنَّ الجِذعُ حنينَ الناقةِ ، فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الجِذعِ فاحتضَنَه حتى سكَنَ.
- جِذعٍ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
- فحَنَّ الجِذعُ حنينَ الناقةِ:
- أي: صات كصوت الناقة
٣٠ -كان صَدْرُ خُطبَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستعينُه ونَستغفِرُه، ونعوذُ به من شُرورِ أنْفُسِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحَقِّ بشيرًا ونذيرًا بين يَدَيِ الساعَةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقد رَشَدَ، ومَن يَعْصِهِما فقد غَوَى .
- غَوَى:
- من الغي: وهو الانهماك في الشر
٣١ -بَلَغَنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يقولُ -إذا خَطَبَ-: كُلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، لا بُعدَ لِما هو آتٍ، لا يَعجَلُ اللهُ لعَجَلةِ أحَدٍ، ولا يَخِفُّ لأمْرِ النَّاسِ، ما شاءَ اللهُ لا ما شاءَ النَّاس، يُريدُ اللهُ أمرًا ويُريدُ النَّاسُ أمرًا، ما شاءَ اللهُ كان ولو كَرِهَ النَّاسُ، ولا مُبَعِّدَ لِما قرَّب اللهُ، ولا مُقَرِّبَ لِما بعَّد اللهُ، لا يكونُ شَيءٌ إلَّا بإذنِ اللهِ جلَّ وعزَّ.
٣٢ -عن يونُسَ أنَّه سَأَلَ ابنَ شِهابٍ عن تشهُّدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجُمُعةِ، فقال ابنُ شِهابٍ: إنَّ الحَمدَ للهِ أحمَدُه وأستَعينُه، ثم ذَكَرَ مِثلَه سواءً، يَعني: مِثلَ حَديثِ عَقيلٍ. يَعْني حديثَ: كان صَدْرُ خُطبَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستعينُه ونَستغفِرُه، ونعوذُ به من شُرورِ أنْفُسِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحَقِّ بشيرًا ونذيرًا بين يَدَيِ الساعَةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقد رَشَدَ، ومَن يَعْصِهِما فقد غَوَى .
- غَوَى:
- من الغي: وهو الانهماك في الشر
٣٣ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قَعَدَ يَومَ الجُمُعةِ على المِنبَرِ، فدَعا إنَّما يُشيرُ بإصْبَعِه، والنَّاسُ يُؤمِّنونَ .
- يُؤمِّنونَ:
- أي: يقولون: آمين
٣٤ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَكلَّمُ ما بين نُزولِه من المِنبَرِ إلى دُخولِه في الصَّلاةِ.
٣٥ -ومَن يَعصِهِما؛ فإنَّه لا يضُرُّ إلَّا نفْسَه.
٣٦ -بُلِّغتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يقولُ إذا خَطَبَ: كُلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، [لا بُعدَ لما هو آتٍ]، لا يَعجَلُ اللهُ لعَجَلَةِ أحَدٍ، ولا يَخِفُّ لأمرِ الناسِ، ما شاءَ اللهُ لا ما شاءَ الناسُ، يُريدُ الناسُ أمرًا، ويُريدُ اللهُ أمرًا، وما شاءَ اللهُ كان، ولو كَرِهَ الناسُ، ولا مُبعِّدَ لما قرَّب اللهُ، ولا مُقرِّبَ لما بعَّد اللهُ، ولا يكونُ شيءٌ إلَّا بإذنِ اللهِ.
٣٧ -خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً بعدَ العَصرِ إلى مُغَيْرِبانِ الشَّمسِ، حفِظها منَّا مَن حفِظها، ونَسيَها مَن نَسِي فحمِد اللهَ -قال عَفَّانُ، وقال حمَّادٌ: وأكثرُ حِفْظي أنَّه قال: بما هو كائنٌ إلى يومِ القِيامةِ- فحمِد اللهَ وأَثْنى عليه، ثُم قال: "أمَّا بعدُ، فإنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ ، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها فناظِرٌ كيف تَعمَلونَ، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساءَ، ألَا إنَّ بَني آدَمَ خُلِقوا على طَبَقاتٍ شَتَّى ، منهم مَن يولَدُ مُؤمِنًا، ويَحْيا مُؤمِنًا، ويموتُ مُؤمِنًا، ومنهم مَن يولَدُ كافِرًا، ويَحْيا كافِرًا، ويموتُ كافِرًا، ومنهم مَن يولَدُ مُؤمِنًا، ويَحْيا مُؤمِنًا، ويموتُ كافِرًا، ومنهم مَن يولَدُ كافِرًا، ويَحْيا كافِرًا، ويموتُ مُؤمِنًا، ألَا إنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ توقَدُ في جَوفِ ابنِ آدَمَ، ألَا تَرَوْنَ إلى حُمْرةِ عَينَيْه، وانْتِفاخِ أَوْداجِه ، فإذا وجَد أحَدُكم شيئًا من ذلك، فالأرضَ الأرضَ، ألَا إنَّ خَيرَ الرِّجالِ مَن كان بَطيءَ الغَضَبِ سَريعَ الرِّضا، وشَرَّ الرِّجالِ مَن كان سَريعَ الغَضَبِ بَطيءَ الرِّضا، فإذا كان الرَّجُلُ بَطيءَ الغَضَبِ بَطيءَ الفَيْءِ، وسَريعَ الغَضَبِ سَريعَ الفَيْءِ فإنَّها بها، ألَا إنَّ خَيرَ التُّجَّارِ مَن كان حَسَنَ القَضاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، وشَرَّ التُّجَّارِ مَن كان سَيِّئَ القَضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فإذا كان الرَّجُلُ حَسَنَ القَضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، أو كان سَيِّئَ القَضاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، فإنَّها بها، ألَا إنَّ لكلِّ غادِرٍ لِواءً يومَ القِيامةِ بقَدْرِ غَدْرَتِه، ألَا وأكبرُ الغَدْرِ غَدْرُ أميرِ عامَّةٍ، ألَا لا يَمْنَعَنَّ رجُلًا مَهابةُ النَّاسِ أنْ يَتكلَّمَ بالحقِّ إذا عَلِمه، ألَا إنَّ أفضَلَ الجِهادِ كلمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ جائرٍ"، فلمَّا كان عندَ مُغَيْرِبانِ الشَّمسِ، قال: "ألَا إنَّ مِثلَ ما بقِي منَ الدُّنيا فيما مَضى منها مِثلُ ما بقِي من يَومِكم هذا، فيما مَضى منه".
- خَضِرةٌ حُلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- على طَبَقاتٍ شَتَّى:
- طبقات أي: مراتب
- الغَضَبَ جَمْرةٌ:
- أي: حرارة غريزية
- أَوْداجِه:
- الودج: هو عرق في العنق
- سَريعَ الفَيْءِ:
- أي: سريع الرجوع
٣٨ -لمَّا بعَثَ عَمْرُو بنُ سَعيدٍ إلى مكةَ بَعثَهُ يَغزو ابنَ الزُّبَيرِ؛ أتاهُ أبو شُريحٍ فكلَّمَهُ وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم خرَجَ إلى نادي قَومِهِ، فجلَسَ فيه، فقُمتُ إليهِ فجلَستُ معه، فحدَّثَ قَومَهُ كما حدَّثَ عَمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعمَّا قال له عَمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قُلتُ: يا هذا؛ إنَّا كنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين افتتَحَ مكةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفَتحِ؛ عَدَتْ خُزاعةُ على رَجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقتَلوهُ وهو مُشرِكٌ، فقامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا خَطيبًا، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ مكةَ يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، فهي حَرامٌ مِن حَرامِ اللهِ تَعالى، إلى يَومِ القيامةِ، لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا، لم تَحلِلْ لأحدٍ كان قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يَكونُ بَعدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غَضَبًا على أهلِها، ألَا ثم قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ، ألَا فليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها؛ فقولوا: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أحَلَّها لرسولِهِ، ولم يُحلِلْها لكم، يا مَعشَرَ خُزاعةَ، ارفَعوا أيديَكم عنِ القَتلِ، فقد كَثُرَ أنْ يَقَعَ، لئنْ قتَلتُم قَتيلًا لأديَنَّهُ، فمَن قُتِلَ بَعدَ مَقامي هذا؛ فأهلُهُ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ ، إنْ شاؤوا فدَمُ قاتِلِهِ، وإنْ شاؤوا فعَقلُهُ. ثم ودى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلَ الذي قتَلَتْهُ خُزاعةُ، فقال عَمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: انصَرِفْ أيُّها الشَّيخُ، فنحن أعلَمُ بِحُرمَتِها منكَ، إنَّها لا تَمنَعُ سافِكَ دَمٍ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانِعَ جِزيةٍ. قال: فقُلتُ: قد كنتُ شاهِدًا، وكنتَ غائِبًا، فقد بلَّغتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغتُكَ، فأنتَ وشَأنُكَ.
- بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ:
- أوفق الأمرين
- ودى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٣٩ -لمَّا اسْتَوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجُمُعةِ قال: اجْلِسوا. فسمِعَ ذلك ابنُ مَسعودٍ، فجلَسَ على بابِ المَسجِدِ، فرَآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: تَعالَ يا عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ.
- لمَّا اسْتَوى:
- جلس مستويا على المنبر، والاستواء الجلوس والاستقرار
٤٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنزِلُ منَ المِنبَرِ يومَ الجُمُعةِ، فيُكلِّمُ الرجُلَ في الحاجةِ، فيُكلِّمُه ثُم يَتقدَّمُ إلى مُصلَّاه فيُصلِّي.
- مُصلَّاه:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
